آخر الأخبار
  بيان امني حول سقوط شظايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي .. ولا إصابات   الأردن.. ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كم/س على الطرق الخارجية   إدارة الأزمات يدعو لأخذ الحيطة مع تأثر المملكة بمنخفض جوي   التعليم العالي تعلن منحًا دراسية في رومانيا للعام 2026-2027   الأردن.. مركز الوطني يستقبل 8,596 مكالمة خلال عطلة عيد الفطر   بيان رسمي بخصوص حلوى على شكل "سجائر"   بيان صادر عن "إدارة الأزمات" : لا تخزنوا المواد البترولية داخل المنازل   الطاقة النيابية تدعو الحكومة لتحمّل ارتفاع أسعار المحروقات   الامن العام يكشف عن 15 بلاغاً خلال الساعات الـــ ٢٤ الماضية لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات   بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية: خمسة صواريخ ومسيرة خلال الساعات الــــ 24 الماضية   تجارة الأردن: المواد الغذائية متوفرة بالسوق المحلية بكميات كافية   الأردن يطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن قمح   دراسة خفض تذاكر دخول الأجانب للبترا إلى 25 دينارا   مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية خرق فاضح للقانون الدولي   الظهراوي: الأردنيون لم يتركوا ببور ولا شمعة وهل تمر البندورة من هرمز؟   نسبة %30 ارتفاع أسعار البنزين و60% للديزل والكاز .. وترجيح عدم تطبيقها محليا   القضاة للأردنيين: لا تشتروا الشمع والفوانيس إلا للمناسبات   جامعتا مؤتة والحسين بن طلال تحولان دوامهما الخميس عن بُعد   الحكومة: لا مبرر لتخزين المواد الغذائية   النواب يحيل 13 مخرجا رقابيا في تقرير ديوان المحاسبة إلى مكافحة الفساد

"الافتاء الاردنية" توضح حكم بيع المواد التالفة أو منتهية الصلاحية للمواطنين

{clean_title}
أوضحت دائرة الإفتاء العام الأردنية، حكم بيع المواد التالفة أو منتهية الصلاحية، مشيرة إلى حرمة بيعها؛ لأن الواجب على كل مسلم أن يحرص على سلامة المسلمين، وتجنب ما يؤذيهم

وبينت الافتاء أن الإسلام حث على أخذ كل ما هو طيب من الطعام والشراب لما فيه من قوام الحياة وديمومتها، ونهى عن استبداله بما هو محرم في النفقة والتجارة.

وتاليا اجابة الافتاء على السؤال "ما حكم بيع المواد التالفة أو منتهية الصلاحية للمواطنين؟"

حث الإسلام على أخذ كل ما هو طيب من الطعام والشراب لما فيه من قوام الحياة وديمومتها، ونهى عن استبداله بما هو محرم في النفقة والتجارة، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، جاء في تفسير ابن كثير: "أي: لا تعدلوا عن المال الحلال، وتقصدوا إلى الحرام، فتجعلوا نفقتكم منه" [تفسير ابن كثير 1/ 697].

ومن القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية رفع الضرر عن المكلفين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ) رواه أحمد وابن ماجه، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الضرر سواء كان ضرراً صحياً، أو مادياً مما يؤثر على حياة الناس وصحتهم، ومن ذلك منع بيع المواد الغذائية الفاسدة أو المنتهية الصلاحية، أو القيام بالتلاعب بتاريخ الإنتاج أو الانتهاء من أجل بيعها وتحقيق الأرباح المادية.

فالتاجر الذي يعلم بانتهاء صلاحية المواد الغذائية يحرم عليه بيعها؛ لأنها تضر غالباً، ويعتبر بيع المواد الغذائية الفاسدة وأخذ ثمنها أكلاً لأموال الناس بالباطل؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29]، ويعتبر بيعها من الغشّ المحرم شرعا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي) رواه مسلم.

وإذا تسببت هذه المواد بموت أحد، وثبت من الناحية الطبية أن الوفاة كانت بسبب المادة الفاسدة التي أكلها، فالظاهر من كلام الفقهاء هنا أن المتسبب متعد، والتعدي سبب للضمان كمن وضع حجارة في الطريق العام فتأذى منها أحدهم، كما أن في التغرير ببيع مواد فاسدة على أنها سليمة نوع من الإكراه، قال الإمام الجويني رحمه الله: "وإذا باع رجل طعاماً مسموماً إلى من يغلب على القلب أنه يأكل منه، فهذا محطوط عن رتبة الإكراه؛ من حيث لا إجبار، ولكنه من جهة إفضائه إلى الهلاك يضاهي الإكراه" [نهاية المطلب 16/ 127].

وعليه؛ فإنه يحرم بيع المواد الفاسدة أو الضارة بالصحة؛ لأن الواجب على كل مسلم أن يحرص على سلامة المسلمين، وتجنب ما يؤذيهم ويضر بصحتهم وسلامتهم، فيحرم بيع أي شيء يضرُّ بهم، ويحرم غشهم، وإن أدى أكل هذه المواد الفاسدة إلى موت الآكل، وكان البائع عالماً بالخطر والآكل غير عالم به، فإن على البائع الدية والكفارة؛ لأنه متسبب، وكذلك الحكم إن كان البائع لا يعلم بفساد المادة التي باعها؛ لأن وجود تاريخ الصلاحية على المادة، ووجوب الالتزام به بمثابة الإعلام له، ولولي الأمر أن يفرض على من يبيع هذه المواد الفاسدة عقوبات تعزيرية رادعة حسب ما يراه. والله تعالى أعلم.