آخر الأخبار
  لاعبو النشامى يلتحقون بأنديتهم بعد المشاركة بكأس العالم   عقل: حقل الريشة أحد أهم المشاريع الاقتصادية في الأردن   الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام   توضيح حكومي بشأن مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة   الصبيحي يتساءل: ​مَنْ يكسر الصمت لصالح الفئة المسحوقة المستحقة؟   ايرلندا تبحث عن أردني مشتبه به بقتل شريكته والفرار   الإفتاء تحقق نتائج متقدمة في الدافعية والالتزام والقيادة   جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم الغذائي في الزرقاء   نقابة المخابز الأردنية تهدد من يضر بسمعتها   اطلاق نسخة الويب لـتطبيق سند   انفصال مقطورة عن رأس تريلا إثر تدهورها على الطريق الصحراوي   تنقلات وإحالات سفراء في "الخارجية" - أسماء   أسرة جامعة عمان الاهلية تُعزّي بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   الأمانة تزيل اعتداءات على الشوارع والأرصفة   الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية   ضبط اعتداءات على المياه في عين الباشا تزود مجمعا سكنيا وتبيع صهاريج   حكم قطعي بحبس الرياطي .. ومستقلة الانتخاب: لم نُبلغ   البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الوطنية خلال عامي 2026-2027   الأمن يلقي القبض على جميع المتورطين في مشاجرة مخيم غزة بجرش   الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وباسعار مغرية

تعديلات مرتقبة على النظام الداخلي للبرلمان .. هل تقرّب النواب من قواعدهم الشعبية؟

Monday
{clean_title}
برزت في الفترة الأخيرة تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية ورقابية متصاعدة، وبطبيعة الحال فان أنظار متابعين ومراقبين وناخبين توجهت نحو مجلس النواب، في انتظار قيامه بدوره الرقابي والتشريعي والسياسي، وإعادة الألق لدوره الشعبي.




فالبعض أخذ على النواب غيابهم عن قضايا هامة خلال الفترة الماضية منها الحرب الإسرائيلية الإيرانية، وملف التوجيهي وما تضمنه من شكاوى لطلاب، وكذلك التسمم الكحولي الأخير وغيرها.



وهنا يبرز الحاجة للإسراع في إجراء تعديلات جوهرية على النظام الداخلي للمجلس، تعديلات من شأنها ضخ حيوية لكتل المجلس، وتعزز من فعالية النواب تحت القبة، وأمام قواعدهم الشعبية.


كما هو معلوم فان النظام الداخلي لمجلس النواب يمثل إطارا ناظما لعمل المجلس، بما يشمل من آليات حول طريقة مناقشة القوانين، وتشكيل اللجان، وتنظيم الجلسات، وتنظيم دور النائب الرقابي والتشريعي، وقد دعت أطراف نيابية وسياسية لمراجعة جادة لهذا النظام، بما يواكب تطورات المرحلة ومتطلبات التحول الديمقراطي، وبما ينسجم مع رؤية الإصلاح التي اطلقها جلالة الملك والتي نتج عنها إقرار قانون انتخاب جديد تم بموجبه انتخاب المجلس الحالي، وقانون أحزاب جديد تم بموجبه هيكلة الأحزاب وإعادة تموضعها من جديد، وتشكيل أحزاب جديدة ودمج بعضها.


فيما يرى مراقبون أن النظام الداخلي الحالي يعاني من ثغرات إجرائية وتنظيمية، وتلك الثغرات تقيد الأداء الرقابي النيابي وتسهم في طغيان الطابع البروتوكولي على الجلسات، بدلًا من التفاعل الحي مع قضايا الشارع، وتبعد النواب عن التفاعلية والرقابة بشكل واسع.


المكتب الدائم لمجلس النواب تنبه لذلك وسارع قبل اشهر لتشكيل لجنة مؤقتة، لتعديل النظام الداخلي وفقًا لقرار اتخذه بالأغلبية، خلال جلسة نيابية تم فيها تفيض تلك اللجنة بإجراء تعديلات نظامية، تُمكن المجلس من مواكبة تحديث المسار السياسي ومشاركة الأحزاب، وقرر المكتب الدائم، اختيار النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور مصطفى الخصاونة رئيسًا للجنة، وعضوية كل من مساعد رئيس مجلس النواب هدى نفاع، ورؤساء اللجان النيابية: القانونية مصطفى العماوي، الخارجية دينا البشير، والنقل والخدمات أيمن البدادوة، ولجنة الحريات وحقوق المواطنين سليمان الزبن، والنواب: علي الغزاوي وإبراهيم الصرايرة وآية الله فريحات، ورانيا أبو رمان وعوني الزعبي، ومالك الطهراوي.


رئيس اللجنة المؤقتة النائب الأول لرئيس المجلس مصطفى الخصاونة بين أن اللجنة ضمت نخبة من النواب القانونيين من جميع الكتل الحزبية ليكون الجميع شريكا في قراءة النظام الداخلي وإجراء التعديلات الضرورية التي تعتبر استحقاقاً تشريعياً لتعزيز دور الكتل الحزبية وتأصيلها، وان الهدف من تشكيل اللجنة إجراء تعديلات، تُمكن المجلس من مواكبة تحديث المنظومة السياسية، التي شرعت بها الدولة، فأصبح من الضروري إجراء تعديلات تمكن المجلس وكُتله النيابية من أداء الدور الرقابي والتشريعي المطلوب.


وفق التوقعات يمكن أن تسهم التعديلات التي يتم الحديث عنها، في تقريب النواب من القواعد الشعبية وتامين حضورهم سياسيا ورقابيا وتشريعيا وشعبيا، ومن أبرز تلك التعديلات المتوقعة إعادة النظر في مواد متعلقة بالأسئلة والاستجوابات، وتبسيط الإجراءات التي تمنح النواب أدوات رقابية أكثر فعالية لمساءلة الحكومة، فبدلًا من أن تكون الرقابة شكلية أو محدودة بأطر تقليدية، يُتوقع أن تسهم التعديلات في تمكين النواب من التعامل مع الملفات الحساسة والضاغطة، وتطوير آلية عمل اللجان الدائمة والمؤقتة، وزيادة شفافيتها، ما يُفسح المجال لمشاركة مجتمعية أوسع.


رئيس اللجنة القانونية النائب مصطفى العماوي يشير لأهمية أن يكون تعديلات النظام الداخلي المتوقع بداية الطريق لتجويد العمل البرلماني والكتلوي، ويرى انه بالشكل الحالي فان الأحزاب لا تستطيع تقديم برامجها إلا عبر الكتل، لذلك يتوجب إعطاؤها الوقت الكافي لتقديم طروحاتها، معتبرا بأن التعديل يجب أن يهدف لتغيير الأداء النيابي المتعارف عليه، وجعل اللجان هي مطبخ القرار التشريعي.


كتلة إرادة والوطني والإسلامي النيابية قدمت من خلال رئيس الكتلة النائب خميس عطية مقترحا متكاملا للتعديل طالبت بموجبه تعديل مواد في النظام، حيث بين عطية في معرض عرض التعديل المقترح أن جوهر الرقابة البرلمانية هو استخدام أدواته الرقابية من سؤال واستجواب، وانه لا بد من النص صراحة على تمكين النائب من الحصول على وثائق ومُستندات، وطلب ذكر أسماء الأشخاص، موضحا أن الهدف هو تعزيز فعالية (السؤال والاستجواب) وتمكين النواب من فحص الحكومة بجدية، قائلاً إنّ ذلك لن يتحقق إلا "بوجود وثائق ومعززات للجواب"، وكذلك دعم التكتّلات واللجان الحزبية، مشيرا أن الشكل الحالي لا يشمل تمثيلاً حزبيًا كافيًا في عمليات الرقابة، منوها أن النظام الحالي لا يعالج موضوع النواب الحزبيين أو التكتل الحزبي أو اللجان البرلمانية كعمل رقابي.


خلاصة القول إن تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب يشكل فرصة لإحداث نقلة نوعية في آليات العمل البرلماني، شرط أن يتم ذلك بروح إصلاحية جادة، وان يتم التعديل بطريقة تضمن مزيدًا من الشفافية والفعالية، فهذا يمكن أن يعيد للمجلس حضوره، ويجعله لاعبًا فاعلًا في الحياة السياسية.

الغد