آخر الأخبار
  تراجع التأييد لترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33%   الحكومة تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم براتب 2700 دينار   الأردن على موعد مع موجة حر .. أجواء شديدة الحرارة في الأغوار والعقبة   الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة

تقارير صحفية تكشف عن سبب انفجار بندر عباس في إيران!

Tuesday
{clean_title}
قالت شركة أمنية بريطانية، تعمل في مجال إدارة المخاطر البحرية، الأحد، إن شحنة من الوقود الصلب معدة للاستخدام في الصواريخ الباليستية قد تكون وراء الانفجار الضخم الذي شهدته ميناء بندر عباس في إيران، وأسفر عن سقوط وإصابة المئات.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن 25 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وأصيب أكثر من ألف آخرين، السبت، في انفجار ضخم ناجم عن سوء تخزين مواد كيماوية على ما يبدو في ميناء بندر عباس، أكبر موانئ إيران.

أعلن وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، خلال تفقده مكان الانفجار في ميناء رجائي ببندر عباس ارتفاع عدد المصابين إلى 750 شخصاً، وتسجيل 8 حالات وفاة.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن شركة "أمبري" الأمنية المتخصصة، ويقع مقرها الرئيسي في المملكة المتحدة، قولها إن الميناء استقبل شحنة من مادة الوقود الصاروخي الكيماوية في مارس من الصين.

وأشارت إلى أن الوقود جزء من شحنة بيركلورات الصوديوم القادمة من الصين بواسطة سفينتين إلى إيران، إذ تستخدم المادة الكيميائية في صنع الوقود الصلب للصواريخ الباليستية.

وقالت أمبري أن التقارير تفيد بأن الحريق كان نتيجة التعامل غير السليم مع شحنة من الوقود الصلب معدة للاستخدام في الصواريخ الباليستية الإيرانية".

ووضعت بيانات تتبع السفن، التي حللتها وكالة أسوشيتد برس، إحدى السفن، التي يعتقد أنها تحمل المادة الكيميائية، في المنطقة المجاورة في مارس، ما يعزز رواية أمبري.

بحسب الوكالة، من غير الواضح لماذا لم تنقل إيران المواد الكيميائية من الميناء، خاصة بعد انفجار ميناء بيروت في عام 2020، الذي نجم عن اشتعال مئات الأطنان من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، وتسبب بسقوط أكثر من 200 شخص وإصابة آلاف آخرين.

وكانت مجلة "نيوزويك" الأميركية نقلت عن موقع "ماريتايم إكزكيوتف" المتخصص في الشؤون البحرية، بتاريخ 30 مارس، أن السفينة التجارية "جيران"، الخاضعة للعقوبات الأميركية، أبحرت من الصين ورست في بندر عباس، ويُشتبه في أنها كانت تحمل مواد كيميائية تُستخدم في تصنيع وقود الصواريخ ذات الوقود الصلب.


ووفقاً لهذا التقرير، فقد كانت شحنة السفينة تتضمن مادة بيركلورات الصوديوم، التي تُستخدم بشكل مباشر في إنتاج وقود الصواريخ.

كما كشفت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية، آنذاك، أن سفينتي "جيران" و"غلبن" نقلتا أكثر من ألف طن من بيركلورات الصوديوم من الصين إلى إيران، وأنها شحنة كان من المفترض أن تُسلم إلى الحرس الثوري الإيراني، بحسب الصحيفة.

وتُستخدم مادة بيركلورات الصوديوم لإنتاج مادة أمونيوم بيركلورات، وهي المكون الرئيس للوقود الصلب للصواريخ.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، بعد غارات 26 أكتوبر على أهداف داخل إيران، أنه دمّر مصانع لإنتاج وقود الصواريخ الصلب، بالقرب من طهران وغرب إيران.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤولين رسميين- لم تكشف عن هوياتهم- أن هذه الكمية من بيركلورات الصوديوم يمكن أن تُنتج نحو 960 طناً من أمونيوم بيركلورات؛ وهي مادة تشكل 70% من وقود الصواريخ الصلب، وأوضحوا أن هذه الكمية تكفي لتزويد 260 صاروخاً إيرانياً متوسط المدى، مثل صواريخ "خيبر شكن" أو "حاج قاسم"، بالوقود.

وذكرت "إيران إنترناشيونال أن بيانات موقع تتبع السفن "مارين ترافيك"، تظهر أن السفينة "غلبن" رست لعدة أيام قرب جزيرة "دايشان"، ثم غادرت إلى بندر عباس، بينما شوهدت السفينة "جيران" صباح الأربعاء 22 يناير، على بُعد 75 كيلومتراً جنوب "دايشان"، بالقرب من مدينة نينغبو في إقليم جيجيانغ الصيني.

وشهدت لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي لانفجار الشهيد رجائي في إيران دخاناً بلون أحمر يتصاعد من الحريق قبل التفجير مباشرة، ما يشير إلى وجود مركب كيميائي في الانفجار.

وأظهرت لقطة جوية نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية بعد الانفجار حرائق مشتعلة في مواقع متعددة بالميناء، وحذرت السلطات لاحقاً من تلوث الهواء من مواد كيميائية مثل الأمونيا وثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين في الهواء.

كما تم إغلاق المدارس والمكاتب في بندر عباس، الأحد.

وألقت طائرات الهليكوبتر المياه من الجو على الحريق المستعر طوال الليل حتى صباح الأحد في ميناء شهيد رجائي.

إيران والمواد الكيماوية
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" إن إدارة الجمارك الإيرانية ألقت باللوم على "مخزون من البضائع الخطرة والمواد الكيماوية المخزنة في منطقة الميناء" في الانفجار دون الخوض في تفاصيل.


وقال المتحدث باسم إدارة الأزمات في إيران حسين ظفري إن الانفجار نجم على ما يبدو عن سوء تخزين مواد كيماوية في حاويات بقطاع الشهيد رجائي.

وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء العمال الإيرانية أن "سبب الانفجار يعود إلى المواد الكيماوية الموجودة داخل الحاويات".

وتابع قائلاً: "كان المدير العام لإدارة الأزمات قد وجه تحذيرات إلى هذا الميناء خلال زياراته وأشار إلى احتمال وجود خطر".

في الوقت نفسه، قال متحدث باسم الحكومة الإيرانية إن المواد الكيماوية قد تكون السبب وراء الانفجار ولكن لم يتسن بعد تحديد السبب بشكل دقيق.

وأمر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بإجراء تحقيق في الواقعة، وأرسل وزير الداخلية الذي قال إن الجهود لا تزال جارية لإخماد الحريق ومنع انتشاره إلى مناطق أخرى.

وبثت قنوات إخبارية رسمية إيرانية لقطات لسحابة ضخمة من الدخان الأسود والبرتقالي تتصاعد فوق الميناء في أعقاب الانفجار، وظهر في اللقطات مبنى إداري وقد تحطمت أبوابه وتناثرت الأوراق والحطام في أرجائه.


ويقع قطاع الشهيد رجائي، وهو أكبر مركز للحاويات في إيران، في محافظة هرمزغان على بعد حوالي 1050 كيلومتراً (650 ميلاً) جنوب شرق العاصمة الإيرانية طهران، على مضيق هرمز الاستراتيجي، المصب الضيق للخليج العربي الذي يمر عبره 20٪ من إجمالي النفط المتداول.

وتقول وسائل إعلام رسمية إنه يتعامل مع معظم السلع المنقولة في حاويات.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الانفجار حطم النوافذ في دائرة نصف قطرها عدة كيلومترات وسُمع دويه في جزيرة قشم على بعد 26 كيلومتراً جنوبي الميناء.

ونشرت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء لقطات لرجال مصابين ممددين على الطريق يتلقون العلاج وسط مشاهد تعمها الفوضى.

وأفاد التلفزيون الرسمي في وقت سابق بأن التقصير في التعامل مع المواد القابلة للاشتعال كان "عاملا مساهما" في الانفجار.