آخر الأخبار
  الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   ولي العهد ينشر صورة عبر انستغرام بذكرى معركة الكرامة   تعرف على أسعار الذهب محليا

كيف يتحول الحنين للماضي مصدرا للإلهام والتحفيز إلى النجاح؟

{clean_title}
حتى أواخر القرن السابع عشر، كان الأطباء ينظرون إلى الحنين باعتباره "اضطرابا نفسيا يعاني منه شخص يفضل الضياع في الماضي على حساب الحاضر، ويتم علاجه بإرسال المرضى إلى منازلهم وتهديدهم بالألم والرعب"، بحسب صحيفة "أتلانتيك".

حتى صاغ العالم السويسري يوهانس هوفر في أطروحته الطبية عام 1688، شعور الحنين في كلمة "نوستالجيا" (Nostalgia)، كمصطلح مشتق من ملحمة هوميروس "الأوديسة"؛ يتكون من كلمات يونانية تعني "العودة للوطن" (Nostos) و"الألم" (Algos).

ومؤخرا كتب عالم الأعصاب الأميركي ريتشارد سيما، في عموده العلمي بصحيفة "واشنطن بوست"، واصفا الحنين إلى الماضي الجميل؛ بأنه "عاطفة أصيلة في الفطرة الإنسانية، يشعر بها الناس من جميع الأعمار والثقافات في أحيان كثيرة؛ عندما يجدون أنفسهم يسترجعون الذكريات المشتركة مع العائلة والأصدقاء، أو يحنون للاستماع إلى موسيقاهم المفضلة أو البحث في الصور القديمة؛ كطريقة رائعة للتجول في دروب الذاكرة، ترتبط بصحة عقلية أفضل، ومستقبل أكثر إشراقا".

وهو ما أكده تيم وايلدشوت، أستاذ علم النفس في جامعة "ساوثهامبتون" البريطانية في نفس المقال، قائلا "إن الانغماس في الحنين، والغوص في الماضي؛ مفيد للرفاهية وتحفيز النفس، والسعي لتحقيق الأهداف المهمة، وإضفاء معنى على الحياة، والشعور باستمراريتها وبالارتباط بها".

لماذا نحتاج الحنين إلى الماضي؟
على مدى العقود القليلة الماضية، كشفت الأبحاث عن 3 وظائف رئيسية للحنين إلى الماضي، هي:

زيادة الترابط الاجتماعي
يقول أستاذ علم النفس الدكتور كلاي روتليدج، "إن الحنين يفعل أكثر من مجرد استدعاء الذكريات والتماس العزاء عندما تكون الحياة صعبة، فهو يلهمنا القدرة على تحسين حياتنا وحياة الآخرين"؛ فقد وجدت الدراسات أن "الحنين يزيد من ضبط النفس والثقة بالنفس، وتعزيز الهدف والمرونة والتفاؤل والإبداع والسلوك الاجتماعي الإيجابي".

كما تُظهر الدراسات أن "الحنين يجعل الناس يشعرون بأنهم أكثر ارتباطا اجتماعيا"، حيث يُحَفّز الباحثون الحنين "عن طريق مطالبة المشاركين بالتفكير والكتابة عن الذكريات الجميلة أو الاستماع إلى الموسيقى المرتبطة بها".

ويقول دكتور وايلدشوت، إن تفكير المشاركين باعتزاز في الأوقات الماضية مع أحبائهم، "يُعد طريقة لتقريبهم من بعضهم". وإمعانا في الدهشة يضيف "حتى لو كانوا بعيدين جسديا، أو متغيبين لبعض الوقت، فيمكن للحنين إلى الماضي استحضارهم إلى الواقع؛ مما يُعمّق شعورنا بالارتباط والحب".

أيضا، من المثير للاهتمام أن الدراسات تُفرّق "بين الحنين الذي يُحقق فوائد نفسية قوية من خلال قدرته على ربطنا بأحبائنا وبأنفسنا؛ وبين مجرد اجترار الماضي دون تفكير أو تأمل".

وتشير الأبحاث إلى أنه "عندما يُطلب من الناس الانخراط في التفكير بالحنين إلى الماضي، فإنهم يميلون إلى استحضار تجارب عزيزة تتعلق بأحبائهم، مما يزيد من إدراك أن حياتهم ذات معنى".

ويتفق المشاركون على أن ذكريات الحنين هي "ذكريات عميقة وذات أهمية وجودية"، حيث أشار 73% منهم إلى أن أفضل وصف لذكريات الحنين لديهم هو أنها "ذكريات اجتماعية تتضمن العائلة والأصدقاء المقربين"؛ ويعتقد 84% منهم أن "ذكريات الحنين بالنسبة لهم، تذكرهم بالأمور الأكثر أهمية في حياتهم".