آخر الأخبار
  الأمن العام .. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات   وزير الخارجية: الأردن يقف مع سوريا في إعادة بناء الوطن الحر الآمن المستقر   الحكومة: الترشيد حقق وفرًا 20% بالمصانع و50% ببعض الفنادق   الحرارة تتجاوز الـ 30 .. الأردنيون سيواجهون أول ارتفاع منذ 160 يومًا   مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب   وزارة الصحة تعلن عن حاجتها لتعيين عدد كبير من الأخصائيين   بالأسبوع الأول من نيسان.. المشتقات النفطية ترتفع   البنك الأردني الكويتي يرعى الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن   “العمل النيابية”: تعديلات جوهرية على قانون الضمان لتعزيز العدالة والاستدامة   الملك: تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الأمني الأردني السوري   وزير العمل: الحكومة ليست في عجلة من أمرها لإقرار قانون الضمان   كتل نيابية تطلب الاستعانة بخبير اكتواري لمقارنة أرقام الضمان الاجتماعي   تأجيل مناقشة قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب   الحكومة تدرس مقترحات “العمل النيابية” حول قانون الضمان وتلجأ لخبراء دوليين   “العمل النيابية” تؤكد مراعاة الاستدامة وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية على المواطنين   الحكومة للأردنيين: ترشيد استهلاك الكهرباء أول خطوة في تحقيق الأمن الطاقي   الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال   تضاعف شكاوى المستهلك في الأردن خلال 2026   الجيش يحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة   البنك الأهلي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 تحت شعار "فالك الفوز"

علي جمعة يوضح وصية النبي لأهل هذا الزمان

{clean_title}
قال الدكتور علي جمعة ، مفتي مصر السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنه بحسب وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لنا في هذا الزمان ، فإن إصلاح النفس وتربيتها أولى من الانغماس في أمر العامة، منوهًا أنه بعد هذه المرحلة يمكن أن يتدرج المؤمن للانغماس في أمر العامة لإصلاحهم.

مثل أجر 50 صحابيا

وأوضح " جمعة ” عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : «إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام، فإن من ورائكم أياما، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم» قال عبد الله بن المبارك : «قيل يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم ؟ قال : بل أجر خمسين منكم» [رواه الترمذي].

ونبه إلى أنه ففي زمن الغربة الأول، بدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنهج البداية بالنفس، فقال -صلى الله عليه وسلم- : (ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول) [رواه مسلم وابن حبان]، لذا علينا أن نبدأ بأنفسنا ثم بمن نعول، وأن نتحمل المسئولية عن أفعالنا، وعلمنا أن لا نبرر أخطاءنا، ويؤكد القرآن على ذلك المعنى فيما يقصه علينا من أخبار بني إسرائيل مع سيدنا موسى عليه السلام عندما أشرفوا على الدخول إلى الأرض المقدسة، وما دار بين سيدنا موسى عليه السلام وقومه من بني إسرائيل.

واستشهد بما قال الله تعالى : (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَتِى كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ * قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ * قَالَ رَبِّ إِنِّى لاَ أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِى وَأَخِى فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القَوْمِ الفَاسِقِينَ * قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِى الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى القَوْمِ الفَاسِقِينَ) [المائدة :21 : 26].

ما دلالة الأربعين

وأوضح في دلالة الأربعين ، أنه قيل لأن في هذه المدة سيمر جيل بأكمله في إثر جيل، وأصبح الجيل الجديد تربى على الشهامة والقوة، فموسى لم ييأس بدأ بنفسه ثم بأخيه، وبدأ في التربية وصبر على ذلك أربعين سنة، حينئذ تكون الجيل والذي دخل الأرض المقدسة بعد ذلك مع نبي الله يوشع عليه السلام، منوهًا بأنه نفس المنهج في الصبر والتربية كان في النموذج المحمدي، فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدأ الدعوة وحده بمكة، ثم بدأ بالسيدة خديجة رضي الله تعالى عنها، ثم بعلي بن أبي طالب وكان في كنفه، وبدأ الدعوة من بيته، ثم أنذر عشيرته الأقربين، ثم أنذر أقرباءه ومن حوله بالطائف.

وتابع: وبعد كل هذه المدة في مكة لم يسلم معه إلا نحو مائتي رجل، وفي المدينة لما ذهب بأولئك دخل الناس في دين الله أفواجا حتى رآهم يعينه في حجة الوداع أكثر من مائة ألف إنسان سوى الأعراب الذين في البادية، مائة ألف إنسان أسلم في عشر سنوات، و200 أسلموا في ثلاث عشرة سنة، لافتًا إلى أن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا كيف نبني الأجيال، وكيف نصبر على التربية والبناء، وكيف نحول الانكسار إلى انتصار، وكيف لا يحبط المسلم، بل يبدأ العمل من جديد، وكيف يكون الإنسان راع.

أعظم درجة ممن سبقونا

 

وأفاد بأن لدينا فرصة أن نكون أعظم درجة ممن سبقونا، وإن كانوا هم في المنزلة الأعلى، وذلك بأن نكون من أحباب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «متى ألقى أحبابي؟. فقال بعض الصحابة: أوليس نحن أحباؤك؟ قال: «أنتم أصحابي، ولكن أحبابي قوم لم يروني وآمنوا بي أنا إليهم بالأشواق» [أبو الشيخ في الثواب] وفي زيادة الديلمي في مسند الفردوس بمأثور الخطاب : «أنا إليهم بالأشواق».

ودلل بما جاء عن رجاء بن حيوة رضي الله عنه قال : «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ، وَمَعَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ مِنْ قَوْمٍ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ؟ قَالَ : فَمَا مَنَعَكُمْ مِنْ ذَلِكَ ، وَرَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ يَأْتِيكُمُ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ ؟ بَلْ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يَأْتِيهِمْ كِتَابٌ بَيْنَ لَوْحَيْنِ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَعْمَلُونَ بِهِ ، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا ، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا» [رواه الطبراني وذكر الهيثمي أنه اختلف في رجاله]، فهلا دخلنا في دائرة الحب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وجعلناه أسوتنا واتبعناه حقا.