آخر الأخبار
  وزارة السياحة ترد على النائب طهبوب: لا نسمح بإقامة أي فعاليات تتعارض مع الثوابت الدينية والثقافية للمجتمع الأردني   الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار   الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان   العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار   الملك في الأمم المتحدة .. خطابات تضع حلولا للأزمات ولا تكتفي بوصفها   الامن العام يضرب بيد من حديد .. حملة أمنية في الرمثا وضبط 7 أشخاص بينهم إثنان خطرّين   بدل الوليمة .. عزاء والدة بشار حوامدة يتحول إلى منح تعليمة منسف العزاء يتحول إلى منحة جامعية .. مبادرة لافتة في عزاء والدة بشار حوامدة   "بدون زجاج خلفي" .. إدارة السير تضبط حافلة لنقل طلبة المدارس   وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026   معاصر الزيتون في عجلون شواهد حية على تحولات الحياة الزراعية   مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي   لجنتا تفتيش لضبط العاملات الهاربات من المنازل   عودة رحلات الطيران الأوروبية ومنخفضة التكاليف إلى الأردن   8 دنانير للعبوة .. بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل   تنبيه مهم من التنفيذ القضائي لأصحاب مركبات في الأردن   هيئة الإعلام تعمم بضرورة التنسيق مع نقابة أطباء الأسنان قبل الظهور الإعلامي   اكسبو فوركس دبي 2026: تقدم JustMarkets وجهات نظر جديدة لنمو الشراكة والتداول عبر الهاتف المحمول   300 رأس قاطرة في المناطق الحرة ستستفيد من قرار مجلس الوزراء   البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس   الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار

"بيت العمال": الحد الأدنى للأجور غير عادل ويقل كثيرا عن خط الفقر

Monday
{clean_title}
بمناسبة يوم العمال العالمي، أصدر المركز الأردني لحقوق العمل "بيت العمال" تقريره السنوي الموسع حول أوضاع سوق العمل والحقوق العمالية في الأردن لعام 2024، والذي يكشف عن جملة من المؤشرات التي تؤكد أن سوق العمل الأردني ما يزال يعاني من أزمة هيكلية ممتدة، أهمها استمرار ارتفاع معدلات البطالة بمستويات غير مسبوقة، حيث بلغ المعدل العام 21.4%، وتجاوز بين الشباب 46.6%، بينما بلغت بطالة النساء 32.9%، في وقت لم تفلح فيه مبادرات التشغيل في إحداث تغيير ملموس نتيجة غياب الرؤية التكاملية، وضعف التنسيق المؤسسي وعدم ربط السياسات الاقتصادية بإصلاحات سوق العمل.



كما أظهر التقرير اتساع الفجوة بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات سوق العمل، خاصة فيما يتعلق بالتخصصات الجامعية المشبعة، وانخفاض الإقبال على التعليم المهني والتقني نتيجة الصورة النمطية السلبية من جهة، وغياب التحفيز والسياسات المحفزة من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى استمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب وبقاء مئات الآلاف من الشباب دون فرص عمل مجدية.


ويولي التقرير أهمية خاصة للعمالة غير الرسمية التي تمثل أكثر من نصف القوى العاملة في الأردن، وتتركز بشكل رئيسي في قطاعات الزراعة والبناء والعمل المنزلي والتجارة غير المنظمة، وتؤكد البيانات الواردة أن الغالبية الساحقة من العاملين في هذا القطاع لا يتمتعون بعقود قانونية ولا بتغطية في الضمان الاجتماعي أو التأمين الصحي ويخضعون لظروف عمل غير آمنة وأجور متدنية، دون تمثيل فعلي لهم للدفاع عنهم ولتوفير الحماية لهم.

وفي محور الأجور ومستوى المعيشة ينتقد التقرير تثبيت الحد الأدنى للأجور عند 290 دينارا شهريا لمدة ثلاث سنوات، رغم الارتفاع المستمر في تكاليف الحياة وانخفاض القوة الشرائية وتجاوز خط الفقر للفرد لهذا الرقم بفارق واضح، ويطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى مستوى يراعي الكرامة المعيشية، ويبنى على معايير شفافة ومعلنة تأخذ بعين الاعتبار مؤشرات تكاليف المعيشة وسلة السلع الأساسية ومتوسط الأجور الوطني.

كما يقدم التقرير تقييما دقيقا لمنظومة الصحة والسلامة المهنية مستعرضا عدد الحوادث والإصابات والقصور في الرقابة الميدانية نتيجة النقص الحاد في عدد المفتشين وضعف أدوات العمل وغياب التغطية في قطاعات واسعة، ويدعو إلى إصلاح شامل لجهاز التفتيش وزيادة الموارد المالية والبشرية واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتعزيز فعالية الرقابة.

ويفرد التقرير حيزا مهما لتحليل أوضاع الفئات الهشة في سوق العمل بما في ذلك النساء والعمال المهاجرين والأطفال العاملين والأشخاص ذوي الإعاقة، ويظهر أن النساء لا زلن يواجهن فجوات هيكلية في الأجور وفي فرص الترقي وفي الاستقرار الوظيفي، إضافة إلى ضعف الالتزام بتوفير حضانات وأماكن عمل آمنة، أما العمال المهاجرون فيعمل عدد كبير منهم في ظل نظام تصاريح يقيد حركتهم ويمنعهم من تغيير أصحاب العمل ويبقيهم عرضة للانتهاك والاستغلال مع محدودية الرقابة الفعلية.

كما يسلط التقرير الضوء على استمرار ظاهرة عمالة الأطفال خاصة في الزراعة والبيع المتجول والورش الصناعية، ويشير إلى ضعف الرقابة والحجم الضئيل من المخالفات التي يتم ضبطها سنويا، في ظل قلة عدد المفتشين وضعف برامج إعادة الدمج وغياب الدعم الاقتصادي للأسر.

ويبرز التقرير الدور الذي لعبته هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية خلال عام 2024 من خلال تمويل مشاريع تدريبية في مختلف المحافظات وتطوير معايير مهنية جديدة وإطلاق برامج تدريب رقمية، لكنه دعا إلى ضرورة تعزيز التكامل بينها وبين باقي مؤسسات التشغيل والتعليم المهني ضمن إطار وطني جامع وموحد.

واختتم التقرير بتقديم مجموعة توصيات استراتيجية من أبرزها؛ تعديل التشريعات العمالية لتوسيع نطاق الحماية القانونية وتفعيل آليات المفاوضة الجماعية، ورفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وإطلاق خطة وطنية لإدماج العاملين في الاقتصاد غير الرسمي في مظلة الضمان الاجتماعي، وتوسيع مشاركة النساء في سوق العمل، وتعزيز الرقابة والتفتيش إلى جانب إنشاء مرصد وطني لسوق العمل لتحليل البيانات، وتوجيه السياسات العامة المتعلقة بسوق العمل على أسس علمية دقيقة مبنية على قواعد الحوار الاجتماعي