آخر الأخبار
  الجمارك تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية   هام من "الضريبة" بشأن آخر موعد قانوني لتقديم إقرار دخل 2025   مهم من التربية بشأن امتحان الرياضيات لجيل 2008   وزير العمل: تعديلات قانون الضمان تستهدف الاستدامة حتى 2048   طقس مشمس الاثنين مع بدء سلسلة ارتفاعات في درجات الحرارة   الشرع يحمّل الشيباني رسالة: سوريا ستتقاسم مياهها مع الأردن   الضمان: تعديلات القانون شديدة ولكنها الحل الضامن للاستدامة   الأمن العام .. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات   وزير الخارجية: الأردن يقف مع سوريا في إعادة بناء الوطن الحر الآمن المستقر   الحكومة: الترشيد حقق وفرًا 20% بالمصانع و50% ببعض الفنادق   الحرارة تتجاوز الـ 30 .. الأردنيون سيواجهون أول ارتفاع منذ 160 يومًا   مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب   وزارة الصحة تعلن عن حاجتها لتعيين عدد كبير من الأخصائيين   بالأسبوع الأول من نيسان.. المشتقات النفطية ترتفع   البنك الأردني الكويتي يرعى الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن   “العمل النيابية”: تعديلات جوهرية على قانون الضمان لتعزيز العدالة والاستدامة   الملك: تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الأمني الأردني السوري   وزير العمل: الحكومة ليست في عجلة من أمرها لإقرار قانون الضمان   كتل نيابية تطلب الاستعانة بخبير اكتواري لمقارنة أرقام الضمان الاجتماعي   تأجيل مناقشة قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب

البشير: إنجاز مخطط شمولي لخطوط النقل العامّ ضرورة وجودية

{clean_title}
قال الاستشاري والمتخصص في التخطيط الحضري والنقل العام المهندس عامر البشير، إن النقل العام يشكل "مشروعاً وطنياً جامعاً" يمكن من خلاله إعادة صياغة العلاقة بين المكان والإنسان، وبين الكلفة والعدالة، وبين السياسات والإرادة.

وأضاف البشير أن إنجاز مخطط شمولي لخطوط النقل العامّ يعد "ضرورة وجودية"، يستهدف تغطية ما نسبته 40 بالمئة من سكان المدن، بما يحقق العدالة في الحق بالتنقل.

وأوضح أن النقل الحضري الذكي والمرن والمستدام يتطلب أن يبقى التخطيط مركزياً ضمن مسؤوليات وزارة النقل، فيما يمكن أن تتوزع العمليات اليومية بشكل لا مركزي بين البلديات الكبرى، لقربها من الناس وقدرتها على التكيف مع تفاصيل حياتهم.

وأشار إلى أن "صندوق دعم الركاب" المقر منذ عام 2018، يسهم في تخفيف كلفة تنقل المواطنين إلى مواقع العمل والجامعات والمقاصد الصحية والتعليمية ويساهم في تحقيق الموثوقية لقطاع النقل العام.

وبيّن البشير أن نحو 80 بالمئة من مشغلي قطاع النقل هم أفراد، الأمر الذي يحد من التنظيم وينتج عنه الانتظار الطويل والاكتظاظ، مؤكداً أن دمج هؤلاء في شركات يسهم في رفع مستوى الخدمة وتوحيد المعايير.

ولفت إلى أن المدن الحديثة لا يمكن اختزالها في الحافلة فقط، إذ يشمل النقل أيضاً وسائط متعددة مثل: المترو، والترام، كما هو باص التردد السريع، والخطوط المغذية، مبيناً أن اختيار الوسيلة يعتمد على دراسات الجدوى الاقتصادية التي تراعي كثافة الركاب ومستويات الدخل، بما يحول النقل إلى "هندسة للزمن" عبر تقليل وقت الانتظار والتنقل وربط الاطراف ببعضها البعض.

وأكد البشير أن اعتماد نموذج تشغيلي يقوم على معيار الكيلومتر ينهي العشوائية ويحوّل النقل إلى منظومة متنظمة، تضبط الترددات الزمنية وتتيح إعادة توزيع التعرفة بعدالة بين المشغلين، بما يعيد تعريف علاقة المواطن بوسيلة النقل.

ودعا البشير إلى الانتقال التدريجي نحو النقل السككي، مشيراً إلى أنه يقلل من فاتورة الطاقة، ويخفض انبعاثات الكربون، ويحمي الطرق من الاستنزاف، ويعزز السلامة المرورية، فضلاً عن نقله أعداداً أكبر بزمن أقل وكلفة تشغيلية أخفض، وفتح آفاق حضرية جديدة. كما قال إن إنشاء عصب نقل سككي في إقليم الوسط يربط شمال عمان بجنوبها، ويمتد ليخدم مناطق في الزرقاء وشمال المملكة، سيسهم في إعادة توزيع الكثافة السكانية ويفتح مناطق سكنية جديدة بأسعار تتناسب وسائح الدخل المتوسط والمتدنّي، ما يمنح الشباب فرصة امتلاك مساكن مرتبطة بالمدينة، ويخفف الضغط عن العاصمة.

وشدد البشير على أن النقل العام ليس قطاعاً خدمياً فحسب، بل يشكل "رافعة للاقتصاد الوطني" عبر ربط الإنتاج بالاستهلاك والاستثمار بالموانئ البرية والبحرية والجوية، وتمكين قطاعات التعليم والصحة والسياحة و الباحثين عن فرص في سوق العمل مع مناطق الانتاج، وأكد أن كل دينار يُرصد للنقل العام يعود مضاعفاً على الناتج المحلي الإجمالي، لكون القطاع عالياً في إنتاجيته، وترتفع مساهمته في معدلات النمو الاقتصادي طردياً مع زيادة مخصصاته.