آخر الأخبار
  هيئة بحرية: مستوى التهديد في هرمز لا يزال حرجا   انخفاض ملموس على الحرارة اليوم وأجواء باردة نسبياً مع أمطار متفرقة   “الغذاء يتحول إلى سلاح جيوسياسي”… تقرير دولي يحذّر من أزمة عالمية قادمة   إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم

أيمن سماوي... روح جرش وراعي الإبداع

Monday
{clean_title}
بقلم: ماجد الشوابكة

في مدينةٍ تتنفس التاريخ وتنبض بالحياة، يقف أيمن سماوي، مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون، كرمزٍ للثقافة الوطنية، وواجهةٍ مشرقة للإبداع الأردني. ليس مجرد مدير، بل قائدٌ يعرف تمامًا كيف يحوّل الأحلام الثقافية إلى واقع ينبض على خشبة المسرح الجرشية.

منذ توليه إدارة المهرجان، استطاع السماوي أن يضيف للمهرجان لمسة من الحداثة دون أن يفقد أصالته، وأن يجعل من جرش مساحة تلتقي فيها المواهب الأردنية والعربية والعالمية، في لوحة فسيفسائية تعبّر عن التنوّع والهوية.

تحت قيادته، عاد مهرجان جرش ليكون منصة حقيقية للفن الهادف، حيث الصوت الأردني يجد مكانه بجانب نجوم الوطن العربي، وحيث تُضاء أعمدة المسرح الجنوبي على قصائد، وأغنيات، وعروض تراثية تحمل روح الوطن.

لم يكن تركيزه فقط على الفنون الاستعراضية، بل أولى اهتمامًا خاصًا بالمكون المحلي، ففتح الأبواب أمام الحرفيين، والشعراء، والفرق الشعبية، ليكونوا جزءًا من هذا العرس الثقافي الكبير، إيمانًا منه بأن الثقافة الحقيقية تنبع من الناس وإليهم تعود.

قال عنه كثيرون:
"هو ابن المهرجان كما هو ربانُه، عاشقٌ للتفاصيل، لا يغيب عن زاوية، ولا تمر عليه لحظة دون أن يبحث فيها عن الجمال والإتقان".

أيمن سماوي، وبحنكته الثقافية وخبرته الإعلامية الطويلة، أعاد صياغة هوية المهرجان، ليبقى جرش منبرًا حضاريًا، ورسالةً عنوانها "الفن حياة"، و*"الثقافة جسرٌ نحو المستقبل"*.

وفي كل دورة من دورات المهرجان، يثبت السماوي أن الثقافة ليست ترفًا، بل حاجة مجتمعية تُسهم في تعزيز الانتماء وصون الهوية. هو لا يدير مهرجانًا فحسب، بل يقود حراكًا ثقافيًا وطنيًا تتردد أصداؤه في كل بيت، وتُروى قصصه في كل زاوية من زوايا جرش، المدينة التي تحولت في عهده إلى مسرح مفتوح على العالم.

لقد منح الفن قيمة مضاعفة، حين جعله صوتًا للحوار، ووسيلة للتقارب بين الشعوب، وساحةً للتعبير عن الذات... فغدا مهرجان جرش، تحت قيادته، موعدًا سنويًا لا ينتظره الفنانون فحسب، بل ينتظره الجمهور العريض بشغف، لما يحمله من رسائل إنسانية، وأبعاد ثقافية، وتجارب لا تُنسى.

أيمن سماوي لم يصنع مهرجانًا فحسب... بل صنع ذاكرة.