آخر الأخبار
  خلافات تتحول لإطلاق نار .. إصابة 3 أشقاء في الرصيفة   ما سبب اختفاء صفحة نائب رئيس الوزراء عن X إكس ؟   اتحاد الكرة يحسم الجدل .. مباراة تحديد بطل الدوري ستقام في إربد   46 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من مخيمي الزعتري والأزرق   متى تنتهي الأجواء الشتوية الباردة في الاردن ؟   القوات المسلحة الأردنية تجلي الدفعة 27 من أطفال غزة المرضى للعلاج   تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الحدودية الغربية   إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان   هكذا رد موسى التعمري على المدرب الجزائري نور الدين زكري   العميد رائد العساف يكشف حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن آثار الحوادث المرورية في العام 2025   الكاتب فهد الخيطان يحذر الحكومة   بعد استهدف ناقلة إماراتية .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه!   الحاج توفيق يبحث مع وزير التجارة الخارجية المصري تعزيز العلاقات الاقتصادية   اتفاق أردني سوري لبناني لتبادل الغاز   سوريا: استجرار الغاز عبر الأردن أسهم باستقرار الشبكة الكهربائية   الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني   النقل البري: بدء العمل بأجور النقل الجديدة اعتباراً من أمس الأحد   بلدية السلط تحدد مواقع بيع الأضاحي وتؤكد منع إقامة الحظائر على طريق السرو   942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد منذ مطلع 2026

جرش وغزة: بين الواجب القومي والهوية الحضارية

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - د. روان سليمان الحياري

في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تبرز الدولة الأردنية فلسفتها السياسية العميقة بثنائية تختزل الثبات الثقافي والالتزام القومي، بين مهرجان جرش بما يحمله من رسائل هوية واعتزاز بالذات الحضارية، والجسر الإنساني المتدفق إلى غزة، الذي يعكس تجذر الواجب العربي والإنساني في قلب القرار الأردني.

ليست هذه الثنائية ترفًا في زمن العواصف، بل تعبيرٌ راسخ عن معادلة حكم راشدة، تدرك أن حماية المصالح العليا لا تتناقض مع أداء الواجب القومي، بل تتكامل معه في مشروع الدولة العاقلة. فبينما يُحيي مهرجان جرش رسالة الأردن الحضارية، ويعيد التأكيد على موقعه كجسر ثقافي بين الشرق والغرب، تأتي المساعدات المتواصلة إلى غزة – رغم التحديات – لتؤكد موقف الأردن المتقدم في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

إن ما تقوم به الدولة الأردنية اليوم هو تثبيت لنهج متوازن، يُفصل بين الصخب الإعلامي والقرار الاستراتيجي، ويجمع بين نعومة القوة الثقافية وصلابة الموقف الإنساني. فهي لا تساوم على مصالحها العليا وأمنها القومي وحقوقها، ولا تتخلى عن واجباتها، مدفوعة بعقيدتها السياسية التي ترى في فلسطين قضية مركزية، وفي الإنسان العربي شقيقًا لا تُغلق دونه الأبواب.

وهكذا، تظل دولتنا الأردنية بقيادة جلالة الملك -التي من حقنا وواجبنا أن نفخر بها- ثابتة على خطّ الاشتباك الحضاري والسياسي، من جرش إلى غزة، بثقة السيادة، وبوصلة الواجب، وحكمة الدولة الاردنية، الدولة الراسخة المعطاءة.