آخر الأخبار
  مدير المدينة: 86% نسبة إنجاز المشاريع من الخطة الاستراتيجية   أمانة عمّان تدرس شوارع مدفوعة الأجر لمواجهة الازدحام المروري   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثة أيام القادمة   إطلاق خدمة الاطلاع على المخالفات البيئية عبر تطبيق "سند"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العدوان والشباطات   "النقد الدولي" يرفع توقعاته للنمو العالمي إلى ‌‏3.1 بالمئة   ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة في أيلول إلى 134.4 مليون دينار   الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية   كانت تزود شاليهات ومزارع .. وزارة المياه والري والسلطات المختصة تضبط إعتداءات جديدة   إختص بتزوير معاملات النساء الحوامل .. مكافحة الفساد توقيف شخص 15 يومًا   إتصال هاتفي يجمع بين وزير الخارجية الصفدي والشيباني .. وهذا ما دار بينهما   مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع في سوريا   الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي: محافظة إربد تنتج ما يقارب ثلث إجمالي إنتاج المملكة من زيت الزيتون   ما الذي يميز المتداولين الناجحين عن غيرهم؟   افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   الملكية الأردنية تعلّق رحلاتها مؤقتاً من وإلى مطاري الرياض والدمام   الأردن يستعيد قطعة أثرية نادرة من أستراليا تعود إلى 12 ألف عام قبل الميلاد   إغلاق مؤقت للمسرب المتجه من السلط باتجاه العارضة السبت لغايات الصيانة   الأردن يرفع موازنة التغذية المدرسية إلى 6 ملايين دينار .. وهذه أعداد المستفيدين

في ندوة على هامش مهرجان المونودراما ضمن فعاليات جرش 39 تقلا شمعون تُقارب بين دفء الخشبة وبرودة العدسة

Wednesday
{clean_title}
على هامش فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي بدورته الثالثة ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ 39 أقيمت ندوة "مقاربة التمثيل بين الخشبة والشاشة"، وقدمتها الفنانة اللبنانية تقلا شمعون.
وقدمت الندوة مدير مهرجان المونودراما الفنانة عبير عيسى التي قالت " في قلب مهرجان يحتفي بالمسرح كنبض حيّ للثقافة والإبداع، نلتقي اليوم في محطة فكرية وفنية مميزة تحت عنوان "مقاربة التمثيل بين الخشبة والشاشة"، لنسلط الضوء على الفروق الدقيقة، والتقاطعات العميقة، بين فن التمثيل المسرحي وفن التمثيل أمام الكاميرا".
وباركت عيسى للفنانة شمعون تكريمها على هامش مهرجان المونودراما المسرحي بدورته الثالثة، مؤكدة أن هذا التكريم مستحق نظير مسيرتها الفنية بالمسرح والدراما والتعليم أيضًا.
وقالت عيسى "لقاؤنا اليوم مع فنانة استطاعت أن تعبر بسلاسة وإتقان بين العالمين؛ بين أضواء المسرح الدافئة وعدسة الكاميرا المتطلبة. فنانة تميزت بحضورها الطاغي وصدق أدائها، سواء على خشبة المسرح أو عبر الشاشة الصغيرة والكبيرة".
وأضافت "نرحب بـ الأستاذة الفنانة تقلا شمعون، إبنة لبنان، التي تحمل شهادات عليا في الإخراج والتمثيل، وممثلة من طراز رفيع، تحمل في رصيدها تجارب غنية ومتنوعة، جعلتها واحدة من أبرز الأسماء في الساحة العربية.
وبدأت شمعون حديثها حول عنوان الندوة بمقولة تصح للتمثيل في المسرح، والتمثيل في الشاشة مؤكدة أنهما وجهان لعملة واحدة : "الدور الأساسي للممثل هو أن ينقل أفكار وأحاسيس وانفعالات الى الجمهور، سواء كان هذا الجمهور في صالة مسرح أو في البيوت".
وأوضحت أن الفرق بين المسرح والشاشة هو التواصل، ففي المسرح يكون هذا التواصل مباشر من خلال الممثل نحو الجمهور الموجود أمامه في الصالة، يبث انفعالاته ومشاعره وأحساسه لكل شخص موجود أمامه . أما الممثل في الدراما أو الشاشة فموجود أمام الكاميرا، ولا يأخذ هنا الجمهور بعين الاعتبار ، هو يركز مع المشهد. والوعي بالجمهور يأتي لاحقًا. وهذا المطلوب، لأنه سيؤدي ويؤثر سلبًا على اأدائه.
وقالت "الأداء المسرحي هو تحويل نص المسرحية الأدبي المكتوب إلى مشاهد تمثيلية، يؤديها الممثل على خشبة المسرح، مستخدماً التعابير اللغوية، والجسدية، أمام حشد من الجمهور، بهدف تحقيق متعة فكرية وجمالية".
ومن خلال عرض تفاعلي مع الحضور أوضحت الفنانة شمعون كيف أن حضور الحواس الإدراكية في المسرح يكون مُسيطرًا على الجماهير؛ لأنهم يُراقبون أداء الممثلين أمامهم لحظة بلحظة؛ في حين أنه في السينما يكون الأمر مختلف ويطغى غياب الحواس وتخيل الأحداث المعروضة على الشاشة على المشاهدين.
وبينت أنه في العرض المسرحي؛ يتبين بين الحضور الجسدي الطاغي وتشغيله مع الموهبة والخبرة والتدريب في المسرح، واللعب بالتفاصيل ، الممثل بهيئته الحقيقية أمام المشاهد والمستمع دون كاميرا قريبة أو مونتاج، بينما في العرض السينمائي؛ فإن المشاهد يتعامل مع لوحة مطبوعة يتم بثها عبر الشاشة بأحجام وأبعاد غير واقعية لأن الممثل هنا لا يحضر بهيئة الجسدية الحقيقية وإنما هو هنا مجرد صورة التقطتها الكاميرا وهو يعي ذلك.
وقالت "لطالما اعتُبر المسرح والسينما مجالين منفصلين في البنية الأكاديمية، إذ يتم تدريسهما في أقسام مختلفة لا يتقاطع عملها إلا نادرًا، وكأن كل فن من هذه الفنون يتبع قوانينه الخاصة دون صلة بالآخر. لكن هذه المقاربة، كما يشير النص، تبدو عبثية في عالم باتت فيه الوسائط البصرية متداخلة، والجمهور ينتقل بسلاسة بين خشبة المسرح وشاشة العرض".
وأضافت شمعون: إنه في العمق، يُعد التمثيل أمام الكاميرا امتدادًا للتمثيل على المسرح وليس نقيضًا له. كلاهما يعتمد على أدوات الأداء، اللغة الجسدية، الإيماءة، الصوت، الإيقاع، والمعنى. الفرق الجوهري يكمن فقط في المسافة بين الممثل والمتلقي: فبينما يخاطب الممثل المسرحي جمهورًا حاضرًا يتنفس معه اللحظة، يتعامل الممثل أمام الكاميرا مع عدسة تُعيد تشكيل الزمن والزاوية والإحساس.
ونوهت أن تجاوز الفصل بين المسرح والشاشة لا يعني إلغاء الفروق التقنية، بل يعني الاعتراف بأن جوهر الأداء الدرامي واحد، وأن الفنان الذي يمتلك أدواته ويعي كيف يصنع المعنى، يمكنه التنقل بين الخشبة والكاميرا دون أن يشعر بالغربة.
وفي ختام الندوة التي امتدت ساعتين من الزمن أجابت الفنانة تقلا شمعون على العديد من أسئلة الحضور التي تمركزت حول الحالة المسرحية العربية اليوم والرؤى والتطلعات نحوها. وأسئلة عامة حول تجربتها المسرحية الشخصية.
فيما قدمت مدير مهرجان المونودراما عبير عيسى، الشكر والتقدير للفنانة شمعون التي أثرت بثقافتها وخلفيتها الأكاديمية الندوة ، باسم إدارة مهرجان جرش والحضور.