آخر الأخبار
  10 دنانير لبعض الرحلات .. «أردننا جنة» ينعش السياحة الداخلية   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثة أيام القادمة   إطلاق خدمة الاطلاع على المخالفات البيئية عبر تطبيق "سند"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العدوان والشباطات   "النقد الدولي" يرفع توقعاته للنمو العالمي إلى ‌‏3.1 بالمئة   ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة في أيلول إلى 134.4 مليون دينار   الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية   كانت تزود شاليهات ومزارع .. وزارة المياه والري والسلطات المختصة تضبط إعتداءات جديدة   إختص بتزوير معاملات النساء الحوامل .. مكافحة الفساد توقيف شخص 15 يومًا   إتصال هاتفي يجمع بين وزير الخارجية الصفدي والشيباني .. وهذا ما دار بينهما   مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع في سوريا   الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي: محافظة إربد تنتج ما يقارب ثلث إجمالي إنتاج المملكة من زيت الزيتون   ما الذي يميز المتداولين الناجحين عن غيرهم؟   افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   الملكية الأردنية تعلّق رحلاتها مؤقتاً من وإلى مطاري الرياض والدمام   الأردن يستعيد قطعة أثرية نادرة من أستراليا تعود إلى 12 ألف عام قبل الميلاد   إغلاق مؤقت للمسرب المتجه من السلط باتجاه العارضة السبت لغايات الصيانة   الأردن يرفع موازنة التغذية المدرسية إلى 6 ملايين دينار .. وهذه أعداد المستفيدين   الملك يلتقي رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب في أستراليا

أيمن سماوي... روح جرش وراعي الإبداع

Tuesday
{clean_title}
بقلم: ماجد الشوابكة

في مدينةٍ تتنفس التاريخ وتنبض بالحياة، يقف أيمن سماوي، مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون، كرمزٍ للثقافة الوطنية، وواجهةٍ مشرقة للإبداع الأردني. ليس مجرد مدير، بل قائدٌ يعرف تمامًا كيف يحوّل الأحلام الثقافية إلى واقع ينبض على خشبة المسرح الجرشية.

منذ توليه إدارة المهرجان، استطاع السماوي أن يضيف للمهرجان لمسة من الحداثة دون أن يفقد أصالته، وأن يجعل من جرش مساحة تلتقي فيها المواهب الأردنية والعربية والعالمية، في لوحة فسيفسائية تعبّر عن التنوّع والهوية.

تحت قيادته، عاد مهرجان جرش ليكون منصة حقيقية للفن الهادف، حيث الصوت الأردني يجد مكانه بجانب نجوم الوطن العربي، وحيث تُضاء أعمدة المسرح الجنوبي على قصائد، وأغنيات، وعروض تراثية تحمل روح الوطن.

لم يكن تركيزه فقط على الفنون الاستعراضية، بل أولى اهتمامًا خاصًا بالمكون المحلي، ففتح الأبواب أمام الحرفيين، والشعراء، والفرق الشعبية، ليكونوا جزءًا من هذا العرس الثقافي الكبير، إيمانًا منه بأن الثقافة الحقيقية تنبع من الناس وإليهم تعود.

قال عنه كثيرون:
"هو ابن المهرجان كما هو ربانُه، عاشقٌ للتفاصيل، لا يغيب عن زاوية، ولا تمر عليه لحظة دون أن يبحث فيها عن الجمال والإتقان".

أيمن سماوي، وبحنكته الثقافية وخبرته الإعلامية الطويلة، أعاد صياغة هوية المهرجان، ليبقى جرش منبرًا حضاريًا، ورسالةً عنوانها "الفن حياة"، و*"الثقافة جسرٌ نحو المستقبل"*.

وفي كل دورة من دورات المهرجان، يثبت السماوي أن الثقافة ليست ترفًا، بل حاجة مجتمعية تُسهم في تعزيز الانتماء وصون الهوية. هو لا يدير مهرجانًا فحسب، بل يقود حراكًا ثقافيًا وطنيًا تتردد أصداؤه في كل بيت، وتُروى قصصه في كل زاوية من زوايا جرش، المدينة التي تحولت في عهده إلى مسرح مفتوح على العالم.

لقد منح الفن قيمة مضاعفة، حين جعله صوتًا للحوار، ووسيلة للتقارب بين الشعوب، وساحةً للتعبير عن الذات... فغدا مهرجان جرش، تحت قيادته، موعدًا سنويًا لا ينتظره الفنانون فحسب، بل ينتظره الجمهور العريض بشغف، لما يحمله من رسائل إنسانية، وأبعاد ثقافية، وتجارب لا تُنسى.

أيمن سماوي لم يصنع مهرجانًا فحسب... بل صنع ذاكرة.