آخر الأخبار
  الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   حسان من الكرك: سنصل إلى المجرمين وكل المتعاونين والمتعاطفين معهم   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء   مع قرب الشتاء .. إيعاز صادر عن الوزير ماهر أبو السمن   بابا الفاتيكان يؤدي صلاة لأجل شهداء الاعتداء الإرهابي في الكرك   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك   بلدية الزرقاء تسمي شارعًا باسم شهداء كنيسة حمود وآخر باسم "طبيب الفقراء" محمد القسوس   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة للأغراض السكنية إلى 12% خلال ثلثي 2026   إطلاق اسماء شهداء كنيسة حمود على شوارع في مختلف البلديات   السفارة الأمريكية تنكّس علمها حداداً على ضحايا هجوم الكرك الإرهابي   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني

الملك من إيطاليا: سيشعر العالم بالعار لفشله بوقف الفاجعة في غزة

Monday
{clean_title}
قال جلالة الملك عبدالله الثاني إن مستقبل الشباب والأطفال الذين يعانون من الصدمة النفسية العميقة التي تسببها الصراعات خلال العقد الماضي والحرب الحالية على غزة، سيحدد مستقبل الاستقرار والأمن في منطقتنا وفي أوروبا.

وأضاف جلالته في كلمة خلال جلسة تواصلية، عقدت ضمن أعمال قمة مجموعة السبع بإيطاليا، "أن أقدم تهديد مستمر يواجه منطقتنا هو استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية، فلقد حذرت مرارا وتكرارا على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، من مخاطر وتبعات تجاهل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وأشار جلالة الملك إلى أن المجتمع الدولي فشل في تحقيق الحل الوحيد الذي يضمن أمن الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة والعالم، ألا وهو السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.

وتابع: لا يوجد مكان يتجلى فيه هذا الأمر بشكل أوضح من الكارثة الإنسانية في غزة، والتي بلغت أبعادا لم يسبق لها مثيل، وبمجرد أن ينكشف الحجم الحقيقي لهذه الكارثة الإنسانية، سيشعر العالم بالعار لفشله بوقف هذه الفاجعة، ويجب أن تنتهي هذه الحرب، فإن استمرارها يزيد من الجرائم المرتكبة ضد الضحايا الأبرياء، ويجب فرض وقف دائم لإطلاق النار.

وفيما يأتي نص كلمة جلالة الملك:

بسم الله الرحمن الرحيم

رئيسة الوزراء ميلوني،

قداسة البابا فرنسيس،

أصحاب السمو والفخامة،

أصدقائي،

أود أن أبدأ كلمتي بالتوجه بالشكر لرئيسة الوزراء ميلوني لعقدها هذه الجلسة التواصلية في قمة دول مجموعة السبع. ومن الملائم جدا أننا نتواجد اليوم هنا في بوليا الإيطالية، حيث انخرطت وتعايشت العديد من الثقافات وعملت معا على مدى الأجيال.

حقا، إن أقاليمنا مترابطة للغاية، إذ شكلت التحديات المحورية تاريخنا المشترك، وبنى التعاون والابتكار والتجارة الفرص المشتركة.

ولطالما عمل الأردن على تعزيز الشراكات بين البلدان والأقاليم، وإننا نركز مع أصدقائنا بشكل خاص على القطاعات الحيوية اليوم مثل التهديدات الأمنية المشتركة، والتنمية الاقتصادية، والطاقة، والتغير المناخي، والتقدم التكنولوجي، وغير ذلك الكثير.

ونحن عضو نشط في الاتحاد من أجل المتوسط الذي تولينا رئاسته المشتركة لعدة سنوات منذ تأسيسه. وقمنا بإطلاق آلية التنسيق الثلاثية مع قبرص واليونان لتعزيز التعاون الوثيق عبر البحر الأبيض المتوسط.

وإننا نعمل مع الشركاء من أوروبا وإفريقيا من خلال مبادرة "اجتماعات العقبة" وغيرها من المبادرات لمكافحة الإرهاب والتطرف.

أصدقائي،

إن الفشل في مواجهة تحديات اليوم ينطوي على مخاطر كبيرة على أقاليمنا وعلى المجتمع الدولي.

لا تزال موجات اللاجئين تشكل مصدر قلق عاجلا في العديد من الأقاليم، وإنها تؤثر بشكل جدي على بلدان البحر الأبيض المتوسط. ومنذ أكثر من 13 عاما وإلى الآن، ما زال الأردن يتعامل مع تداعيات أزمة اللاجئين السوريين، ولا نهاية تلوح في الأفق. وقد بدأنا نفقد الاهتمام الدولي أيضا. هذا التوجه خطير ولن يقتصر تأثيره على الأردن.

إن مستقبل الشباب والأطفال الذين يعانون من الصدمة النفسية العميقة التي تسببها الصراعات التي شهدها العقد الماضي والحرب الحالية في غزة، سيحدد مستقبل الاستقرار والأمن في منطقتنا وفي أوروبا.

ويزداد تهديد الإرهاب عندما يدفع اليأس الاقتصادي والحرمان من الحقوق نحو التطرف. ومع تنامي خطر المخدرات وتهريب الأسلحة، وانتشار الجماعات المسلحة غير النظامية، فإن غض الطرف عن الأزمات المستمرة يصبح أمرا لا يمكن للأردن أو للعالم أن يتحملا عواقبه.

أصدقائي،

إن أقدم تهديد مستمر يواجه منطقتنا هو استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية، فلقد حذرت مرارا وتكرارا على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، من مخاطر وتبعات تجاهل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

لقد فشلنا في تحقيق الحل الوحيد الذي يضمن أمن الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة والعالم، ألا وهو السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين. ولا يوجد مكان يتجلى فيه هذا الأمر بشكل أوضح من الكارثة الإنسانية في غزة، والتي بلغت أبعادا لم يسبق لها مثيل، وبمجرد أن ينكشف الحجم الحقيقي لهذه الكارثة الإنسانية، سيشعر العالم بالعار لفشله بوقف هذه الفاجعة.

يجب أن تنتهي هذه الحرب، فإن استمرارها يزيد من الجرائم المرتكبة ضد الضحايا الأبرياء. ويجب فرض وقف دائم لإطلاق النار.

أصدقائي،

استضاف الأردن هذا الأسبوع مؤتمرا دوليا للاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة، لإيجاد حل للوضع الإنساني المتردي في القطاع، وضمان التدفق المستمر للمساعدات، وإنشاء آلية تنسيق قوية، وضمان توفر مخزون كاف ونوعي من المساعدات، وتوفير الدعم اللوجستي الفعال لزيادة حجم الإغاثة بما يتناسب مع الاحتياجات على الأرض.

ومن الضروري أيضا دعم وتمكين وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في جميع مناطق عملياتها، لتمكينها من تأدية مهامها الإنسانية في إطار تكليفها الأممي، وإن الخدمات الأساسية التي توفرها للاجئين الفلسطينيين تشكل شريان حياة هم في أمس الحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى. ونحن أيضا نحيي ونقدر إخلاص العاملين في مجال الإغاثة لدورهم الإنساني وشجاعتهم وتضحياتهم.

أصدقائي،

عند النظر من أقاليمنا على امتداد البحر الأبيض المتوسط، لا يمكننا أن نتجاهل الفرص الهائلة المتاحة لنا لبناء المستقبل الذي تستحقه شعوبنا وتطمح إليه. فيمكننا أن نرى فرص إنشاء شبكات طاقة جديدة وموارد متجددة، وفرص التعاون المتقدم في مجال التكنولوجيا والابتكار، وفرص تحسين نوعية الحياة لجميع المواطنين من خلال الأمن الغذائي وأمن الطاقة، فضلا عن توفير فرص التوظيف والتعليم.

ليس بوسع أية دولة أن تنجح وحدها، وليس بوسع أي إقليم أن يزدهر وحده.

كلما أسرعنا في العمل معا، أصبح المستقبل الذي نسعى لبنائه مشرقا أكثر.

وشكرا جزيلا لكم.

وشارك في الجلسة، التي عقدت تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي والطاقة – إفريقيا والمتوسط" قادة دول مجموعة السبع التي تترأسها إيطاليا هذا العام، وتضم الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا واليابان، إضافة إلى قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان وقادة الاتحاد الأوروبي، وقادة دول عربية وإفريقية وأجنبية.