آخر الأخبار
  اللواء المتقاعد والسفير السابق حمود القطارنة في ذمة الله   الحكومة تمدّد العمل بقرار دعم صادرات الزراعة من الخضار والفواكه الطازجة   المصري: خفض مديونية البلديات 345 مليون دينار وتحسن أداء النظافة والخدمات   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. دخول 15 شاحنة مساعدات إلى غزة   الاردن .. نواب يطالبون بتأخير دوام المدارس الحكومية يوم 1 شباط 2026   إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي   وزارة العدل توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي   وزير الزراعة: الأردن يحقق تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأمن الغذائي العالمية   بعد شائعات حول توزيع الفاقد الكهربائي على فواتير المواطنين .. مدير شركة الكهرباء الأردنية حسن عبدالله: "مستحيل وغير مقبول أبدا"   الأردن.. عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم   الجمارك الأردنية تؤكد ضرورة الاستفادة من نظام الموافقات المسبقة قبل الاستيراد   بعد تصريحات النائب قاسم القباعي .. السعايدة يرد: جميع الجلسات المتعلقة بهذا الشأن مصوّرة ومسجلة ولم يكن أي موظف من شركات الكهرباء حاضرا   صندوق النقد يتوقع استقرار النمو العالمي عند 3.3% و3.2% في 2026 و2027   الإعلامي محمد سعدون الكواري:"مفاوضات شاقة مع جمال السلامي لإقناعه بتدريب نادي قطر لكي نحقق الدوري"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي قبيلة الفايز   نمو التبادل التجاري بين الأردن وقطر بنسبة 55% يعكس عمق علاقات التعاون الثنائي   وفد اقتصادي أردني رفيع يزور الرياض لتعزيز الشراكة وعقد مجلس الأعمال   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   إحداهما تجاوزت 215 .. ضبط مركبتين تسيران بسرعات عالية جدًا   الأردن يحصل على قرض قطري بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني للمياه

طبيب أردني: الميثانول قاتل متسلسل يفقد البصر والوفاة خلال ساعات

{clean_title}
حذّر الدكتور عادل محمد الوهادنة، استشاري أمراض المناعة والحساسية، من الآثار السامة والخطيرة لمادة الكحول الميثيلي (الميثانول)، والتي أودت مؤخرًا بحياة 9 أشخاص في الأردن، مؤكدًا أن الميثانول يُعد من أخطر أنواع التسممات الكحولية وأكثرها فتكًا.

وقال الوهادنة في تصريح إن الميثانول لا يُعد سامًا بذاته، لكن خطورته تكمن في تحوّله داخل الجسم إلى الفورمالدهايد ثم إلى حمض الفورميك، وهي مركبات تُلحق أضرارًا مباشرة بشبكية العين، والعصب البصري، ووظائف الدماغ، وقد تؤدي إلى الوفاة أو فقدان دائم للبصر خلال ساعات.

وأوضح أن الجرعة القاتلة للبالغين تتراوح بين 30 إلى 100 مل، فيما تكفي جرعة صغيرة جدًا تبلغ 8 مل فقط لإحداث أعراض خطيرة، لافتًا إلى أن الأطفال قد يتأثرون بجرعة لا تتجاوز 0.1 مل لكل كغ من وزن الجسم.

وأشار الوهادنة إلى أن أعراض التسمم بالميثانول قد تتأخر في الظهور من 6 إلى 24 ساعة، وقد تمتد إلى 72 ساعة إذا تم تناول الإيثانول بالتزامن، وهو ما يؤخر ظهور الأعراض دون أن يمنعها.

وبين أن 25 إلى 40% من المصابين بتسمم متوسط إلى شديد يصابون باضطرابات بصرية، وقد يتطور الأمر إلى فقدان دائم للبصر لدى نحو ثلث الحالات إذا لم يتم التدخل العلاجي في الوقت المناسب، مشددًا على أن الميثانول يسبب حماضًا استقلابيًا قاتلًا، قد يؤدي إلى هبوط حاد في الرقم الهيدروجيني للدم (pH) إلى ما دون 6.90، وهو ما يشكل تهديدًا فوريًا للحياة.

وأكد أن فرص النجاة من التسمم بالميثانول دون علاج لا تتجاوز 30%، بينما تنخفض نسبة الوفيات إلى 5% فقط عند استخدام العلاج المناسب مثل "الفومبيزول" مع جلسات الغسيل الكلوي، مشيرًا إلى أن الفومبيزول يُعد العلاج النوعي الفعّال لتثبيط تحول الميثانول إلى حمض الفورميك، لكنه باهظ الثمن وقد لا يتوفر في جميع الدول.

وأضاف الوهادنة أن التشخيص الدقيق يتطلب فحوصات خاصة غالبًا ما لا تكون متوفرة إلا في أقل من 30% من مختبرات الطوارئ في العالم، ولذلك يُعتمد في معظم الحالات على الفجوتين الأنيونية والأسمولية كمؤشرات تشخيصية بديلة.

وفي السياق ذاته، شدد الوهادنة على أهمية الغسيل الكلوي في الحالات المتقدمة، خاصة إذا تجاوز تركيز الميثانول 50 mg/dL أو ظهرت أعراض عصبية أو بصرية واضحة.

وفي ختام تصريحه، دعا الدكتور الوهادنة إلى تشديد الرقابة على سوق الكحول في الدول النامية، وتكثيف حملات التوعية، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من حالات التسمم المميت في العالم تحدث بسبب استهلاك مشروبات مغشوشة تحتوي على الميثانول، وتحدث عنها مآسٍ جماعية كما حصل في عدة دول حول العالم.