آخر الأخبار
  ارتفاع أسعار الذهب محليا   الضمان يحذّر متقاعديه من التعامل مع وسطاء تقسيط المشتريات   الأردن والإمارات يوقعان الاتفاقيَّات لبدء إجراءات تنفيذ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة   مجلس النواب يقر "مُعدل عقود التأمين" بعد تعديلات الأعيان   دورة تدريبية في عمان الأهلية لمركز البحوث الدوائية بالتعاون مع مركز الاستشارات والتدريب   كلية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظّم محاضرة حول الأمن المجتمعي   هندسة عمّان الأهلية تفوز بالمركز الثالث في مسابقة الروبوتات لمكافحة الحرائق (FFEC-2026)   المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 6 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة في عملية نوعية   تحديثات جديدة على "سند" تشمل خدمات دون إنترنت وتجديد رخص المركبات إلكترونياً   إدارة السير: 200 دينار مخالفة مرتكبي هذا الفعل المشين   تعطيل الدوام الخميس 30 نيسان بمناسبة يوم العمال العالمي   إخلاء عمارة في صافوط إثر تشكّل فالق صخري وتحركات أرضية   أجواء ربيعية دافئة حتى الجمعة وانخفاض ملموس السبت   الأمانة: إنارة جسر عبدون وأبراج السادس بألوان العلم الأردني   ولي العهد: حرفية كبيرة لنشامى سلاح الهندسة   قرارات صادرة عن رئاسة الوزراء   منخفض خماسيني يطرق أبواب الأردن في هذا الموعد   العيسوي يلتقي فعاليات مجتمع مدني وثقافية   إستعدادات حكومية مكثفة للإحتفاء بـ “يوم العلم”   توجه رسمي لتقديم حوافز لتشجيع الشركات العائلية للتحول لمساهمة عامة

طبيب أردني: الميثانول قاتل متسلسل يفقد البصر والوفاة خلال ساعات

{clean_title}
حذّر الدكتور عادل محمد الوهادنة، استشاري أمراض المناعة والحساسية، من الآثار السامة والخطيرة لمادة الكحول الميثيلي (الميثانول)، والتي أودت مؤخرًا بحياة 9 أشخاص في الأردن، مؤكدًا أن الميثانول يُعد من أخطر أنواع التسممات الكحولية وأكثرها فتكًا.

وقال الوهادنة في تصريح إن الميثانول لا يُعد سامًا بذاته، لكن خطورته تكمن في تحوّله داخل الجسم إلى الفورمالدهايد ثم إلى حمض الفورميك، وهي مركبات تُلحق أضرارًا مباشرة بشبكية العين، والعصب البصري، ووظائف الدماغ، وقد تؤدي إلى الوفاة أو فقدان دائم للبصر خلال ساعات.

وأوضح أن الجرعة القاتلة للبالغين تتراوح بين 30 إلى 100 مل، فيما تكفي جرعة صغيرة جدًا تبلغ 8 مل فقط لإحداث أعراض خطيرة، لافتًا إلى أن الأطفال قد يتأثرون بجرعة لا تتجاوز 0.1 مل لكل كغ من وزن الجسم.

وأشار الوهادنة إلى أن أعراض التسمم بالميثانول قد تتأخر في الظهور من 6 إلى 24 ساعة، وقد تمتد إلى 72 ساعة إذا تم تناول الإيثانول بالتزامن، وهو ما يؤخر ظهور الأعراض دون أن يمنعها.

وبين أن 25 إلى 40% من المصابين بتسمم متوسط إلى شديد يصابون باضطرابات بصرية، وقد يتطور الأمر إلى فقدان دائم للبصر لدى نحو ثلث الحالات إذا لم يتم التدخل العلاجي في الوقت المناسب، مشددًا على أن الميثانول يسبب حماضًا استقلابيًا قاتلًا، قد يؤدي إلى هبوط حاد في الرقم الهيدروجيني للدم (pH) إلى ما دون 6.90، وهو ما يشكل تهديدًا فوريًا للحياة.

وأكد أن فرص النجاة من التسمم بالميثانول دون علاج لا تتجاوز 30%، بينما تنخفض نسبة الوفيات إلى 5% فقط عند استخدام العلاج المناسب مثل "الفومبيزول" مع جلسات الغسيل الكلوي، مشيرًا إلى أن الفومبيزول يُعد العلاج النوعي الفعّال لتثبيط تحول الميثانول إلى حمض الفورميك، لكنه باهظ الثمن وقد لا يتوفر في جميع الدول.

وأضاف الوهادنة أن التشخيص الدقيق يتطلب فحوصات خاصة غالبًا ما لا تكون متوفرة إلا في أقل من 30% من مختبرات الطوارئ في العالم، ولذلك يُعتمد في معظم الحالات على الفجوتين الأنيونية والأسمولية كمؤشرات تشخيصية بديلة.

وفي السياق ذاته، شدد الوهادنة على أهمية الغسيل الكلوي في الحالات المتقدمة، خاصة إذا تجاوز تركيز الميثانول 50 mg/dL أو ظهرت أعراض عصبية أو بصرية واضحة.

وفي ختام تصريحه، دعا الدكتور الوهادنة إلى تشديد الرقابة على سوق الكحول في الدول النامية، وتكثيف حملات التوعية، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من حالات التسمم المميت في العالم تحدث بسبب استهلاك مشروبات مغشوشة تحتوي على الميثانول، وتحدث عنها مآسٍ جماعية كما حصل في عدة دول حول العالم.