آخر الأخبار
  النحاس في الأردن .. مؤشرات مبشرة في أبو خشيبة وعوائد حكومية تصل إلى 50% من الأرباح   الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025   وزير الداخلية يزور ألوية بني كنانة والوسطية والأغوار الشمالية ومعبر وادي الأردن   ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة

طبيب أردني: الميثانول قاتل متسلسل يفقد البصر والوفاة خلال ساعات

Monday
{clean_title}
حذّر الدكتور عادل محمد الوهادنة، استشاري أمراض المناعة والحساسية، من الآثار السامة والخطيرة لمادة الكحول الميثيلي (الميثانول)، والتي أودت مؤخرًا بحياة 9 أشخاص في الأردن، مؤكدًا أن الميثانول يُعد من أخطر أنواع التسممات الكحولية وأكثرها فتكًا.

وقال الوهادنة في تصريح إن الميثانول لا يُعد سامًا بذاته، لكن خطورته تكمن في تحوّله داخل الجسم إلى الفورمالدهايد ثم إلى حمض الفورميك، وهي مركبات تُلحق أضرارًا مباشرة بشبكية العين، والعصب البصري، ووظائف الدماغ، وقد تؤدي إلى الوفاة أو فقدان دائم للبصر خلال ساعات.

وأوضح أن الجرعة القاتلة للبالغين تتراوح بين 30 إلى 100 مل، فيما تكفي جرعة صغيرة جدًا تبلغ 8 مل فقط لإحداث أعراض خطيرة، لافتًا إلى أن الأطفال قد يتأثرون بجرعة لا تتجاوز 0.1 مل لكل كغ من وزن الجسم.

وأشار الوهادنة إلى أن أعراض التسمم بالميثانول قد تتأخر في الظهور من 6 إلى 24 ساعة، وقد تمتد إلى 72 ساعة إذا تم تناول الإيثانول بالتزامن، وهو ما يؤخر ظهور الأعراض دون أن يمنعها.

وبين أن 25 إلى 40% من المصابين بتسمم متوسط إلى شديد يصابون باضطرابات بصرية، وقد يتطور الأمر إلى فقدان دائم للبصر لدى نحو ثلث الحالات إذا لم يتم التدخل العلاجي في الوقت المناسب، مشددًا على أن الميثانول يسبب حماضًا استقلابيًا قاتلًا، قد يؤدي إلى هبوط حاد في الرقم الهيدروجيني للدم (pH) إلى ما دون 6.90، وهو ما يشكل تهديدًا فوريًا للحياة.

وأكد أن فرص النجاة من التسمم بالميثانول دون علاج لا تتجاوز 30%، بينما تنخفض نسبة الوفيات إلى 5% فقط عند استخدام العلاج المناسب مثل "الفومبيزول" مع جلسات الغسيل الكلوي، مشيرًا إلى أن الفومبيزول يُعد العلاج النوعي الفعّال لتثبيط تحول الميثانول إلى حمض الفورميك، لكنه باهظ الثمن وقد لا يتوفر في جميع الدول.

وأضاف الوهادنة أن التشخيص الدقيق يتطلب فحوصات خاصة غالبًا ما لا تكون متوفرة إلا في أقل من 30% من مختبرات الطوارئ في العالم، ولذلك يُعتمد في معظم الحالات على الفجوتين الأنيونية والأسمولية كمؤشرات تشخيصية بديلة.

وفي السياق ذاته، شدد الوهادنة على أهمية الغسيل الكلوي في الحالات المتقدمة، خاصة إذا تجاوز تركيز الميثانول 50 mg/dL أو ظهرت أعراض عصبية أو بصرية واضحة.

وفي ختام تصريحه، دعا الدكتور الوهادنة إلى تشديد الرقابة على سوق الكحول في الدول النامية، وتكثيف حملات التوعية، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من حالات التسمم المميت في العالم تحدث بسبب استهلاك مشروبات مغشوشة تحتوي على الميثانول، وتحدث عنها مآسٍ جماعية كما حصل في عدة دول حول العالم.