آخر الأخبار
  توصية برفع سن تقاعد الذكور إلى 63 عامًا والإناث إلى 58   إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات عبر المنطقة الشرقية   انخفاض الحوادث السيبرانية في الأردن 30% خلال 2025   "السيبراني": نشر معلوماتك البنكية والشخصية على وسائل الذكاء الاصطناعي خرق للخصوصية   الداخلية والمفوضية تدرسان زيادة مساعدات العودة الطوعية للسوريين   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي مساء الخميس   تعرف على سعر غرام الذهب في السوق المحلي   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   عمّان الأهلية تشارك بأسبوع UNIMED في بروكسل وتوقع مذكرتي تفاهم دوليتين   البندورة بـ 30 والخيار 45 قرشا .. أسعار الخضار في السوق المركزي الأربعاء   مواعيد امتحانات الكفايات و مقابلات للتعيين .. تفاصيل   اغلاق الطريق الخلفي إثر اشتعال صهريج غاز مسال وشاحنة   النواب يعقدون جلسة رقابية لمناقشة ردود الحكومة على 14 سؤالا   طقس بارد اليوم وارتفاع ملموس على درجات الحرارة الخميس   أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها

بليغ حمدي حاضر في جرش 39

{clean_title}
بقلم المخرج محمد خابور

 لأوّل مرة، سأرى ميادة الحنّاوي على المسرح. لكنها ليست مجرّد حفلة، ولا ميادة مجرّد فنانة تصعد لتُغنّي فقط. إنها ذاكرة حيّة تتجسّد أمامنا… ذاكرة من زمنٍ كان فيه اللحن يروي حكاية حقيقية، وكانت الكلمة مشبعة بالشوق، والموسيقى قادرة على أن تنقل صورة من الذاكرة. ميادة… الصوت الذي حمل ألحان بليغ حمدي، وكلماته، ووجعه، وحنينه. أن تراها على مسرح جرش، كأنك ترى ظلّ بليغ واقفًا في ركن بعيد، ينصت ويتنفّس، كأنك تسمع أنفاس الحنين ذاتها، تتردّد من بين حناجر الجمهور. كلّ منّا فقد شيئًا يحبّه، وكلّ منّا له طريقته في التعبير عن حزنه، وعن حنينه لمن رحل. وأنا، اخترت أن أذهب… لأشهد شهادة حيّة على مسرح جرش، لأرى ميادة تروي، بصوتها، وجع بليغ، حين ودّع وردة وهي ما تزال حيّة، ولأسمع الأغنية التي غنّتها وردة بعد رحيله، كأنها ترثيه وتُودّعه بصوتها: "بودّعك… وبودّع الدنيا معك… الله معك.” وسنسمع أيضًا "الحب اللي كان”، الأغنية التي كتبها ولحّنها بليغ، بعد أن سُئلت وردة عن بليغ في أحد اللقاءات الصحفية بعد انفصالهما، فقالت ببرود: "مين بليغ؟” فردّ عليها، لا بكلمة… بل بأغنيةٍ قال فيها: "نسيت اسمي كمان؟ أنا الحب اللي كان.” ليست حفلة فقط… بل لحظة نادرة ترى فيها كيف يتحوّل الفقد إلى لحن، وكيف تقف الذكرى على مسرحٍ روماني، بتاريخه وما يحمل من معنى وذاكرة، تُغنّي… لا لتُطرب فقط، بل لتُذكّر، وتواسي، وتُحيي الغائبين فينا. جرش 39 ليس حدثًا عابرًا. في هذه اللحظة بالذات، يصبح الماضي حيًّا… ويتحوّل الحزن إلى فنّ، ويعود بليغ، لا في الصوت فقط، بل في الوجدان كلّه. لمن يعرفون التأمّل… هذه اللحظة ثمينة. لمن ذاقوا الشوق… وفهموا كيف يغنّي القلب ما لا يُقال، جرش 39 هو موعدٌ مع الغياب… لكنه غيابٌ نغنّيه.