آخر الأخبار
  البنك الدولي: الأردن يمتلك قاعدة رقمية قوية وأكثر من 85% من الخدمات الحكومية مرقمنة   الحكومة: الـAI سيُغير طبيعة العديد من الوظائف   انجاز 49 ألف تقرير أشعة عن بُعد في مركز الصحة الرقمية   ترامب: أسعار الفائدة الأمريكية يجب أن تكون 1% أو أقل   الحسين اربد يتعاقد مع المهاجم المغربي محمد الرايحي   سنتكوم تكشف تحركاتها بشأن باب المندب: تبادل معلومات مع السعودية   3 سنوات أشغال مؤقتة لعراقي بعد سرقة رولكس ومصاغ ذهبي من شقة بعمان   هل يشهد الأردن موجة حر حتى نهاية أيلول؟ الأرصاد تجيب   العودات: توجيهات ولي العهد تركز على الجاهزية ومواجهة التحديات الإقليمية   الفيدرالي الأمريكي يقرر رفع أسعار الفائدة للمرة الاولى منذ 2023   الأشغال: إنجاز مشاريع لتصريف مياه الأمطار بكلفة 23 مليون دينار   وزير الداخلية يترأس اجتماع اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل   ولي العهد يقدم تعازيه لذوي المتوفين بحادث حافلة مكلفي خدمة العلم   نائب الملك يدعو إلى تسريع وتيرة العمل لمواجهة التبعات الاقتصادية للتصعيد   مرتبات الأمن الوقائي تستجيب لمناشدة مريض بالسرطان وتنظم حملة تبرع بالدم   هيئة الإعلام تعمم حول نشر المعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة   الجامعة العربية تدين محاولة استهداف مكة المكرمة   هل يمكن تزوير الناطق الرقمي فرح؟ .. مهندسها يكشف التفاصيل   وزيرة التنمية الاجتماعية ونظيرتها العمانية توقعان مذكرة تعاون في المجالات الاجتماعية   أمانة عمّان: إزالة أشجار من الأرصفة بعد شكاوى إعاقة حركة المشاة

أيمن سماوي... روح جرش وراعي الإبداع

Thursday
{clean_title}
بقلم: ماجد الشوابكة

في مدينةٍ تتنفس التاريخ وتنبض بالحياة، يقف أيمن سماوي، مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون، كرمزٍ للثقافة الوطنية، وواجهةٍ مشرقة للإبداع الأردني. ليس مجرد مدير، بل قائدٌ يعرف تمامًا كيف يحوّل الأحلام الثقافية إلى واقع ينبض على خشبة المسرح الجرشية.

منذ توليه إدارة المهرجان، استطاع السماوي أن يضيف للمهرجان لمسة من الحداثة دون أن يفقد أصالته، وأن يجعل من جرش مساحة تلتقي فيها المواهب الأردنية والعربية والعالمية، في لوحة فسيفسائية تعبّر عن التنوّع والهوية.

تحت قيادته، عاد مهرجان جرش ليكون منصة حقيقية للفن الهادف، حيث الصوت الأردني يجد مكانه بجانب نجوم الوطن العربي، وحيث تُضاء أعمدة المسرح الجنوبي على قصائد، وأغنيات، وعروض تراثية تحمل روح الوطن.

لم يكن تركيزه فقط على الفنون الاستعراضية، بل أولى اهتمامًا خاصًا بالمكون المحلي، ففتح الأبواب أمام الحرفيين، والشعراء، والفرق الشعبية، ليكونوا جزءًا من هذا العرس الثقافي الكبير، إيمانًا منه بأن الثقافة الحقيقية تنبع من الناس وإليهم تعود.

قال عنه كثيرون:
"هو ابن المهرجان كما هو ربانُه، عاشقٌ للتفاصيل، لا يغيب عن زاوية، ولا تمر عليه لحظة دون أن يبحث فيها عن الجمال والإتقان".

أيمن سماوي، وبحنكته الثقافية وخبرته الإعلامية الطويلة، أعاد صياغة هوية المهرجان، ليبقى جرش منبرًا حضاريًا، ورسالةً عنوانها "الفن حياة"، و*"الثقافة جسرٌ نحو المستقبل"*.

وفي كل دورة من دورات المهرجان، يثبت السماوي أن الثقافة ليست ترفًا، بل حاجة مجتمعية تُسهم في تعزيز الانتماء وصون الهوية. هو لا يدير مهرجانًا فحسب، بل يقود حراكًا ثقافيًا وطنيًا تتردد أصداؤه في كل بيت، وتُروى قصصه في كل زاوية من زوايا جرش، المدينة التي تحولت في عهده إلى مسرح مفتوح على العالم.

لقد منح الفن قيمة مضاعفة، حين جعله صوتًا للحوار، ووسيلة للتقارب بين الشعوب، وساحةً للتعبير عن الذات... فغدا مهرجان جرش، تحت قيادته، موعدًا سنويًا لا ينتظره الفنانون فحسب، بل ينتظره الجمهور العريض بشغف، لما يحمله من رسائل إنسانية، وأبعاد ثقافية، وتجارب لا تُنسى.

أيمن سماوي لم يصنع مهرجانًا فحسب... بل صنع ذاكرة.