آخر الأخبار
  بسبب أزمة التمويل .. وقف المساعدات الغذائية للاجئين خارج المخيمات في الأردن   نقيب الصيادلة: كميات الأدوية في الأردن تكفي لأشهر عدة   الأمن العام: إلقاء القبض على السائق الذي اعتدى على الطفلة بعد تحديد مكان تواجده   مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشريف   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للفريقين المتقاعدين السرحان والكردي   أورنج الأردن تطلق جائزة "ملهمة التغيير" 2026 بدعم من كابيتال بنك وبالشراكة مع إنتاج   بيانات حكومية تكشف عن إرتفاع سعر البنزين 90 عالمياً بنسبة 25%   المومني: رحم الله الإعلامي جمال ريان   تفاصيل حالة الطقس في الأردن خلال عيد الفطر؟   الضمان يؤجل اقتطاع أقساط السلف.. والرواتب يوم الأربعاء   الأردنيون يحيون ليلة السابع والعشرين من رمضان مساء الإثنين   الضريبة للتجار: وقف بيع المعسل بالفرط يبدأ في 1 نيسان   استحداث خدمة لدفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند   الأوقاف تحدد موعد صلاة العيد عند السابعة والربع صباحًا   مهم من وزارة التربية بشأن دوام المدارس بعد عيد الفطر   قفزة في أسعار الوقود عالميًا خلال الأسبوع الثاني من آذار   عمان الأهلية تختتم فعاليات إفطارات وكسوة الأيتام وتدخل البهجة على أكثر من 600 طفل بمحافظة البلقاء   البنك الأهلي الأردني يطلق حملة استرداد نقدي بنسبة 10% بمناسبة عيد الأم   الأمن: تعزيز الأسواق التجارية بالمجموعات للحفاظ على الانسيابية   محاكم تنذر مطلوبين بمواعيد جلسات (أسماء)

بليغ حمدي حاضر في جرش 39

{clean_title}
بقلم المخرج محمد خابور

 لأوّل مرة، سأرى ميادة الحنّاوي على المسرح. لكنها ليست مجرّد حفلة، ولا ميادة مجرّد فنانة تصعد لتُغنّي فقط. إنها ذاكرة حيّة تتجسّد أمامنا… ذاكرة من زمنٍ كان فيه اللحن يروي حكاية حقيقية، وكانت الكلمة مشبعة بالشوق، والموسيقى قادرة على أن تنقل صورة من الذاكرة. ميادة… الصوت الذي حمل ألحان بليغ حمدي، وكلماته، ووجعه، وحنينه. أن تراها على مسرح جرش، كأنك ترى ظلّ بليغ واقفًا في ركن بعيد، ينصت ويتنفّس، كأنك تسمع أنفاس الحنين ذاتها، تتردّد من بين حناجر الجمهور. كلّ منّا فقد شيئًا يحبّه، وكلّ منّا له طريقته في التعبير عن حزنه، وعن حنينه لمن رحل. وأنا، اخترت أن أذهب… لأشهد شهادة حيّة على مسرح جرش، لأرى ميادة تروي، بصوتها، وجع بليغ، حين ودّع وردة وهي ما تزال حيّة، ولأسمع الأغنية التي غنّتها وردة بعد رحيله، كأنها ترثيه وتُودّعه بصوتها: "بودّعك… وبودّع الدنيا معك… الله معك.” وسنسمع أيضًا "الحب اللي كان”، الأغنية التي كتبها ولحّنها بليغ، بعد أن سُئلت وردة عن بليغ في أحد اللقاءات الصحفية بعد انفصالهما، فقالت ببرود: "مين بليغ؟” فردّ عليها، لا بكلمة… بل بأغنيةٍ قال فيها: "نسيت اسمي كمان؟ أنا الحب اللي كان.” ليست حفلة فقط… بل لحظة نادرة ترى فيها كيف يتحوّل الفقد إلى لحن، وكيف تقف الذكرى على مسرحٍ روماني، بتاريخه وما يحمل من معنى وذاكرة، تُغنّي… لا لتُطرب فقط، بل لتُذكّر، وتواسي، وتُحيي الغائبين فينا. جرش 39 ليس حدثًا عابرًا. في هذه اللحظة بالذات، يصبح الماضي حيًّا… ويتحوّل الحزن إلى فنّ، ويعود بليغ، لا في الصوت فقط، بل في الوجدان كلّه. لمن يعرفون التأمّل… هذه اللحظة ثمينة. لمن ذاقوا الشوق… وفهموا كيف يغنّي القلب ما لا يُقال، جرش 39 هو موعدٌ مع الغياب… لكنه غيابٌ نغنّيه.