آخر الأخبار
  84.90 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   طقس لطيف الأحد وزخات مطرية خفيفة شمال المملكة   عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027   الأردن: فلسطين ستبقى الاختبار الأوضح لصدقية النظام الدولي   أبو صعيليك: الاقتصاد الأردني يتمتع بمرونة عالية في امتصاص الصدمات   أعضاء صندوق النقد يدعون لزيادة دعم الدول وسط المخاطر وتداعيات الحروب   بلدية السلط: بدء توسعة تقاطعات حيوية   الضمان تدعو المنشآت المدينة للاستفادة من تخفيض فائدة التقسيط   %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية   مستقلة الانتخاب تبدأ إستقبال طلبات الترشح لانتخابات غرف التجارة   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   19 ألف دينار أعلى راتب تقاعد ضمان في الأردن و 120 أقل راتب .. والصبيحي يكشف   ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها   الأمن العام يوضّح حادثة الاعتداء على حدث في العاصمة قبل أيّام   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام   موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات المنطقة   ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك بالاقتصاد الأردني 8.6 نقطة   جميع المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يواجهون "فيتو"   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد

صحيفة تسأل أين سيذهب الرئيس عباس بعد انهيار السلطة الفلسطينية؟

Sunday
{clean_title}
تعيش السلطة الفلسطينية بكافة مكوناتها "المدنية والعسكرية والأمنية وحتى السياسية”، حالة غير مسبوقة من التوتر والضبابية والمصير المجهول، في ظل التحديات الداخلية والخارجية القوية التي تضربها من كل جانب، ووضعتها بمرحلة حرجة وقريبة أكثر من أي وقت آخر من الانهيار.

ورغم محاولات الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، "المستميتة” لإبقاء خط السلطة يتماشى مع المطالب والتطلعات الأمريكية والأوروبية والعربية وفي بعض الأحيان الإسرائيلية، والذي ترفضه الكثير من المكونات الفلسطينية، إلا أن المرحلة الأخيرة شهدت الكثير من التحولات باتت تهدد السلطة ووجودها.

ولعل أبرز هذه التحديات التي تواجهها السلطة في رام الله ما تفرضه "إسرائيل" من قيود صارمه على مراكز إحيائها المالية والتي تعد شريان الحياة الرئيسي لها، وباتت تتحكم فيه بشكل علني ويهدد استمرار عملها، وتقديم الخدمات للفلسطينيين.


وما زاد "الطين بلة” في أزمة السلطة الفلسطينية التهديد الصريح والأخير الذي أطلقته "إسرائيل"، حين هددت بمعاقبتها في حال صدرت أوامر اعتقال دولية رسمية من محكمة الجنايات بحق مسؤوليها، وهو ما سيفجر أزمة كبيرة داخل السلطة ويهدد بتعطيل كافة خدماتها ومواردها المالية، والأمر الذي سيقربها كثيرًا من حافة الانهيار التي تسكن فيه منذ سنوات طويلة.


وحذّرت "إسرائيل" الولايات المتحدة، من أنها تعتزم اتخاذ "إجراءات انتقامية” ضد السلطة الفلسطينية ربما تؤدي إلى "انهيارها”، في حال أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيليين، حسب ما ذكر مسؤولون إسرائيليون وأميركيون لموقع "أكسيوس”.


– انهيار السلطة
ونقل "أكسيوس”، عن مسؤولين إسرائيليين لم يكشف عن هويتيهما، قولهما إنه "خلال الأسابيع القليلة الماضية، أبلغت "إسرائيل" الولايات المتحدة بأن لديها معلومات تشير إلى أن مسؤولي السلطة الفلسطينية يضغطون على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف ضد قادة إسرائيليين”.


وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، إن "(إسرائيل) أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه "إذا صدرت مذكرات توقيف، فإنها ستعتبر السلطة الفلسطينية مسؤولة، وستنتقم باتخاذ إجراءات قوية ربما تؤدي إلى انهيارها”.
ومن بين الإجراءات المحتملة تجميد تحويل عائدات الضرائب، التي تجمعها (إسرائيل) لصالح السلطة الفلسطينية. وفي غياب هذه الأموال، ستكون السلطة الفلسطينية "مفلسة”،
وتحقق المحكمة الجنائية الدولية، التي تتخذ من لاهاي بهولندا مقراً لها، في "جرائم حرب” مُحتملة منسوبة لقوات إسرائيلية.


وقال مسؤول إسرائيلي كبير لموقع "أكسيوس” إن "التهديد بإصدار مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية حقيقي”، مشدداً على أنه "إذا حدث مثل هذا السيناريو، فمن المرجح أن تتخذ الحكومة الإسرائيلية قراراً رسمياً بمعاقبة السلطة الفلسطينية، وهذا يمكن يؤدي إلى انهيارها”.


وفي حال نفذت (إسرائيل) خطوات الانتقام، فستمر السلطة الفلسطينية بأزمة مالية حادة ستُجبرها على توقيف خدماتها بشكل علني، وتأجيل دفع رواتب موظفيها، وتقليص المشاريع الهامة التي تقوم بها بالضفة الغربية.

وسيكون من تبعيات هذه الخطوة التأثير المباشر على الرئيس عباس، الذي لوح اكثر من مرة ترك كرسي الرئاسة، في ظل المتغيرات التي تحدث في رام الله وخارجها، في ظل الرفض العربي لنهج السلطة الفلسطينية منذ سنوات، وقطع الكثير من تلك الدول تمويلها المالي للسلطة التي باتت قريبة جدًا من حافة الانهيار، وفق قراءة مراقبين.

وقبل أشهر، حذر وزير المالية الفلسطيني، شكري بشارة من "انهيار مؤسسات السلطة الوطنية”، والتالي حدوث اضطرابات في الضفة الغربية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك في حال استمرار (إسرائيل) في عدم تحويل العائدات المالية.


– مصير مجهول
وقال بشارة، في حديث إلى صحيفة "فاينانشال تايمز” البريطانية: "لا أريد أن أكون نذير شؤم، لكن ما لم يكن هناك انفراج كبير، فسيتعين علينا أن نتوقف ونعيد النظر في كل شيء”.

وبموجب اتفاقيات أوسلو، تقوم (إسرائيل) بجمع ضرائب مختلفة نيابة عن الفلسطينيين وتحويلها كل شهر إلى السلطة الفلسطينية، التي تمارس حكمًا ذاتيًا محدودًا في الضفة الغربية.


ومع اندلاع الحرب في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، رفضت (إسرائيل) تحويل المبالغ المخصصة للفلسطينيين كاملة بعد أن اشترطت عدم تحويل السلطة لأي أموال إلى غزة، الأمر الذي ترفضه السلطة وتطالب بكامل المبالغ المستحقة.

وأدى اقتطاع (إسرائيل) الأموال من تلك التحويلات، إلى شل الموارد المالية للسلطة الفلسطينية، ودفع دبلوماسيين أجانب إلى إطلاق تحذيرات من أن ذلك يقوض استقرار الضفة الغربية.


وانعكست الأزمات المالية بعد السابع من أكتوبر، على نشاط المنشآت الاقتصادية وقدرتها على الاستمرار، ما أدى لارتفاع نسبة البطالة عقب تسريح العمال من أعمالهم، وانقطاع العمل في أراضي الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، عدا عن معيقات إسرائيلية وقيود فرضت على السلطة الفلسطينية أدت لإبطاء العجلة الاقتصادية.

وأمام هذه التطورات.. هل ستسمح  بانهيار السلطة الفلسطينية؟ وما هو البديل المتوفر الأن؟ وأين سيذهب الرئيس عباس؟

رأي اليوم