آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية في عمّان تستأنف خدمات قنصلية محدودة لرعاياها   سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية   مع بدء موسم الربيع .. نشر دوريات في مواقع التنزه لمخالفي رمي النفايات   المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأي بلد إغلاق مضيق هرمز   الملك يتابع سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام   إيعاز صادر عن رئيس الحكومة جعفر حسّان   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضها في عمان الأهلية وتوقّعان مذكرة تعاون   حقيقة السماح للسوريين بدخول الأردن بالهوية الشخصية فقط   "منتجي المواد الزراعية": الأردن يصدر السماد والبذور والمبيدات لـ 80 دولة   وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي الأوضاع الإقليمية   وزير الخارجية يبحث مع نظيره القطري آفاق تحقيق التهدئة الإقليمية   المعايطة: 3 سيناريوهات أمريكية بعد فشل المفاوضات مع إيران   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   الضريبة تذكّر الأردنيين: نهاية نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات 2025   السعايدة يوضح ما جرى في اللجنة القانونية: الرياطي قال "ليش الصحافة ما بتصورني"   ارتفاع معدل التضخم في الأردن الشهر الماضي   ضبط اعتداءات على المياه في إربد وأبونصير تزود مجمعات تجارية وسكنية   النواب يُقر معدل الأحوال المدنية .. 25 دينارا غرامة فقدان الهوية ودفتر العائلة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 96.50 دينارا للغرام   العبداللات والسرحان واللوزيين والمناصير وابوتايه وكرزون يحييون فعاليات يوم العلم

الرزاز: الموقف الأردني الثابت الذي يجسّده الملك يشكّل حجر الزاوية في حماية المصالح الوطنية

{clean_title}
قال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عمر الرزاز إن العالم يشهد تغيرات عميقة منذ السابع من أكتوبر، عكست تراجع قدرة الولايات المتحدة على المحافظة على تفردها في قيادة النظام الدولي، مؤكداً أن محاولات واشنطن للعودة إلى الهيمنة الأحادية باتت غير واقعية في ظل تشكل نظام عالمي جديد تتشارك فيه عدة قوى النفوذ والتأثير.

وأضاف أن هذه التحولات لم تبدأ مع العدوان الإسرائيلي على غزة فحسب، بل جاءت امتداداً لمسار دولي طويل تبلورت فيه ملامح تعددية قطبية، تقودها قوى صاعدة مثل الصين وروسيا والهند، والتي باتت تنافس الغرب في الاقتصاد والتكنولوجيا والسياسة الدولية، مشيراً إلى أن الاعتراف بهذا الواقع الجديد بات ضرورياً للحفاظ على الاستقرار العالمي.

وأشار إلى أن بروز الصين كقوة فاعلة لم يعد محل نقاش، بل حقيقة تؤسس لمرحلة جديدة من التوازنات الدولية، وكل تأخير في استيعاب هذه المتغيرات سيؤدي إلى المزيد من التوتر، لافتاً إلى أن العالم العربي قد يجد في هذا التحول فرصة لتوسيع هامش قراره السياسي والتحرر من الضغوط الخارجية.

وانتقد الرزاز الموقف الغربي تجاه الحرب على غزة، معتبراً أنه كشف عن ازدواجية في المعايير، وأظهر وجه الأيديولوجيا العنصرية التي لا تزال تتحكم في قرارات كثير من العواصم الغربية، ليس فقط أمام الشعوب العربية، بل أمام الرأي العام الغربي ذاته.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن إيران استطاعت أن تصمد أمام الضغوط الإسرائيلية والأميركية، وأن محاولات عزلها أو إسقاطها لم تفلح، ما يعكس فشل سياسات كانت تتوقع انهيار الدولة الإيرانية تحت الحصار والتهديدات.

وأكد الرزاز أن الأردن سيكون خلال المرحلة المقبلة تحت ضغط متزايد لقبول صيغ جديدة من اتفاقيات إبراهام، محذراً من أن المملكة تقف في موقع حساس قد يجعلها عرضة لضغوط سياسية واقتصادية، مشدداً على أن الموقف الأردني الثابت، الذي يجسّده جلالة الملك عبد الله الثاني، يشكّل حجر الزاوية في حماية المصالح الوطنية.

كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين الدول العربية وتطوير رؤية استراتيجية مشتركة تحمي الفراغات في الإقليم من التدخلات الأجنبية، موضحاً أن غياب هذا التنسيق يفتح المجال أمام قوى خارجية لفرض وقائع جديدة على الأرض.

وتوقف الرزاز عند أهمية معركة الوعي ، مشيراً إلى أن إسرائيل تستثمر في التكنولوجيا والمراكز البحثية لتفكيك المجتمعات العربية من الداخل، عبر إثارة الخلافات وتحويل المعارك الحقيقية إلى صراعات داخلية.

وختم بالدعوة إلى مشروع وطني عربي يعيد بناء الوعي الجمعي، ويقوم على تجديد التعليم ليصبح أداة للتفكير النقدي، وإنشاء مراكز بحث تُعنى بفهم العدو ومواجهة خططه، والارتكاز إلى الشفافية والثقة بين المواطن والدولة، مشدداً على أن وحدة الهوية الوطنية الأردنية هي السلاح الأقوى في وجه أي محاولات لاختراق الداخل أو العبث بثوابته.