آخر الأخبار
  أبو دية: بدء التنسيق مع وزارة النقل السورية .. والعلاقة ممتازة   التربية تعلن عن دوام المدارس في شهر رمضان   مالية النواب: بحث زيادة رواتب القطاع العام لموازنة 2027 مبكرًا   الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الاحد   منهل مكسور في نفق الخامس يبطئ حركة السير   طقس لطيف الحرارة نهارا وبارد ليلا الأحد   وزارة الصحة تؤكد السيطرة على الوضع الصحي في مركز رعاية وتأهيل العيص بالطفيلة   المجالي: ميناء العقبة ليس للبيع   مصادر: دراسة تقليص أيام الدوام مقابل زيادة ساعات العمل الأسبوعية   مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات

كم مقدار زكاة الزيتون وكيفية إخراجها؟ الإفتاء الأردنية توضح

{clean_title}
قالت دائرة الإفتاء الأردنية على موقعها الرسمي أن الزكاة تجب في الزيتون عند الحنفية والمالكية، بينما تعتبر قولًا قديمًا عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة، مستندة إلى قدرة الزيتون على الادخار، ما يجعله شبيهًا بالتمر والزبيب.

وقال الماوردي إن الإمام الشافعي قد ذكر أن الزكاة واجبة على الزيتون، وبه قال مالك، مستندًا إلى قوله تعالى:
"وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ" (الأنعام:141)


نِصاب زكاة الزيتون:

نصاب الزيتون الذي تجب فيه الزكاة خمسة أوسق عند الجمهور، خلافًا لأبي حنيفة في الزروع والثمار، فإذا كان الزيتون دونها لم يكن فيه زكاة، وإذا كان خمسة أوسق فما فوق وجبت فيه الزكاة، ودليل ذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) رواه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري. والوسق: ستون صاعًا.

ونصاب زكاة الزيتون يُساوي بالأوزان المعاصرة:(611) كغم، كما في كتاب "المقادير الشرعية" للشيخ محمد نجم الدين الكردي (ص/201)، وكتاب "إرشاد السالكين" لسماحة الدكتور نوح القضاة رحمه الله.

والمعتبر في ذلك وزن الزيتون، وليس الزيت، يقول النووي رحمه الله: "إن قلنا بالقديم أن الزكاة تجب في الزيتون... يعتبر النصاب زيتونًا لا زيتًا، هذا هو المذهب، وبه قطع القاضي حسين والجمهور، ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه". ينظر "المجموع" (5/ 454).

ثالثًا: مقدار الزكاة الواجبة في الزيتون:

الزكاة الواجبة هي العُشر إذا كان سُقي بماء السماء، ونصف العُشر إذا سقي نضحًا، أي من مال المالك، وذلك سواءً كان المخرج زيتًا أو زيتونًا، وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:(فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِي بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ) رواه البخاري.

رابعا: الأفضل أن تُخرج الزكاة زيتًا:

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: "إن أخرج زيتونًا جاز؛ لأنه حالة الادخار، قال: وأحب إن أخرج عُشْرَه زيتًا؛ لأنه نهاية ادخاره".

نقله النووي في "المجموع" (5/ 434) ثم قال رحمه الله: "أصح الأوجه عند الأصحاب -وهو نصه في القديم- أنه مُخيَّر إنْ شاء أخرج زيتًا، وإن شاء أخرج زيتونًا، والزيت أولى، كما نصَّ عليه".

خامسًا: زكاة الزيتون على المالك في حال بيع الثمر على الشجر:

لا يجوز بيع الزيتون على الشجر إلا بعد بُدُوِّ صلاحه واشتداد حبِّه، وتجب الزكاة في هذه الحالة على المالك وحده؛ لأنَّ الزكاة تجب في الزيتون عند انعقاد الثمر، وهو قد انعقد عند المالك. قال الشربيني: "تجب الزكاة ببُدُوِّ صلاح الثمر؛ لأنه حينئذ ثمرة كاملة" ينظر "مغني المحتاج" (4/ 461).

ثم إذا باع المالك الزيتون بعد بدو صلاحه فالواجب استثناء مقدار الزكاة من الصفقة أو تنبيه المشتري على ذلك كي لا يقع النزاع.

سادسًا: حكم استبدال الزيتون بالزيت:

لا يجوز إبدال الزيتون بالزيت، بل لا بد من إدخال النقد في مبادلتهما كي لا يقع الربا؛ لأنَّ الزيتون أصل للزيت، ولا يجوز مبادلة الجنس الواحد من الطعام مع التفاضل بينهما. قال الشيرازي رحمه الله: "لا يجوز بيع أصله بعصيره، كالسمسم بالشيرج، والعنب بالعصير؛ لأنه إذا عصر الأصل نقص عن العصير الذي بيع به" ينظر "المهذب" (2/ 37). وعلَّل أيضًا الإمام الماوردي رحمه الله الحكم بأنهما من جنس واحد، والتماثل بينهما معدوم. كما في "الحاوي" (5/ 243)، والجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة.

سابعًا: يجوز دفع زكاة الزيتون نقدًا:

الأولى والأفضل أن تُخرج الزكاة من جنس المزكّى، ويجوز إخراجها نقدًا؛ تيسيرًا على الناس، وتحقيقًا لمصلحة الفقراء، كما هو مذهب الحنفية، حيث قال في "الاختيار لتعليل المختار" (1/ 102):"يجوز فيها -أي الزكاة- دفع القيمة".

ثامنًا: لا تُخصَم تكاليف عصر الزيتون من الزكاة:

لا تخصم التكاليف المدفوعة على الزيتون من مقدار الزكاة، بل تؤدى الزكاة من خالص النتاج، كما قال الخطيب الشربيني: "مؤنة الجفاف والتصفية والجذاذ والدياس والحمل وغيرها -مما يحتاج إلى مؤنة- على المالك، لا من مال الزكاة" ينظر "مغني المحتاج" (4/ 461).

ودليل ذلك أن الشريعة فرقت في مقدار الزكاة بحسب تكاليف السقاية؛ فجعلت الواجب نصف العُشْر في حال دفع تكاليف السقاية، ولو كانت تكاليف الزراعة كلها مخصومة لَمَا جاء هذا التفاوت في مقدار الزكاة الواجبة. فإما أنْ يُخرج الزكاةَ من حاصل الزيتون قبل العصر، وإما أن يُخرجها من صافي الزيت بعد العصر، ولا تخصم أجرة العصر منه. والله تعالى أعلم.