آخر الأخبار
  المومني يطمئن الأردنيين: وفرة في الوقود والكهرباء .. ولا نية للقطع المبرمج   الأردن ودول عربية: فصائل عراقية موالية لإيران تشن اعتداءات على منشآت وبنى تحتية   الصفدي: لسنا طرفًا في الحرب .. ولا وجود لقواعد أجنبية في الأردن   بيان امني حول سقوط شظايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي .. ولا إصابات   الأردن.. ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كم/س على الطرق الخارجية   إدارة الأزمات يدعو لأخذ الحيطة مع تأثر المملكة بمنخفض جوي   التعليم العالي تعلن منحًا دراسية في رومانيا للعام 2026-2027   الأردن.. مركز الوطني يستقبل 8,596 مكالمة خلال عطلة عيد الفطر   بيان رسمي بخصوص حلوى على شكل "سجائر"   بيان صادر عن "إدارة الأزمات" : لا تخزنوا المواد البترولية داخل المنازل   الطاقة النيابية تدعو الحكومة لتحمّل ارتفاع أسعار المحروقات   الامن العام يكشف عن 15 بلاغاً خلال الساعات الـــ ٢٤ الماضية لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات   بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية: خمسة صواريخ ومسيرة خلال الساعات الــــ 24 الماضية   تجارة الأردن: المواد الغذائية متوفرة بالسوق المحلية بكميات كافية   الأردن يطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن قمح   دراسة خفض تذاكر دخول الأجانب للبترا إلى 25 دينارا   مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية خرق فاضح للقانون الدولي   الظهراوي: الأردنيون لم يتركوا ببور ولا شمعة وهل تمر البندورة من هرمز؟   نسبة %30 ارتفاع أسعار البنزين و60% للديزل والكاز .. وترجيح عدم تطبيقها محليا   القضاة للأردنيين: لا تشتروا الشمع والفوانيس إلا للمناسبات

مخالفات السير القاتلة بالاردن.. مختصون ينادون بثنائية الردع والمنظومة الأخلاقية

{clean_title}
في مدينة الزرقاء المكتظة بالمشاة والسيارات توقف سائق مركبته في منتصف الطريق بشارع حيوي ويجبر كل من خلفه على الانتظار لحين إنزال حمولته، وكي لا يُظن أن الحديث عن مدينة الزرقاء فالمشهد يتكرر وإنْ بصورة أخرى في عمان وغيرها من المدن حيث يرتكب سائقون مخالفات أخلاقية قبل أن تكون قانونية في انتهاك صارخ لحرمة الشارع وتجاوز لسيادة القانون.

فتجاوز الإشارة بسرعة وخاطفة، والدخول في مسارات خاطئة، والتوقف المزودج في شوارع هي في الأصل ضيقة مشاهدات موثقة هنا وهناك وكأن بعض السائقين يعتبر الشارع ملكا له يتصرف به كيف يشاء دون وازع أو ودون تحسب لحادث قد يودي بحياته وحياة الآخرين، بحسب بترا.

وعلى الجانب الآخر يؤكد معنيون أن القيادة فن وذوق وأخلاق وأن التقيد بقوانين السير هو أصلا لمصلحة السائق أولا ولمن حوله، وللتخفيف من حوادث الطرق جراء السلوكيات السيئة، وتلافي تعطيل الناس، داعين الى التشدد بتطبيق قانون السير وتغليظ عقوبة المخالفات.

رئيس الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق وفائي مسيس أرجع السبب في كثير من الحوادث للسلوكيات الخاطئة لبعض السائقين، بدءا من عدم التقيد بقواعد وأولويات المرور مرورا باستخدام الهاتف النقال وإرسال رسائل نصية أثناء القيادة.

واشار أيضا الى مخالفة عدم استخدام حزام الامان والذي يخفف من حدة الإصابة بنسبة 60 بالمئة تقريبا حيث بينت الدراسات أن نسبة استخدام حزام الأمان بين السائقين لا تزيد على 25 بالمئة وبين الركاب في المقعد الأمامي 9 بالمئة أما في المقاعد الخلفية فلا تزيد عن 2 بالمئة.

من جهتها قالت المستشارة النفسية والاسرية وخبيرة التنمية البشرية الدكتورة حنان العمري إن المركبات بكافة أشكالها ما هي الا وسيلة نقل لتسهيل حياة الناس استثمارا للوقت والجهد لكن بشرط تحري السلوكيات الحضارية للوصول الى وجهتهم المنشودة بأمان.

وأشارت الى المركبة تخضع أولا وقبل كل شيء لمنظومة أخلاقية إذا تم اختراقها تفقد السيارة متعتها والغاية التي صنعت من أجلها ومن ثم تصبح عامل ضغط نفسيا للغالبية من الناس نتيجة السلوكيات الخاطئة التي تتمثل بتجاوزات قانونية وأخلاقية عازية معظمها الى أسباب اجتماعية ونفسية وبيئية.

وأوضحت أن ما يتعلمه الفرد من بيئته والضغوطات الاجتماعية والاقتصادية يتم تفريغه بطريقة أو أخرى أثناء قيادة المركبة، مؤكدة أهمية العامل النفسي الذي يفرز قادة مركبات متهورين.

ولفتت إلى أن هناك آخرين يعتقدون بأن قيادة المركبة أمر تنافسي ويشعرون بالنشوة عند تجاوز أكبر عدد من السيارات غير مهتمين لعواقب هذا التجاوز مبررين ذلك بعبارة (الاولوية للزجرتية) فهكذا نشأوا وتعلموا اسريا ومجتمعيا.

وأشارت العمري إلى آخرين يتباهون باختراقهم القوانين كون ذلك يشعرهم بالفهلوة التي يتمتعون بها وقد يعتقد آخرون انهم فوق سيادة القانون.

وأكدت أهمية الرادع الداخلي والإحساس العالي بالمسؤولية الأخلاقية تجاه جميع عناصر الطريق من روح ومادة، مشيرة الى أهمية نشر ثقافة الطريق في مختلف القطاعات المهنية والمدارس والجامعات كي تصبح أخلاقيات القيادة هي الثقافة السائدة.

من جانبه قال المحامي صخر الخصاونة ان قانون السير هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم حركة المرور بعناصرها الثلاثة: المركبة والطريق والإنسان، لافتا الى أن القانون يحدد شروط السير على الطرق وحقوق وواجبات السائقين والمشاة بهدف ضمان السلامة العامة وتقليل الحوادث والإصابات الناجمة عنها.

وأشار الى قانون السير الاردني نظم قواعد التعامل مع عناصر المرور ويتم تعديله كلما اقتضت الحاجة لتحقيق فكرة الردع العام للمخالفات والحد من التجاوزات.

وأوضح الخصاونة أن المشرع الاردني تدرج في تصنيف عقوبة التجاوزات المرورية من الشدة والخطورة الى الأقل ضررا ورتب الجزاء المقرر لها في القانون، لافتا الى ما نصت عليه المادة المادة (26) من قانون السير والتي تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على ستة اشهر او بغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على الف دينار او بكلتا هاتين العقوبتين كل من ادعى وقوع حادث مروري ثبت بحكم قضائي انه مفتعل او مقصود.

وأكد أن المادة 34 تعاقب بغرامة لا تقل عن 50 دينارا ولا تزيد على مئة دينار كل من قام بالتجاوز الخاطئ في الحالات والاماكن التي يمنع التجاوز فيها أو تغيير المسرب بشكل مفاجئ، و عدم التزام مركبات الشحن والحافلات والحافلات المتوسطة والمركبات الانشائية والزراعية بالسير على المسرب الايمن من الطريق متعدد المسارب وعدم تقيد السائق بشاخصة قف او خط التوقف، إضافة الى اتخاذ السائق لمسرب خاطئ وقيادة المركبة بعكس اتجاه السير او مخالفة شواخص ممنوع المرور.