آخر الأخبار
  الدخل والمبيعات: رفع الأسعار يخالف شروط الإعفاء الضريبي للمطاعم الشعبية   طواقم تحكيم أردنية حاضرة في دوري أبطال آسيا للنخبة وآسيا 2   الأردن يحصد المركز الأول عربيًا في تحدي القراءة العربي   الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك   الصبيحي: 20 دراسة مهمة مطلوب أن تضعها مؤسسة الضمان ضمن أولوياتها   أجواء غائمة ولطيفة الجمعة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت   مقتل عنصر أمن سوري وإصابة آخرين بكمين لفلول النظام المخلوع   ضريبة الدخل والمبيعات تحذّر المطاعم الشعبية: مخالفة الأسعار المعتمدة تعني إلغاء الإعفاء الضريبي والمحاسبة قانونياً   الدكتور منذر الحوارات أنصح الحكومة الأردنية بالاستعانة بعدد من شيوخ ووجهاء العشائر السورية   طقس العرب للأردنيين : جهزوا المدافئ والملابس الدافئة لليلة الجمعة   وزير الخارجية السوري : العلاقات مع الأردن في أفضل أحوالها منذ مئة عام ولن نسمح بالفتنة   ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق   مستشار الملك الجديد ماجستيره في علوم القرآن وزوجته سعودية وخدم في مكافحة الارهاب   إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة   الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة   البنك الأهلي الأردني يدعم مبادرة "بصمة خطى" على مسار مادبا الصحي والبيئي والثقافي   النقل البري تطلق حافلات جديدة بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينارا   "التربية" تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث   إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك   أبو غلوس إخوان تعلن عروضًا على السيراميك والبورسلان الإسباني والهندي بأسعار تبدأ من 2.99 دينار للمتر المربع

أمي عاملة نظافة .. لبناني يبكى الحضور في حفل تخرجه

Friday
{clean_title}

بثقة في النفس لم تهزها صعوبة العيش والضيق، وبصوت واثق وبسمة كلها أمل، ألقى الشاب اللبناني إيلي الخوند خريج هندسة الكمبيوتر والإلكترونيات وإدارة الأعمال بدرجة امتياز عال، كلمة التخرج باسم دفعته، أمام حشد كبير من الحضور الأكاديمي وأهالي الخريجين بحرم الجامعة الأميركية في بيروت.

لم يكن الشاب يعلم عما سيتحدث في كلمته، حين وصله البريد الإلكتروني من الجامعة يسأل عن الراغبين في إلقاء كلمة بمناسبة حفل التخرج لهذا العام، حتى استقرت الإدارة عليه.

فتّش ابن الـ21 ربيعا ووحيد أبويه في محركات البحث عن كلمة تليق بالمناسبة فلم يهتدِ لشيء، فقرر أن يروي تجربته الخاصة لتخرج من قلبه وتصل إلى قلوب الحضور في حفل التخرج الذي أقامته الجامعة مؤخرا في بيروت.

ويمكن القول إن عبارة "أمي كانت عاملة نظافة وكانت تحملني معها أينما ذهبت إلى عملها" كانت كفيلة لتلهب حفل التخرج، وطغى التأثر على الحاضرين الذين وصلتهم معان وعبر كثيرة، بل إن تأثيرها امتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان.

إيلي، فتح قلبه وتحدث بجرأة عن طفولته، حيث نشأ في كنف أبوين مكافحين رزقا به بعد 11 سنة من الزواج، بحسب سكاي نيوز.

وقال: "أنا ابن بلدة عارَيه بقضاء جزين شرق مدينة صيدا (جنوبي لبنان) وأسكن مع والديّ في منطقة عوكر شرقي بيروت. تعلمت في مدرسة خاصة حيث كانا يعملان في حراستها وتنظيفها، لذلك لم يدفعا كلفة تعليمي، فنشأت في مدرسة ذات مستوى تعليمي جيد".

وتابع: "في حفل التخرج نقلت الحقيقة كما هي. أحببت أن أكون واقعيا فاخترت مسيرة حياتي لأرويها، ولم أتوقع أن تلقى استحسان الحضور إلى هذا الحد، وكانت ردة الفعل الأولى صوت وصل إلى مسامعي من الأهالي يقول: بلسمت جراحنا في هذا الزمن الرديء".

ورغم أن إيلي أدرك أن تجربتي قد لا تهم كثيرين، لكنه كان "متأكدا أنها ستلهمهم وتحثهم على عدم الاستسلام".

وأردف : "لم أحمّل أهلي عبء تعليمي، فمنذ طفولتي أدركت صعوبة وضعهما المادي وأخذت على عاتقي مساعدة نفسي في رحلة التعليم الجامعي. شاركت في مسابقات عدة إحداها مع أحد المصارف وربحتها فحصلت على منحة قدرها 30 ألف دولار، وهو ما مكنني من الالتحاق بالسنة الأولى من الدراسة في الجامعة".

وأضاف: "بعد ذلك ساعدتني الجامعة من خلال التقديمات الاجتماعية والعمل فيها، إلى أن تخرجت مهندس كهرباء وكمبيوتر مع تخصص مصغر لإدارة الأعمال".

واستطرد الشاب: "قبل التخرج كنت قد راسلت شركات في الإمارات، وأحمد الله أنني وفقت بالقبول لإجراء دورات تجريبية في دبي".

وروى إيلي فرحة أهله بالمفاجأة التي حلت بهما عندما سمعا كلمته في حفل التخرج، قائلا: "لم يعلم والداي اللذان حضرا الحفل أنني سأروي قصتهما في هذا اليوم. كانت كلمتي باللغة الإنجليزية ولا يتقنها كل منهما، لكن الترجمة العربية على الشاشة العملاقة كانت كفيلة بأن تجعل أمي ترتجف وهي تصورني وتبكي من شدة فرحها، وكذلك أبي. لم يتوقعا أن أروي ما رويته في هذه المناسبة بعد موافقة إدارة الكلية في الجامعة على مضمون الكلمة".

واسترسل في وصف الحفل قائلا: "اشتعل التصفيق لاسيما من الطلاب الذين لم يكن سوى 4 منهم فقط يعرفون القصة التي رويتها، وبعد الحفل بدأت أتلقى التهاني من أشخاص لا أعرفهم. قالوا إنني أبكيت الجميع ممن حضروا الحفل وشجعتهم في الوقت عينه، خصوصا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان".

ووعد إيلي بعدم التخلي عن والديه، وتخييرهما بين ترك عملهما والسفر معه إلى خارج لبنان، أو البقاء في المدرسة والبيت في بيروت، وختم: "لن أترك بلدي ولا أريد أن أخرجهما من الحياة التي أحباها إلا إذا قررا ذلك من تلقاء نفسهما. أفتخر بهما حتى الرمق الأخير".