آخر الأخبار
  الأردن يعزي إسبانيا بضحايا حادث تصادم قطارين   إنقاذ سائح عربي وعائلته في أم قيس   الأردن.. عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم   الأردن يحصل على قرض قطري بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني للمياه   شركات توزيع الكهرباء تنفي تحميل الفاقد الكهربائي على فواتير المواطنين   قفزة قياسية جديدة للذهب محليًا   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات   محاكم تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم .. أسماء   إحداهما تجاوزت 215 .. ضبط مركبتين تسيران بسرعات عالية جدًا   طقس بارد وفرصة لتساقط الأمطار وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها   إجراءات وقائية وفتح عبارات وتفعيل غرف طوارئ لمواجهة المنخفضات الجوية   مديرية الأمن العام تحذر من الاستخدام الخاطئ للتدفئة   وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص   البكار يُعلن تحديث منظومة التفتيش وتطوير "العمل المرن"   "الأوقاف" تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج الاثنين   مباحثات أردنية قطرية .. وهذا ما تم بحثه   الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري   الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج   فصل التيار الكهربائي غداً الاثنين عن هذه المناطق - اسماء

البشير: إنجاز مخطط شمولي لخطوط النقل العامّ ضرورة وجودية

{clean_title}
قال الاستشاري والمتخصص في التخطيط الحضري والنقل العام المهندس عامر البشير، إن النقل العام يشكل "مشروعاً وطنياً جامعاً" يمكن من خلاله إعادة صياغة العلاقة بين المكان والإنسان، وبين الكلفة والعدالة، وبين السياسات والإرادة.

وأضاف البشير أن إنجاز مخطط شمولي لخطوط النقل العامّ يعد "ضرورة وجودية"، يستهدف تغطية ما نسبته 40 بالمئة من سكان المدن، بما يحقق العدالة في الحق بالتنقل.

وأوضح أن النقل الحضري الذكي والمرن والمستدام يتطلب أن يبقى التخطيط مركزياً ضمن مسؤوليات وزارة النقل، فيما يمكن أن تتوزع العمليات اليومية بشكل لا مركزي بين البلديات الكبرى، لقربها من الناس وقدرتها على التكيف مع تفاصيل حياتهم.

وأشار إلى أن "صندوق دعم الركاب" المقر منذ عام 2018، يسهم في تخفيف كلفة تنقل المواطنين إلى مواقع العمل والجامعات والمقاصد الصحية والتعليمية ويساهم في تحقيق الموثوقية لقطاع النقل العام.

وبيّن البشير أن نحو 80 بالمئة من مشغلي قطاع النقل هم أفراد، الأمر الذي يحد من التنظيم وينتج عنه الانتظار الطويل والاكتظاظ، مؤكداً أن دمج هؤلاء في شركات يسهم في رفع مستوى الخدمة وتوحيد المعايير.

ولفت إلى أن المدن الحديثة لا يمكن اختزالها في الحافلة فقط، إذ يشمل النقل أيضاً وسائط متعددة مثل: المترو، والترام، كما هو باص التردد السريع، والخطوط المغذية، مبيناً أن اختيار الوسيلة يعتمد على دراسات الجدوى الاقتصادية التي تراعي كثافة الركاب ومستويات الدخل، بما يحول النقل إلى "هندسة للزمن" عبر تقليل وقت الانتظار والتنقل وربط الاطراف ببعضها البعض.

وأكد البشير أن اعتماد نموذج تشغيلي يقوم على معيار الكيلومتر ينهي العشوائية ويحوّل النقل إلى منظومة متنظمة، تضبط الترددات الزمنية وتتيح إعادة توزيع التعرفة بعدالة بين المشغلين، بما يعيد تعريف علاقة المواطن بوسيلة النقل.

ودعا البشير إلى الانتقال التدريجي نحو النقل السككي، مشيراً إلى أنه يقلل من فاتورة الطاقة، ويخفض انبعاثات الكربون، ويحمي الطرق من الاستنزاف، ويعزز السلامة المرورية، فضلاً عن نقله أعداداً أكبر بزمن أقل وكلفة تشغيلية أخفض، وفتح آفاق حضرية جديدة. كما قال إن إنشاء عصب نقل سككي في إقليم الوسط يربط شمال عمان بجنوبها، ويمتد ليخدم مناطق في الزرقاء وشمال المملكة، سيسهم في إعادة توزيع الكثافة السكانية ويفتح مناطق سكنية جديدة بأسعار تتناسب وسائح الدخل المتوسط والمتدنّي، ما يمنح الشباب فرصة امتلاك مساكن مرتبطة بالمدينة، ويخفف الضغط عن العاصمة.

وشدد البشير على أن النقل العام ليس قطاعاً خدمياً فحسب، بل يشكل "رافعة للاقتصاد الوطني" عبر ربط الإنتاج بالاستهلاك والاستثمار بالموانئ البرية والبحرية والجوية، وتمكين قطاعات التعليم والصحة والسياحة و الباحثين عن فرص في سوق العمل مع مناطق الانتاج، وأكد أن كل دينار يُرصد للنقل العام يعود مضاعفاً على الناتج المحلي الإجمالي، لكون القطاع عالياً في إنتاجيته، وترتفع مساهمته في معدلات النمو الاقتصادي طردياً مع زيادة مخصصاته.