آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

بليغ حمدي حاضر في جرش 39

Tuesday
{clean_title}
بقلم المخرج محمد خابور

 لأوّل مرة، سأرى ميادة الحنّاوي على المسرح. لكنها ليست مجرّد حفلة، ولا ميادة مجرّد فنانة تصعد لتُغنّي فقط. إنها ذاكرة حيّة تتجسّد أمامنا… ذاكرة من زمنٍ كان فيه اللحن يروي حكاية حقيقية، وكانت الكلمة مشبعة بالشوق، والموسيقى قادرة على أن تنقل صورة من الذاكرة. ميادة… الصوت الذي حمل ألحان بليغ حمدي، وكلماته، ووجعه، وحنينه. أن تراها على مسرح جرش، كأنك ترى ظلّ بليغ واقفًا في ركن بعيد، ينصت ويتنفّس، كأنك تسمع أنفاس الحنين ذاتها، تتردّد من بين حناجر الجمهور. كلّ منّا فقد شيئًا يحبّه، وكلّ منّا له طريقته في التعبير عن حزنه، وعن حنينه لمن رحل. وأنا، اخترت أن أذهب… لأشهد شهادة حيّة على مسرح جرش، لأرى ميادة تروي، بصوتها، وجع بليغ، حين ودّع وردة وهي ما تزال حيّة، ولأسمع الأغنية التي غنّتها وردة بعد رحيله، كأنها ترثيه وتُودّعه بصوتها: "بودّعك… وبودّع الدنيا معك… الله معك.” وسنسمع أيضًا "الحب اللي كان”، الأغنية التي كتبها ولحّنها بليغ، بعد أن سُئلت وردة عن بليغ في أحد اللقاءات الصحفية بعد انفصالهما، فقالت ببرود: "مين بليغ؟” فردّ عليها، لا بكلمة… بل بأغنيةٍ قال فيها: "نسيت اسمي كمان؟ أنا الحب اللي كان.” ليست حفلة فقط… بل لحظة نادرة ترى فيها كيف يتحوّل الفقد إلى لحن، وكيف تقف الذكرى على مسرحٍ روماني، بتاريخه وما يحمل من معنى وذاكرة، تُغنّي… لا لتُطرب فقط، بل لتُذكّر، وتواسي، وتُحيي الغائبين فينا. جرش 39 ليس حدثًا عابرًا. في هذه اللحظة بالذات، يصبح الماضي حيًّا… ويتحوّل الحزن إلى فنّ، ويعود بليغ، لا في الصوت فقط، بل في الوجدان كلّه. لمن يعرفون التأمّل… هذه اللحظة ثمينة. لمن ذاقوا الشوق… وفهموا كيف يغنّي القلب ما لا يُقال، جرش 39 هو موعدٌ مع الغياب… لكنه غيابٌ نغنّيه.