آخر الأخبار
  الأردن يدين اعتداء ميليشيا الحوثي على مطار الملك فهد في الدمام   التربية تعلن عدم معادلة الشهادات الصادرة عن مدرسة في مصر   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.30 دينارا للغرام   بدل التعطل عن العمل .. كم تحصل المرأة من أجرها خلال 6 أشهر؟   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الخميس .. ارتفاع على الحرارة واجواء لطيفة   الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030   نائب يطالب بالحبس الوجوبي لمتلاعبين بزيت الزيتون: الغرامات تحولت إلى تكلفة للتجار   خبير أمني: قطع مسيّرات وأجهزة توجيه مضبوطة قد تكون موجهة لعصابات داخل الأردن   الداخلية تتحرك ضد تجارة الذهب عبر السوشال ميديا وتحذر من عروض وهمية بأسعار أقل من السوق   بعد ضبط 5 آلاف تنكة مغشوشة .. نقيب المعاصر: اكشفوا أسماء المتورطين ولا تظلموا المزارعين   السيسي: الدعم العسكري المصري للسعودية دفاعي ولا يشمل مهاجمة اليمن   ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن   النائب العام يحظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم   الأعلى للسكان: 629 مولوداً يومياً في التواريخ المميزة   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   القضاء يلغي قرارا لوزير التربية بإحالة معلمة إلى التقاعد المبكر   "دائرة الحكام" تكشف عن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين - أسماء   الحكومة توقع اتفاقية ثانية لتعدين النحاس جنوب المملكة   هزة أرضية بقوة 3 درجات في وادي عربة على عمق 16 كيلومترًا

مطالبات برفع الأجور والرواتب خوفًا من توسع قاعدة الفقر في الاردن

Thursday
{clean_title}
طالب المرصد العمّالي الأردني الحكومة بإعادة النظر بسياسات الأجور باتجاه رفعها بما يتواءم مع اتفاقية منظمة العمل العربية رقم (15) بشأن تحديد وحماية الأجور التي صادق عليها الأردن أخيرا بعد 40 عاما على إقرارها.

ورأى المرصد أنه على الرغم من الترحيب الذي قوبل بتسليم الحكومة الأردنية وثيقة تصديق على الاتفاقية إلى المدير العام لمنظمة العمل العربية، إلا أن الاكتفاء بالمصادقة بدون رفع مستويات الأجور وتطبيقها بعدالة سيؤدي إلى عرقلة تطبيق بنود الاتفاقية.

كما رأى أن حديث الحكومة خلال مراسم تسليم الوثيقة بأن الأردن يمتاز ببيئة عمل متطورة وتواكب التقدم الحاصل في التشريعات التي تخدم العمالة وتحفظ حقوقها، يتناقض مع سياساتها المُطبّقة على أرض الواقع؛ حيث مستويات الأجور المتدنية وعدم تمتع نحو نصف القوى العاملة بالضمان الاجتماعي، وكذلك ظروف العمل غير اللائق التي تعانيها قطاعات واسعة من العمال.

وأوضح المرصد أن الاتفاقية التي صادق عليها الأردن ألزمت اللجنة المعنية بتحديد الحد الأدنى للأجور في كل دولة من الدول الأعضاء لمراجعته دوريا لفترات لا تزيد عن سنة، لمواكبة المستوى المعيشي، إلا أن الحد الأدنى للأجور في الأردن البالغ (260) دينارا ما يزال على حاله منذ عام 2021، وجرى تأجيل رفعه حتى عام 2025.

ولفت البيان إلى أن الاتفاقية عرّفت الحد الأدنى للأجور على أنه "المستوى المُقدّر ليكون كافيا لإشباع الحاجات الضرورية للعامل وأسرته، كالملبس والتغذية والسكن، للعيش بمستوى إنساني لائق"، في حين لا يتواءم الحد الأدنى للأجور في الأردن مع المستوى المعيشي ومعدلات التضخم التي سجّلت أخيرا ارتفاعا في عام 2023 بنسبة 2.08 بالمئة مقارنة مع عام 2022.

ونبّه البيان إلى احتمالات مواصلة الارتفاع في معدلات التضخّم خلال الفترة المقبلة، جرّاء العدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزة، وتداعيات الاضطرابات في البحر الأحمر وباب المندب.

وأوضح أن الفقرة (ب) من المادة 52 من قانون العمل نصّت على الأخذ بالاعتبار مؤشرات تكاليف المعيشة التي تُصدرها الجهات الرسمية المختصة عند تحديد الحد الأدنى للأجور من قبل اللجنة الثلاثية لشؤون العمل، إلا أن ذلك لم يُطبّق.

وأجازت الاتفاقية للدول الأعضاء الأخذ بنظام الحد الأدنى للأجور بحيث لا يجوز أن يقل أجر العامل عنه، ويشمل في تطبيقه جميع الفئات العمّالية، وفق المرصد الذي تساءل عما إذا كان ذلك سيُطبّق على العمّال المهاجرين الذين تستثنيهم الحكومة من قرارات الحد الأدنى للأجور.

وأكد المرصد أن انخفاض مستويات الأجور يُعد من أبرز التحديات التي يواجهها العاملون في سوق العمل الأردني، إذ إن هناك قطاعات واسعة من العاملين تتقاضى أجورا شهرية تقل عن الحد الأدنى المعمول به في قانون العمل، إضافة إلى الأجور المتدنية التي يحصّلها غالبية العاملين في الاقتصاد غير المنظم.

ولفت إلى أن عدم رفع مستويات الأجور يُشكّل تكريسا لسلسلة من السياسات المنحازة ضد مصالح العاملين الفقراء، وتعبيرا عن خيارات اقتصادية غير اجتماعية غير عادلة تخدم مصالح فئة محدودة في المجتمع.

كما يتعارض ذلك مع ركائز رؤية التحديث الاقتصادي التي أعلنتها الحكومة عام 2022، وبخاصة ركيزة "تحسين جودة الحياة" التي تتضمن توفير العناصر الضرورية لحياة كريمة، وفق المرصد الذي أكد أن زيادة مستويات الأجور هي من أهم العناصر التي تحقق مستوى معيشيا لائقا للعاملين وأسرهم.

كما أن هناك فجوة في الأجور بين الذكور والإناث في سوق العمل ما تزال واضحة، رغم تشابه متطلبات العمل وطبيعته والمسميات الوظيفية؛ فمستويات أجور النساء منخفضة مقابل أجور الرجال في العديد من القطاعات وبخاصة في قطاعي الزراعة والتعليم الخاص.

ونبّه المرصد إلى أن بقاء الأجور على حالها من شأنه أن يوسّع من قاعدة الفقر ويعمّق التفاوت الاجتماعي واللامساواة الاقتصادية، ويُضعف فرص تمتع المواطنين بحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية، ويهدد الاستقرار الوطني بمختلف أبعاده.

وطالب المرصد اللجنة الثلاثية لشؤون العمل بمناقشة الاتفاقية وإجراء تقييم لها لمعرفة مدى انسجامها مع سياسات وتشريعات العمل الأردنية واحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.