آخر الأخبار
  بني مصطفى: مواجهة الفقر تتطلب الانتقال من معالجة آثاره إلى معالجة أسبابه   15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار   الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية   توجه حكومي لجعل فحص اللياقة البدنية شرطًا لتجديد رخص القيادة في الأردن   ارتفاع أسعار الهواتف بالأردن.. زيادات تصل إلى 95 دينارًا   قمر الحصادين يضيء سماء الأردن والعالم العربي الجمعة   بيان صادر عن اتحاد طلبة الجامعة   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات   وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين   بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   1200 رسالة و70 إجراء في اليوم الاول من نشر واتساب التواصل مع وزير الصحة   مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن   الصفدي: اسرائيل لا تكترث بمواقف العالم لأنها لم تُحاسب او تُردع   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام

كيف يتحول الحنين للماضي مصدرا للإلهام والتحفيز إلى النجاح؟

Wednesday
{clean_title}
حتى أواخر القرن السابع عشر، كان الأطباء ينظرون إلى الحنين باعتباره "اضطرابا نفسيا يعاني منه شخص يفضل الضياع في الماضي على حساب الحاضر، ويتم علاجه بإرسال المرضى إلى منازلهم وتهديدهم بالألم والرعب"، بحسب صحيفة "أتلانتيك".

حتى صاغ العالم السويسري يوهانس هوفر في أطروحته الطبية عام 1688، شعور الحنين في كلمة "نوستالجيا" (Nostalgia)، كمصطلح مشتق من ملحمة هوميروس "الأوديسة"؛ يتكون من كلمات يونانية تعني "العودة للوطن" (Nostos) و"الألم" (Algos).

ومؤخرا كتب عالم الأعصاب الأميركي ريتشارد سيما، في عموده العلمي بصحيفة "واشنطن بوست"، واصفا الحنين إلى الماضي الجميل؛ بأنه "عاطفة أصيلة في الفطرة الإنسانية، يشعر بها الناس من جميع الأعمار والثقافات في أحيان كثيرة؛ عندما يجدون أنفسهم يسترجعون الذكريات المشتركة مع العائلة والأصدقاء، أو يحنون للاستماع إلى موسيقاهم المفضلة أو البحث في الصور القديمة؛ كطريقة رائعة للتجول في دروب الذاكرة، ترتبط بصحة عقلية أفضل، ومستقبل أكثر إشراقا".

وهو ما أكده تيم وايلدشوت، أستاذ علم النفس في جامعة "ساوثهامبتون" البريطانية في نفس المقال، قائلا "إن الانغماس في الحنين، والغوص في الماضي؛ مفيد للرفاهية وتحفيز النفس، والسعي لتحقيق الأهداف المهمة، وإضفاء معنى على الحياة، والشعور باستمراريتها وبالارتباط بها".

لماذا نحتاج الحنين إلى الماضي؟
على مدى العقود القليلة الماضية، كشفت الأبحاث عن 3 وظائف رئيسية للحنين إلى الماضي، هي:

زيادة الترابط الاجتماعي
يقول أستاذ علم النفس الدكتور كلاي روتليدج، "إن الحنين يفعل أكثر من مجرد استدعاء الذكريات والتماس العزاء عندما تكون الحياة صعبة، فهو يلهمنا القدرة على تحسين حياتنا وحياة الآخرين"؛ فقد وجدت الدراسات أن "الحنين يزيد من ضبط النفس والثقة بالنفس، وتعزيز الهدف والمرونة والتفاؤل والإبداع والسلوك الاجتماعي الإيجابي".

كما تُظهر الدراسات أن "الحنين يجعل الناس يشعرون بأنهم أكثر ارتباطا اجتماعيا"، حيث يُحَفّز الباحثون الحنين "عن طريق مطالبة المشاركين بالتفكير والكتابة عن الذكريات الجميلة أو الاستماع إلى الموسيقى المرتبطة بها".

ويقول دكتور وايلدشوت، إن تفكير المشاركين باعتزاز في الأوقات الماضية مع أحبائهم، "يُعد طريقة لتقريبهم من بعضهم". وإمعانا في الدهشة يضيف "حتى لو كانوا بعيدين جسديا، أو متغيبين لبعض الوقت، فيمكن للحنين إلى الماضي استحضارهم إلى الواقع؛ مما يُعمّق شعورنا بالارتباط والحب".

أيضا، من المثير للاهتمام أن الدراسات تُفرّق "بين الحنين الذي يُحقق فوائد نفسية قوية من خلال قدرته على ربطنا بأحبائنا وبأنفسنا؛ وبين مجرد اجترار الماضي دون تفكير أو تأمل".

وتشير الأبحاث إلى أنه "عندما يُطلب من الناس الانخراط في التفكير بالحنين إلى الماضي، فإنهم يميلون إلى استحضار تجارب عزيزة تتعلق بأحبائهم، مما يزيد من إدراك أن حياتهم ذات معنى".

ويتفق المشاركون على أن ذكريات الحنين هي "ذكريات عميقة وذات أهمية وجودية"، حيث أشار 73% منهم إلى أن أفضل وصف لذكريات الحنين لديهم هو أنها "ذكريات اجتماعية تتضمن العائلة والأصدقاء المقربين"؛ ويعتقد 84% منهم أن "ذكريات الحنين بالنسبة لهم، تذكرهم بالأمور الأكثر أهمية في حياتهم".