آخر الأخبار
  المومني : جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة بحكم القضاء منذ سنوات   الشواربة : "عمّان عمرها ما غرقت وعمّان لم تغرق ولن تغرق"   وزيرة التنمية الاجتماعية ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة يبحثان التعاون في المجالات الاجتماعية   الأردن يدين اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للاقصى بحماية الشرطة   الفرجات: حركة الطيران تسير بانتظام ولا تأخيرات او إلغاءات تذكر   قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية يزور قيادة القوة البحرية   ادارة ترمب تنصف اخوان الاردن ومصر جماعتان إرهابيتان   بلدية إربد: جاهزيتنا العالية قللت ملاحظات المواطنين بالمنخفض   أطباء أردنيون يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة   أبو علي يدعو لتقديم إقرارات ضريبة دخل 2025 إلكترونيًا والالتزام بالفوترة   مركز الملك عبدالله الثاني للتميز يطلق استراتيجيته للأعوام 2026–2028   فيضان سدّ البويضة في إربد بسعة 700 ألف م3   تحذير صادر عن "الارصاد" بخصوص حالة الطقس   محافظ البلقاء : ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم استخدام الطرق إلا للضرورة القصوى   الأردن.. توقف العمل بمحطات الترخيص المسائية مؤقتاً   الخلايلة يُوجّه بفتح المساجد للايواء خلال المنخفض الجوي   الأردن.. ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة   الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي   الملك يطلع على تجهيزات الأمن العام للتعامل مع الظروف الجوية   المياه تداهم منازل في عمّان غرقت خلال المنخفض السابق

جرش وغزة: بين الواجب القومي والهوية الحضارية

{clean_title}
جراءة نيوز - د. روان سليمان الحياري

في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تبرز الدولة الأردنية فلسفتها السياسية العميقة بثنائية تختزل الثبات الثقافي والالتزام القومي، بين مهرجان جرش بما يحمله من رسائل هوية واعتزاز بالذات الحضارية، والجسر الإنساني المتدفق إلى غزة، الذي يعكس تجذر الواجب العربي والإنساني في قلب القرار الأردني.

ليست هذه الثنائية ترفًا في زمن العواصف، بل تعبيرٌ راسخ عن معادلة حكم راشدة، تدرك أن حماية المصالح العليا لا تتناقض مع أداء الواجب القومي، بل تتكامل معه في مشروع الدولة العاقلة. فبينما يُحيي مهرجان جرش رسالة الأردن الحضارية، ويعيد التأكيد على موقعه كجسر ثقافي بين الشرق والغرب، تأتي المساعدات المتواصلة إلى غزة – رغم التحديات – لتؤكد موقف الأردن المتقدم في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

إن ما تقوم به الدولة الأردنية اليوم هو تثبيت لنهج متوازن، يُفصل بين الصخب الإعلامي والقرار الاستراتيجي، ويجمع بين نعومة القوة الثقافية وصلابة الموقف الإنساني. فهي لا تساوم على مصالحها العليا وأمنها القومي وحقوقها، ولا تتخلى عن واجباتها، مدفوعة بعقيدتها السياسية التي ترى في فلسطين قضية مركزية، وفي الإنسان العربي شقيقًا لا تُغلق دونه الأبواب.

وهكذا، تظل دولتنا الأردنية بقيادة جلالة الملك -التي من حقنا وواجبنا أن نفخر بها- ثابتة على خطّ الاشتباك الحضاري والسياسي، من جرش إلى غزة، بثقة السيادة، وبوصلة الواجب، وحكمة الدولة الاردنية، الدولة الراسخة المعطاءة.