آخر الأخبار
  الزميل فضل معارك مديرًا للإذاعة الأردنية   10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص في الأردن   وزير الشباب: عيوب فنية أسفل ملعب الحسن وراء تأخير تغيير أرضيته   إبسوس: 60% من الأردنيين يرون أن الاقتصاد يسير بالاتجاه الإيجابي   جنايات عمّان تدين جميع المتهمين بسرقة قاصة أبو غزالة   العرموطي: قضية الرياطي ما تزال مفتوحة والطعن أمام التمييز خيار قائم   المياه: تراجع حجم الاعتداءات على المصادر والشبكات بنسبة 59%   العيسوي يرعى حفل المركز الريادي لتكريم شخصيات رسمية وإعلاميين وشركات   لاعبو النشامى يلتحقون بأنديتهم بعد المشاركة بكأس العالم   عقل: حقل الريشة أحد أهم المشاريع الاقتصادية في الأردن   الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام   توضيح حكومي بشأن مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة   الصبيحي يتساءل: ​مَنْ يكسر الصمت لصالح الفئة المسحوقة المستحقة؟   ايرلندا تبحث عن أردني مشتبه به بقتل شريكته والفرار   الإفتاء تحقق نتائج متقدمة في الدافعية والالتزام والقيادة   جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم الغذائي في الزرقاء   نقابة المخابز الأردنية تهدد من يضر بسمعتها   اطلاق نسخة الويب لـتطبيق سند   انفصال مقطورة عن رأس تريلا إثر تدهورها على الطريق الصحراوي   تنقلات وإحالات سفراء في "الخارجية" - أسماء

طبيب أردني: الميثانول قاتل متسلسل يفقد البصر والوفاة خلال ساعات

Tuesday
{clean_title}
حذّر الدكتور عادل محمد الوهادنة، استشاري أمراض المناعة والحساسية، من الآثار السامة والخطيرة لمادة الكحول الميثيلي (الميثانول)، والتي أودت مؤخرًا بحياة 9 أشخاص في الأردن، مؤكدًا أن الميثانول يُعد من أخطر أنواع التسممات الكحولية وأكثرها فتكًا.

وقال الوهادنة في تصريح إن الميثانول لا يُعد سامًا بذاته، لكن خطورته تكمن في تحوّله داخل الجسم إلى الفورمالدهايد ثم إلى حمض الفورميك، وهي مركبات تُلحق أضرارًا مباشرة بشبكية العين، والعصب البصري، ووظائف الدماغ، وقد تؤدي إلى الوفاة أو فقدان دائم للبصر خلال ساعات.

وأوضح أن الجرعة القاتلة للبالغين تتراوح بين 30 إلى 100 مل، فيما تكفي جرعة صغيرة جدًا تبلغ 8 مل فقط لإحداث أعراض خطيرة، لافتًا إلى أن الأطفال قد يتأثرون بجرعة لا تتجاوز 0.1 مل لكل كغ من وزن الجسم.

وأشار الوهادنة إلى أن أعراض التسمم بالميثانول قد تتأخر في الظهور من 6 إلى 24 ساعة، وقد تمتد إلى 72 ساعة إذا تم تناول الإيثانول بالتزامن، وهو ما يؤخر ظهور الأعراض دون أن يمنعها.

وبين أن 25 إلى 40% من المصابين بتسمم متوسط إلى شديد يصابون باضطرابات بصرية، وقد يتطور الأمر إلى فقدان دائم للبصر لدى نحو ثلث الحالات إذا لم يتم التدخل العلاجي في الوقت المناسب، مشددًا على أن الميثانول يسبب حماضًا استقلابيًا قاتلًا، قد يؤدي إلى هبوط حاد في الرقم الهيدروجيني للدم (pH) إلى ما دون 6.90، وهو ما يشكل تهديدًا فوريًا للحياة.

وأكد أن فرص النجاة من التسمم بالميثانول دون علاج لا تتجاوز 30%، بينما تنخفض نسبة الوفيات إلى 5% فقط عند استخدام العلاج المناسب مثل "الفومبيزول" مع جلسات الغسيل الكلوي، مشيرًا إلى أن الفومبيزول يُعد العلاج النوعي الفعّال لتثبيط تحول الميثانول إلى حمض الفورميك، لكنه باهظ الثمن وقد لا يتوفر في جميع الدول.

وأضاف الوهادنة أن التشخيص الدقيق يتطلب فحوصات خاصة غالبًا ما لا تكون متوفرة إلا في أقل من 30% من مختبرات الطوارئ في العالم، ولذلك يُعتمد في معظم الحالات على الفجوتين الأنيونية والأسمولية كمؤشرات تشخيصية بديلة.

وفي السياق ذاته، شدد الوهادنة على أهمية الغسيل الكلوي في الحالات المتقدمة، خاصة إذا تجاوز تركيز الميثانول 50 mg/dL أو ظهرت أعراض عصبية أو بصرية واضحة.

وفي ختام تصريحه، دعا الدكتور الوهادنة إلى تشديد الرقابة على سوق الكحول في الدول النامية، وتكثيف حملات التوعية، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من حالات التسمم المميت في العالم تحدث بسبب استهلاك مشروبات مغشوشة تحتوي على الميثانول، وتحدث عنها مآسٍ جماعية كما حصل في عدة دول حول العالم.