آخر الأخبار
  *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع   الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فاعلية خطة الطوارئ   الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر

الشرفات يوضح بشأن "استبدال النائب الحزبي المفصول"

{clean_title}
أشار العين السابق والمحامي الدكتور طلال الشرفات إلى أن استبدال النائب الحزبي المفصول بـ"العامة" يتفق مع الدستور.

وأكد الرفات، أنّ هناك ثمّة فرق واضح بين النائب الذي نجح عن القائمة الحزبية ونائب الدائرة المحلية حتى لو كان حزبياً من حيث مدى قدرة الحزب على استبداله بمن يلي آخر الناجحين في القائمة الحزبية.

ولفت إلى أنه يمكن للحزب عند فصل أحد أعضائه من النواب الناجحين عن القائمة الحزبية العامة أن يستبدله بمن يلي آخر الناجحين من القائمة الحزبية العامة، في حين لا يملك هذا الحق بالاستبدال للنائب المفصول من الحزب الذي نجح عن الدوائر المحلية.

وقال الشرفات إن هذا الحق الممنوح للحزب يجد أساسه الدستوري في المادتين (70 و 88) من الدستور الذي أحال بشكل واضح إلى قانون الانتخاب في هاتين المادتين مما يٌغني معه القول بأن الأساس في النص الدستوري المنع وليس الإباحة؛ الأمر الذي نستطيع معه القول بأن الدستور أباح تطبيق قانون الانتخاب وإجازة تبديل النائب المستقيل أو المفصول من الحزب بمن يلي آخر الناجحين وليس بالمطلق.

وأضاف أنه كاد أن يتفق مع مطالعة الدكتور نوفان العجارمة لولا وجود هاتين المادتين (70، 88) من الدستور الأمر الذي نسف كل المبررات التي أوردها في تسبيبه لهذا الرأي، فالمادة ‬(70) من الدستور نصت بالقول: "في عضو مجلس النواب زيادة على الشروط المعينة في المادة (75) من هذا الدستور أن يكون قد أتم خمساً وعشرين سنة شمسية من عمره وأن تتوافر فيه شروط الترشح المنصوص عليها في قانون الانتخاب".


المادة (88) من الدستور تقول: "إذا شغر محل أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب بالوفاة أو الاستقالة أو غير ذلك من الأسباب باستثناء من صدر بحقه قرار قضائي بإبطال صحة نيابته، يُملأ محله إن كان عيناً بطريق التعيين من الملك، وإذا كان نائباً يقوم المجلس بإشعار الهيئة المستقلة خلال ثلاثين يوماً من شغور محل العضو ويملأ محله وفق أحكام قانون الانتخاب خلال ستين يوماً من تاريخ الإشعار بشغور المحل وتدوم عضوية العضو الجديد إلى نهاية مدة المجلس".

وأكد العين السابق، أن الصفة الإجرائية لقانون الانتخاب لا تمنع المشرع الدستوري من الإحالة عليه، ولا تمنع من الرجوع إليه في حالة الشغور، وهو سلوك قويم ومحمود درج عليه في عدد كبير من نصوصه، ولا تنفي عن قانون الانتخاب بعض الأحكام الموضوعية؛ لأنه يتضمن أحكام ونصوص موضوعية كجرائم الانتخاب وغيرها.

وبيّن الدكتور الشرفات أن ما ذكره الزميل العجارمة لا يتعدى عن كونه اجتهاداً سياسياً لا يرقى إلى حالة المخالفة الدستورية، وهو أمر يمكن أن تتبناه القوى السياسية والأغلبية البرلمانية في المجالس القادمة.

وفنّد مبررات العجارمة بالقول أن تمثيل النائب للأمة لا يلغي حق الحزب في فصله؛ إذ إن مقاعد القائمة الحزبية هو تمثيل للأحزاب وليس للأشخاص، وتمثيل الأمة مستمر في النائب الجديد الذي تم استبداله، أما فيما يتعلق بنواب إقليمي "الألزاس واللورين" اللذين احتلتهما المانيا في مرحلة ما؛ فأن احزابهم لم تفصلهم -وقتذاك-، وإلا استبدلوا بالقطع إذا كانت القوانين الفرنسية تجيز ذلك، إضافة إلى أن هذا المثال لا ينطبق على الحالة الأردنية مثار النقاش.

أما فيما يتعلق بمخالفة قانون الانتخاب لأساسيات العمل البرلماني فهو قول محل نظر، إذ أن سيادة الأمة لا تنهار بالاستبدال في حالة الاستقالة من الحزب أو الفصل منه، وأن الفقرة (4) من المادة (48) من قانون الانتخاب تخلو من أي عوار دستوري.


وعلل قوله: بأن المقعد النيابي هو للحزب وأن الناخب الذي يجسّد بإرادته شرعية التمثيل النيابي يقوم بالاقتراع للحزب وليس للأشخاص من خلال القائمة الحزبية المغلقة، وبالتالي فهو لم يختار الأشخاص بذواتهم وإنما الحزب ببرامجه وثوابته ورؤاه السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ مبيناً أن النائب المفصول من الحزب يملك ضمانات قانونية بعدم التعسف في فصله، وله أن يطعن بقرار الفصل، ولا يمكن استبداله إلا بقرار قضائي قطعي.

وقال الشرفات أن القول بعدم دستورية ترشح أعضاء الأحزاب في الدوائر الانتخابية هو قول تعوزه الدقة والدليل والسند القانوني، سيّما وأن مقاعد القائمة الحزبية ليست "كوتا" للإكتفاء بها، وإنما تجسيد مرحلة الحكومات الحزبية ذات الأغلبية البرلمانية، سيّما وأن أبواب الأحزاب مشرعة لكل من يريد العمل الجماعي البرلماني.

وختم حديثه بالقول إن الاجتهاد والعصف الذهني جائز ومقبول ويسهم في ترسيخ مبدأ سيادة القانون، ويضيف إلى المخاض الفكري والسياسي مساحات للأخذ والردّ.