آخر الأخبار
  مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11   وزير العمل للاردنيين: لم نسحب قانون الضمان .. بل قمنا بتجويده   حسان: لا مساس بأي مستحق للتقاعد لأربع سنوات .. وتطبيق تعديلات الضمان يبدأ تدريجياً من عام 2030   الملك: الإعلام الأردني مسؤول عن نشر الحقيقة ودحض الشائعات   Orange Moneyترعى منتدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمدفوعات الرقمية   عمّان الثانية عربيا في جودة الحياة   وفاة و4 إصابات بحادث مروع في وسط البلد   البنك المركزي يطلق حملة لحماية أموالك   الدفاع المدني يحذر من لعبة (الخريس)   الخلايلة : قضاء ديون أكثر من 100 غارمة خلال رمضان   إضافة خدمة (تحديث البيانات) الى سند   الاردن 12 ألف كوبون للفقراء من صندوق الزكاة   انعقاد المؤتمر الأردني الأوروبي في 21 نيسان بالبحر الميت   رسمياً .. إدراج عمّان على المنصة العالمية لمؤشر جودة الحياة   الخلايلة يكشف خطة رمضان: 40 ألف طرد و12 ألف كوبون للأسر الفقيرة   حسان يطلع رؤساء الكتل النيابية على تعديلات مشروع قانون الضمان   المحامي وناشر وكالة جراءة نيوز يعزي بوفاة الاستاذ مصطفى راشد الشديفات   البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقيتي تعاون مع شركة طماطم   الخزاعي يحذر من العصبية: الدخان والمطبخ أهم أسباب الطلاق في رمضان   الخشمان: حملة لتنظيف جسور المشاة في الزرقاء وتشديد على الالتزام بالنظافة

بليغ حمدي حاضر في جرش 39

{clean_title}
بقلم المخرج محمد خابور

 لأوّل مرة، سأرى ميادة الحنّاوي على المسرح. لكنها ليست مجرّد حفلة، ولا ميادة مجرّد فنانة تصعد لتُغنّي فقط. إنها ذاكرة حيّة تتجسّد أمامنا… ذاكرة من زمنٍ كان فيه اللحن يروي حكاية حقيقية، وكانت الكلمة مشبعة بالشوق، والموسيقى قادرة على أن تنقل صورة من الذاكرة. ميادة… الصوت الذي حمل ألحان بليغ حمدي، وكلماته، ووجعه، وحنينه. أن تراها على مسرح جرش، كأنك ترى ظلّ بليغ واقفًا في ركن بعيد، ينصت ويتنفّس، كأنك تسمع أنفاس الحنين ذاتها، تتردّد من بين حناجر الجمهور. كلّ منّا فقد شيئًا يحبّه، وكلّ منّا له طريقته في التعبير عن حزنه، وعن حنينه لمن رحل. وأنا، اخترت أن أذهب… لأشهد شهادة حيّة على مسرح جرش، لأرى ميادة تروي، بصوتها، وجع بليغ، حين ودّع وردة وهي ما تزال حيّة، ولأسمع الأغنية التي غنّتها وردة بعد رحيله، كأنها ترثيه وتُودّعه بصوتها: "بودّعك… وبودّع الدنيا معك… الله معك.” وسنسمع أيضًا "الحب اللي كان”، الأغنية التي كتبها ولحّنها بليغ، بعد أن سُئلت وردة عن بليغ في أحد اللقاءات الصحفية بعد انفصالهما، فقالت ببرود: "مين بليغ؟” فردّ عليها، لا بكلمة… بل بأغنيةٍ قال فيها: "نسيت اسمي كمان؟ أنا الحب اللي كان.” ليست حفلة فقط… بل لحظة نادرة ترى فيها كيف يتحوّل الفقد إلى لحن، وكيف تقف الذكرى على مسرحٍ روماني، بتاريخه وما يحمل من معنى وذاكرة، تُغنّي… لا لتُطرب فقط، بل لتُذكّر، وتواسي، وتُحيي الغائبين فينا. جرش 39 ليس حدثًا عابرًا. في هذه اللحظة بالذات، يصبح الماضي حيًّا… ويتحوّل الحزن إلى فنّ، ويعود بليغ، لا في الصوت فقط، بل في الوجدان كلّه. لمن يعرفون التأمّل… هذه اللحظة ثمينة. لمن ذاقوا الشوق… وفهموا كيف يغنّي القلب ما لا يُقال، جرش 39 هو موعدٌ مع الغياب… لكنه غيابٌ نغنّيه.