آخر الأخبار
  بسبب أزمة التمويل .. وقف المساعدات الغذائية للاجئين خارج المخيمات في الأردن   نقيب الصيادلة: كميات الأدوية في الأردن تكفي لأشهر عدة   الأمن العام: إلقاء القبض على السائق الذي اعتدى على الطفلة بعد تحديد مكان تواجده   مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشريف   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للفريقين المتقاعدين السرحان والكردي   أورنج الأردن تطلق جائزة "ملهمة التغيير" 2026 بدعم من كابيتال بنك وبالشراكة مع إنتاج   بيانات حكومية تكشف عن إرتفاع سعر البنزين 90 عالمياً بنسبة 25%   المومني: رحم الله الإعلامي جمال ريان   تفاصيل حالة الطقس في الأردن خلال عيد الفطر؟   الضمان يؤجل اقتطاع أقساط السلف.. والرواتب يوم الأربعاء   الأردنيون يحيون ليلة السابع والعشرين من رمضان مساء الإثنين   الضريبة للتجار: وقف بيع المعسل بالفرط يبدأ في 1 نيسان   استحداث خدمة لدفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند   الأوقاف تحدد موعد صلاة العيد عند السابعة والربع صباحًا   مهم من وزارة التربية بشأن دوام المدارس بعد عيد الفطر   قفزة في أسعار الوقود عالميًا خلال الأسبوع الثاني من آذار   عمان الأهلية تختتم فعاليات إفطارات وكسوة الأيتام وتدخل البهجة على أكثر من 600 طفل بمحافظة البلقاء   البنك الأهلي الأردني يطلق حملة استرداد نقدي بنسبة 10% بمناسبة عيد الأم   الأمن: تعزيز الأسواق التجارية بالمجموعات للحفاظ على الانسيابية   محاكم تنذر مطلوبين بمواعيد جلسات (أسماء)

"بشاير جرش 12"..مواهب شابة تتألق في فضاءات الفن وتحكي قصة الإبداع والإرادة

{clean_title}
افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة، مساء أمس، معرض "بشاير جرش 12" للمواهب الشابة، وذلك في مركز الحسين الثقافي، ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الـ39.
‏‏واشتمل المعرض، الذي يستمر حتى السبت المقبل، على أعمال فنية في مجالات التشكيل والخط العربي والنحت، أنجزها مشاركون ومشاركات من فئة الشباب، قدّموا من خلالها رؤى إبداعية، تعبّر عن طاقات شابة تنتمي لأجيال واعدة، قادرة على حمل لواء الفن الأردني نحو آفاق أوسع.
الدكتور العياصرة، قال في كلمته خلال الافتتاح، إن مهرجان جرش يفتح ذراعيه للمبدعين الشباب، مشدداً على أن "الشباب هم الأمل، وهم الرهان الذي نؤمن به، كما علمنا جلالة الملك عبدالله الثاني، راعي الشباب الأول".
‏‏وأوضح، أن برنامج بشاير اختار هذا العام أكثر من 100 مبدع ومبدعة في خمسة حقول فنية، وتم العمل معهم وفق منهجية فنية متخصصة، مؤكداً أن تقديم الموهبة للجمهور لا يتم قبل تأهيلها فنياً وإنسانياً.
واستوقفت الزوار، ‏في زاوية من المعرض، لوحة بورتريه لجلالة الملك عبدالله الثاني، تحمل توقيع فنانة شابة من الزرقاء. لم تكن اللوحة وحدها ما جذب الأنظار، بل كانت قصة من رسمتها؛ ملك جفال، (24 عاماً)، والتي تعاني من ضعف في الأطراف، لكنها آمنت بموهبتها وبدعم أسرتها، فتجاوزت التحديات، واختارت أن تعبّر عن حبها لوطنها وريادته، بريشة واثقة وتفاصيل مبهرة.
‏رغم أن ملك لم تُكمل تعليمها سوى حتى الصف التاسع، إلا أنها وجدت في مديرية ثقافة الزرقاء حضناً لتنمية قدراتها، فأنجزت العشرات من اللوحات التي حظيت بإعجاب واسع.
‏ وكان مشهد والديها، وهما يغالبان دموع الفخر أثناء تسلمها شهادة التقدير من إدارة المهرجان، عنواناً لإنسانية تتقاطع مع الجمال في أبهى تجلياته.
‏واختزلت ‏الفنانة التشكيلية فاطمة عويضة، خرّيجة جمعية "رواق جرش" التابعة لوزارة الثقافة، في لوحتها "جفرا" رمزية الأرض والانتماء، وقالت في وصفها: "جفرا هي الأنثى التي تحمل في عينيها صمت الأرض وقصص الجبال، وجبينها صخرة لا تنحني، وثوبها أزرق كالسماء، يروي حكاية وطن لا يموت".
‏ فاطمة التي أصبحت مدرّبة لأكثر من 200 طالب وطالبة في الجمعية، بعد اجتيازها امتحانات لجنة فنية مختصة، تمثّل نموذجاً للشباب المبدع الذي يشق طريقه بثقة.
وتألقت وفي جناح النحت، يارا الهباهبة، طالبة الفنون البصرية في الجامعة الأردنية، بعملها الخشبي الفريد "أوديت"، وهو قطعة نابضة بالحياة تعبّر عن طيبة المرأة وشجاعتها واستقلالها، المستعدّة للتضحية من أجل الآخرين. يارا التي بدأت رحلتها كهواية، ثم صقلتها أكاديمياً، أثبتت حضورها في المعرض بموهبة فنية لافتة.
‏‏الخط العربي كان حاضراً من خلال عشر لوحات لعشرة مشاركين، تميّزت فيها غيداء شويات، خريجة الفيزياء، التي تلقت تدريباً فنياً في معهد الفنون الجميلة التابع لوزارة الثقافة، إذ تمكنت بعد عام من التعلّم والمثابرة، من أن تصبح مدرّبة للخط العربي في مركز عجلون الثقافي.
‏ ‏وأبدى زوار المعرض إعجابهم بالمستوى الفني اللافت. فقالت الزائرة ليلى محمد: "لأول مرة أشاهد معرضاً بهذا المستوى لفنانين شباب، أعمالهم تحمل نضجاً وإتقاناً لافتين".
‏أما محمد العلي، فأعرب عن تمنيه لو زاد عدد اللوحات المعروضة في الخط العربي، قائلاً: "جماليات الحرف العربي لا تُختزل بعشر لوحات، لكن الجهد واضح والموهبة حاضرة".
‏في حين لفت إياس غرايبة إلى أهمية دعم هذه الكفاءات الناشئة بقوله: "هذا الجيل يستحق فرصاً حقيقية لتمثيل الأردن عربياً ودولياً، والمعرض يُشكل منصة مثالية لذلك".
و‏ضم المعرض 60 لوحة تشكيلية تنتمي لمدارس رمزية وتجريدية وواقعية وانطباعية، باستخدام الأكريليك والألوان الزيتية والفحم، إلى جانب 20 منحوتة من الخشب والطين والفايبر جلاس والورق والمعدن، و10 لوحات خط عربي.
‏وأشرف على تنظيم المعرض نخبة من الفنانين والمختصين، من بينهم الفنان كمال أبو حلاوة، والدكتور جميل بني عطا من قسم النحت في الجامعة الأردنية، والخطاط علي الجيزاوي.
‏‏مدير برنامج بشاير، رمزي الغزوي، أكد أن البرنامج تأسس قبل 14 عاماً على قناعة بأن الموهبة لا تُصنع بل تُكتشف وتُصقل.
‏وقال: " إننا سعينا لتقديم منصة حقيقية للمواهب الشابة، واشتغلنا على المضمون أكثر من العرض، حتى أصبحت لدينا حصيلة تقترب من 700 موهبة أثبتت حضورها في المشهد الثقافي المحلي والعربي".
‏‏وأضاف، أن البرنامج لا يكتفي بإتاحة الفرصة، بل يضع الموهبة أمام استحقاق تطوير ذاتها، ويشجّع الأهل والمؤسسات على الوقوف إلى جانب أصحابها.
‏‏‏وفي ختام الحفل تسلم المشاركون الشهادات التقديرية من إدارة مهرجان جرش، بحضور جمع من الفنانين والمهتمين.