آخر الأخبار
  بدل الوليمة .. عزاء والدة بشار حوامدة يتحول إلى منح تعليمة منسف العزاء يتحول إلى منحة جامعية .. مبادرة لافتة في عزاء والدة بشار حوامدة   "بدون زجاج خلفي" .. إدارة السير تضبط حافلة لنقل طلبة المدارس   وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026   معاصر الزيتون في عجلون شواهد حية على تحولات الحياة الزراعية   مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي   لجنتا تفتيش لضبط العاملات الهاربات من المنازل   عودة رحلات الطيران الأوروبية ومنخفضة التكاليف إلى الأردن   8 دنانير للعبوة .. بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل   تنبيه مهم من التنفيذ القضائي لأصحاب مركبات في الأردن   هيئة الإعلام تعمم بضرورة التنسيق مع نقابة أطباء الأسنان قبل الظهور الإعلامي   اكسبو فوركس دبي 2026: تقدم JustMarkets وجهات نظر جديدة لنمو الشراكة والتداول عبر الهاتف المحمول   300 رأس قاطرة في المناطق الحرة ستستفيد من قرار مجلس الوزراء   البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس   الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار   الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان   العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار   5 آلاف إبلاغ عن مخالفات مرورية عبر سند في 10 ايام   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 88.40 دينارا للغرام   العمل: حوافز استثمارية لمشاريع مدينة الروضة الصناعية في معان   رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يدخل حيز التنفيذ

حكم الاحتفاء بذكرى المولد النبوي

Monday
{clean_title}
تتسابق الألسنة في مثل هذا اليوم للتهنئة بمناسبة ميلاد المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام، وتملأ عبارات الفرح والحبور توزيعات تغلفها الأمهات ليشاركها أطفالها مع أقرانهم احتفاء بهذه الذكرى العطرة، كما تمتلئ صفحات الفضاء الافتراضي بالمباركات والأدعية حبا بخير الأنام وسعيا لإحياء سنته الكريمة.

وتستذكر الثلاثينية عفاف أجواء الاحتفال في منزل أبيها قائلة: كان أبي يعكف عادة على شراء نوع حلوى يحضر في محال الحلويات بصفة خاصة في هذا اليوم تحت اسم "المشبك" أو "برابيش القطر"، بينما حرصت أمي دوما على طهي الطعام بهذه المناسبة.

"كل عام وأنتم إلى سنة رسول الله أقرب، وكل عام وأنتم بخير" عبارات تتضمن الدعاء بالخير في ذكرى مولد أشرف الخلق والمرسلين، ومما لا شك فيه أن الخير كله يكون في اتباع من هدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وفقا لمتخصصين.
وأكدوا في أحاديثهم أن شرف اللسان بذكر أحمد سيد الخلق؛ فبذكره تكفى الهموم وتهتدي النفوس، وذلك وفق ما أوردته وكالة بترا.

يقول مفتي العاصمة الدكتور محمد الزعبي، إن الواجب على المسلم أن يكون محبا لله ورسوله، فيترجم هذه المحبة خلقا وسلوكا ومعاملة للآخرين قدوته في ذلك السلف الصالح، فهذا النبي صلى الله عليه وسلم يدخل المسجد فيجد صحابيا قد أصابه الهم والغم فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب ذلك فقال شيء فكرت فيه، فقال له النبي وما ذاك قال نحن نغدوا عليك ونروح ننظر إلى وجهك ونجالسك وغدا ترفع إلى الأنبياء والمرسلين فلا نصل إليك فأنزل الله قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَ?ئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ? وَحَسُنَ أُولَ?ئِكَ رَفِيقًا }[النساء: 69].

ويفيد بأنه من مظاهر محبة النبي صلى الله عليه وسلم، أن نظهر فرحنا بذكرى ميلاده عليه الصلاة والسلام، بذكر سيرته وسنته والتوسعة على الأهل والأقرباء والأصدقاء وإظهار الفرح والسرور وقد يرافق ذلك توزيع الحلوى وصنع الطعام وتوزيعها فرحا بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم وفي هذا سنة حسنة يؤجر الإنسان عليها.

الباحث في الفقه الإسلامي الدكتور زايد الدويري، يبين أن احتفال المسلم بالمناسبات الخاصة والتي يعدها مهمة في حياته، كذكرى زواجه أو ميلاده، أو تخرجه مباح شرعا، فالفرح بنعمة الله تعالى وفضله فرح مشروع في الإسلام، لقول الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

ويذكر في هذا الصدد حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما سُئل عن صوم يوم الاثنين، فقال: (ذَلِكَ يَومٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَومٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ) رواه مسلم، وصيام النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي ولد فيه من كل أسبوع كان شكرا وفرحا بذلك اليوم، وبه يستدل العلماء على جواز الفرح في المناسبات المهمة.

ويوضح الدويري، أن الحكم على فعل بالحرمة بغير دليل ما هو إلا تكلف وتشريع وافتراء على الله تعالى، لذلك فإن الاحتفال بهذه المناسبة من الأمور الحسنة التي تذكر المسلم بسيرة رسولنا العطرة صلى الله عليه وسلم، والحديث الوارد، هو حديث صحيح رواه مسلم وهو أصل ودليل على جواز الاحتفال لأنه صلى الله عليه وسلم هو من فرح بيوم مولده فقال: هذا يوم ولدت فيه.

ويتابع: المسلم في هذا اليوم لا يقوم بأي شيء يخالف شرع الله، فهو يذكر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويتعلم سيرته العطرة، ويذكر من حوله بضرورة التأسي به عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، مستشهدا باحتفاء الأمم المتحضرة بعظمائها، إما لسيرتهم أو قيادتهم أو بصماتهم التاريخية، والنبي صلى الله عليه وسلم هو أولى أن نحتفل به ونفرح بمجيئه إلى هذه الدنيا لأنه أعظم قائد أخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأسس دولة الإسلام، وكانت له بصمات إلى يوم الدين بأن جاء رحمة للعالمين.

ويزيد الدويري، المسلم في هذا اليوم لا يحتفل بالمولد كونه عباده بل انطلاقاً من أنه عادة حسنة يستذكر ويذكر فيها الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة في هذا الزمن الذي نحن أحوج فيه إلى سيرته والاقتداء به للخروج من عناء هذه الحياة ومشاكلها.

ويوافقه المحامي الشرعي الدكتور عبد المهدي العجلوني، بأن هذه التهاني ما هي إلا من قبيل المجاملات اللطيفة التي تدخل في باب العادات وليس من باب العبادات، وينطبق عليها قول الله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ? إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى? كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 86]، مبينا أن قول من يمنعها بحجة أنها بدعة، ليس بسديد