آخر الأخبار
  "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق .. وترحيل "معدل الضمان"   الرصد المروري يوضح: تغيير المسرب داخل حرم الإشارة الضوئية مخالفة صريحة حتى أثناء التوقف   الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا   الخالدي مديرًا عامًا للأراضي والصوافين للتدريب المهني .. ونقل الخضير من السياحة إلى الثقافة   بركات والمعشر والعماوي واخرون اعضاء مجلس الاكاديمية الحكومية   إقرار نظام لتوضيح وتبسيط إجراءات لتشجيع المستثمرين   إرادة ملكية سامية بالدكتور مصطفى الحمارنة   هذا ما ستشهده حالة الطقس في بلاد الشام خلال الايام القادمة   بيان أمني يكشف تفاصيل إختفاء مواطن في الطفيلة ومقتله   حريق كبير داخل مصنع كيماويات في إربد   الصحة: 15% ارتفاع أعراض إصابات الأمراض التنفسية جراء الاجواء الخماسينية   العراق يعتمد إجراءات لتسهيل دخول البضائع وتقليل تكاليف النقل   تراجع أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا بفعل ضعف الطلب   الزعبي: الأردن حقق تقدما في الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية   وزير الزراعة: أمننا الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية   5.71 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" في الربع الأول من العام الحالي   محاولات شراء للذهب بأسعار أعلى من الأسواق .. وعلان يحذر من الاحتيال   خشمان يطالب الحكومة بقرار وطني يليق بإنجاز النشامى: إعلان أيام مباريات المنتخب في كأس العالم عطلة رسمية   الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك   عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي

كيف تحولت لعبة "إشعال السلكة" إلى جريمة تستوجب الضبط؟

{clean_title}
بعدما أعلنت مديرية الأمن العام، منع اللعب بالخريس "سلكة الجلي" في الشوارع والأماكن العامة، نتيجة الحرائق والإصابات الخطيرة التي تعرّض لها مواطنون في الأيام الماضية، إلا أن هذه اللعبة تُعتبر تراثًا رمضانيًا يتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل.

يعود أصل فكرة اللعب بالخريس في رمضان إلى بعض العادات الشعبية والتقاليد التي تُمارَس في بعض الدول العربية ومنها الأردن، خصوصًا في الأحياء القديمة والمناطق الريفية. إذ كان الأطفال قديمًا يستخدمونها خلال شهر رمضان وبعد وقت الإفطار للهو واللعب.

وكانت الخريس في الأصل عبارة عن لعبة شعبية تُصنع من مواد متاحة محليًا، وغالبًا ما كانت تتكوّن من أجزاء خشبية صغيرة أو كرات صغيرة يتم إشعالها.

ونظرًا لأن اللعبة نشأت في البيئة التقليدية البسيطة، حيث كان الأطفال يبتكرون ألعابهم باستخدام الأشياء المتاحة لهم في البيئة المحيطة، كانت الخريس تُعتبر لعبة ترفيهية تُمارَس بعد الإفطار في رمضان.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي انتشار مجموعة من الفيديوهات لتحديات بين الشباب، أو مقاطع فيديو تقدم اللعبة بشكل عصري ومضحك، ما جعلها تصبح "تريندًا" عبر التواصل الاجتماعي.

وباعتبار أن اللعبة أصبحت أداة تشجّع على السلوك العدواني بين الأطفال، حيث قد تحدث منافسات تؤدي إلى تصرفات عدائية بينهم، ينتج عنها إصابات في العين أو اليدين أو أجزاء أخرى من الجسم بسبب النيران المتطايرة، عممت مديرية الأمن العام بضبط كل من يقوم باستخدام السلكة للعب في الشوارع نتيجة الحوادث والإصابات الخطيرة التي تعرّض لها مواطنون.

أستاذ علم الاجتماع البروفيسور حسين الخزاعي،  إن منع اللعبة جاء نتيجة الاستخدام الخطر من قبل الشباب، كما أن مفهوم اللعبة تغيّر بعد انتشارها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف الخزاعي أن اللعبة شهدت تغيرًا في الفئة العمرية، والطبيعة الجغرافية والسكانية، مضيفًا أنها أصبحت لعبة تُروّع المواطنين، وتثير الفوضى في المجتمع.

وأكد أن وسائل التواصل الاجتماعي أخذت اللعبة إلى منحى العنف المجتمعي، لافتًا إلى ضرورة مراقبة الأهل لأطفالهم من المحتوى الذي يتعرضون له عبر منصات التواصل الاجتماعي، والألعاب الخطرة التي يقومون باللعب بها.

الثلاثيني علي وهو من سكان محافظة العاصمة عمّان، إنه لم يتخيل يوما أن تصبح لعبة الطفولة "السلكة" سببا في ضبط الشبان او الاطفال الذين يقومون بها، لكنه استهجن في الوقت ذاته التطويرات التي احدثت عليها.

يقول علي إن في طفولته لم تكن العديد من الألعاب متاحة بين ايدي الاطفال، فكانوت يبحثون عما يساعدهم في اللهو، ومنها لعبة اشعال الخريس في الساحات الفارغة وامام المنازل وعلى الاسطح، وهي لعبة تعلمها من والده كما بقية الاطفال آنذاك الذين تعلموها من آبائهم..

لكن الأمر اختلف اليوم، بحسب ما قال، فصار الأمر أكثر خطورة، إذ بثت مقاطع فيديو اظهرت استخدام اللعبة بشكل لم يكن متوقعا أيضا، منها تركيب "السلكة" على "درل" لتدور أكثر ما يدفع إلى عدم السيطرة على الشرار والنيران الصادرة عن السلكة، إضافة إلى عجلات المركبات والاستعراض غير المنطقي.

وكذلك يرى الشاب الثلاثيني خالد، أن قرار مديرية الأمن العام بضبط من يقوم بهذه اللعبة مبررا، وذلك لأن الخطورة الناتجة عنها قد تؤدي إلى كوارث وحرائق وهو ما شوهد في مقاطع الفيديو التي بثت، موضحا أنه وإن كانت اللعبة مرتبطة بطفولة جيل كامل، إلا أنه لا يمكن الدفاع عنها في ما تسببه من مخاطر.