آخر الأخبار
  الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية   الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها   مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل
عـاجـل :

أين اختفت ثروة آل الأسد، وهل يمكن للسوريين استعادتها

Monday
{clean_title}
بعد 14 عاماً من الحرب التي دمرت سوريا ووضعت 90% من سكانها إلى تحت خط الفقر، انهار نظام الأسد في ديسمبر 2024، تاركاً خلفه إرثاً من الفساد والاستبداد الذي امتد على مدار نصف قرن. ومع سقوط النظام، برزت تساؤلات حول مصير الثروة الهائلة التي راكمها آل الأسد عبر العقود، والتي قُدّرت بمليارات الدولارات. وتُظهر العديد من الوثائق والتقارير أن هذه بعض الثروة اختفت وبعضها الآخر تم ضخه في شبكة واسعة من الاستثمارات الخارجية، مما يجعل استعادتها تحدياً كبيراً للباحثين عن استعادة أموال الشعب المنهوبة.

كيف تشكلت ثروة آل الأسد؟

بدأت ثروة عائلة الأسد تتشكل منذ وصول حافظ الأسد إلى السلطة عام 1970، عندما استغل النفوذ السياسي الذي فتح له بعد انقلاب البعث في عام 1970، فيما يعرف بـ"الحركة التصحيحية" وتخلصه من جميع خصومه. نجح حافظ في بناء شبكة معقدة من الاستثمارات داخل وخارج سوريا. فيما كان محمد مخلوف، صهر حافظ الأسد، العقل المدبر وراء إمبراطورية اقتصادية بدأت من احتكار تجارة التبغ ثم توسعت إلى قطاعات البناء والمصارف والإنشاء وغيرها الكثير.

وطوال العقود التالية، تمددت شبكة واسعة لآل الأسد من الاستثمارات والمصالح التجارية، فمن بين الاستثمارات والأملاك الدولية التي قامت به العائلة، امتلاك عقارات فاخرة في روسيا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا، وفنادق بوتيك في فيينا، وعقارات وطائرات خاصة في دبي، وفقاً لتقارير مسؤولين أمريكيين سابقين، ومحامين، ومنظمات بحثية درست ثروات العائلة الحاكمة السابقة. ويؤكد محامون متخصصون في حقوق الإنسان أنهم يخططون لتعقب المزيد من الأصول على أمل استعادتها لصالح الشعب السوري.


يقول أندرو تابلر، مسؤول سابق في البيت الأبيض عمل على تحديد أصول أفراد عائلة الأسد في سياق فرض العقوبات الأمريكية، لصحيفة "وول ستريت جورنال": "ستكون هناك حملة دولية لتعقب أصول النظام. لقد أتيحت لهم فرصة طويلة قبل الثورة لغسل أموالهم. كانوا دائماً يملكون خطة بديلة وهم مجهزون جيداً للعيش في المنفى".

فرّ بشار الأسد من سوريا إلى روسيا في 8 ديسمبر 2024، بعد أن سيطرت قوات المعارضة بسرعة على دمشق، مما أنهى فترة حكمه التي استمرت 24 عاماً. هذه الديكتاتورية جاءت بعد قرابة ثلاثة عقود من حكم والده حافظ الأسد، استغل الأب والإبن أفراد عائلتهم وأنسبائهم لإخفاء الثروات في الخارج، مما أدى إلى نظام مالي معقد أفاد أفراد الأسرة لكنه أثار التوترات داخلها.

أطنان من الأموال.. ما حجم ثروة آل الأسد؟

حتى الآن، لا يُعرف الحجم الحقيقي لثروة عائلة الأسد، ولا من يسيطر على أي من الأصول. لكن تقرير صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية في عام 2022 أشار إلى أن الثروة قد تتراوح بين 1 مليار و12 مليار دولار. وأوضح التقرير أن هذه الأموال جُمعت غالباً من خلال احتكارات الدولة وعمليات تهريب المخدرات، خاصة الأمفيتامين المعروف بـ"الكبتاغون"، وأعيد استثمارها جزئياً في مناطق يصعب الوصول إليها قانونياً.

ويقول تقرير وزارة الخزانة الأمريكية إن "الصعوبة في تقدير صافي ثروة الأسد وأفراد عائلته الممتدة تنشأ بشكل دقيق عن أصول العائلة التي يُعتقد أنها منتشرة ومخفية في العديد من الحسابات ومحافظ العقارات والشركات والملاذات الضريبية الخارجية. ومن المرجح أن تكون أي أصول تقع خارج سوريا ولم يتم الاستيلاء عليها أو تجميدها محتفظ بها بأسماء مستعارة أو من قبل أفراد آخرين، لإخفاء الملكية والتهرب من العقوبات".

وتعد مهمة تحديد الحجم الحقيقي لثروة الأسد وأقاربه شبه مستحيلة. على سبيل المثال، يقول تقرير نشرته مؤخراً صحيفة "آي بايبر" البريطانية إن الأسد يملك 55 مليون جنيه إسترليني (66 مليون يورو) في حساب شخصي ببنك "إتش إس بي سي" في لندن. وبحسب مصادر مصرفية للصحيفة، فإن هذا الحساب هو جزء من مبلغ 163 مليون جنيه إسترليني قام الأسد وعائلته وحلفاؤه في نظامه بدفنه في حسابات في المملكة المتحدة. فيما طلب ساسة بريطانيون من بينهم النائب لاين دونكان من الحكومة البريطانية التحرك "حتى يتم استخدام هذه الأموال التي جمعتها عائلة بطريقة غير مشروعة لإعادة إعمار" سوريا.