آخر الأخبار
  الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان كسوة العيد على أسر نازحة جنوب غزة   رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جدًا"   فريحات لفرق التعداد السكاني: ضرورة الالتزام بالحيادية والسرية للبيانات   قطر ترسل فريقًا تفاوضيًا إلى طهران للمساعدة في اتفاق أمريكي إيراني   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني   ولي العهد: اطلعنا على نماذج متقدمة في التدريب الصناعي و المهني   الصحة العالمية: من الخطأ الاستخفاف بمخاطر إيبولا   زين تطلق احتفالاتها الأضخم بالاستقلال بحضور نشامى المنتخب الوطني   الدفاع المدني يتعامل مع 1525 حالة إسعافية و212 حادث إطفاء   الأردن يعزي المغرب بضحايا انهيار مبنى سكني في مدينة فاس   وزير الأوقاف: مواقع مخيمات منى هذا العام أقرب إلى جسر الجمرات   "النقل البري":ضبط 409 مخالفات نقل ركاب مخالف منذ مطلع العام الحالي   خبير: أسعار المحروقات في الأردن أقل من المعدل العالمي   الصبيحي يطالب بإعادة هندسة حماية الرواتب الضعيفة والمتوسطة   الدفاع المدني يحذر المتنزهين: أبعدوا الأطفال عن المسطحات المائية تجنباً لحوادث الغرق   بعد الكتلة الهوائية الباردة .. كيف ستبدو الأجواء خلال عيد الأضحى   القيمة السوقية للاعبي النشامى ترتفع إلى 16.18 مليون يورو   الخدمة والإدارة العامة تتيح للحجاج تقديم طلبات التغيب عن الاختبارات التنافسية   منتخب النشامى يبدأ تدريباته في عمّان استعدادًا لكأس العالم

ماذا ينتظر ماكرون بعد خسارته الأغلبية البرلمانية المطلقة؟

Friday
{clean_title}

مُني الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بنكسة سياسية، الأحد، في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية بعد فقدانه الأغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية، ما سيعقد قدرته على الحكم، إثر انتخابات حقق فيها اليمين المتطرف واليسار اختراقا كبيرا.

 

وحسب التوقعات الأولية لمراكز الاستطلاعات، جاء ائتلاف "معا" بقيادة رئيس الجمهورية في صدارة النتائج محققا بين 200 و260 مقعدا، ما يعطيه غالبية نسبية لا تمكنه من الحكم وحيدا، علما بأن الغالبية المطلقة تبلغ 289 نائبا (من أصل 577).

من جهته، حصل "الاتحاد الشعبي البيئي والاجتماعي الجديد" اليساري بزعامة جان لوك ميلانشون على 150 إلى 200 مقعد ليكون أكبر كتلة معارضة في الجمعية الوطنية، بحسب التوقعات.

وفاز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، بزعامة مارين لوبن، بعدد مقاعد يراوح بين 60 و100 مقعد، وفق المصادر ذاتها، ما يمثل اختراقا كبيرا.

"تسونامي" سياسي

وفي أول تعليق لمعسكر الرئيس، أقر الوزير غابريال آتال بأن النتائج "بعيدة عما كنا نأمله ما يرسم وضعا غير مسبوق في الحياة السياسية والبرلمانية، ما سيجبرنا على تجاوز ثوابتنا وانقساماتنا". ووصف وزير المالية، برونو لومير، النتيجة بأنها "صدمة ديمقراطية".

واعتبر ميلانشون، مساء الأحد، أن خسارة ائتلاف ماكرون الغالبية المطلقة هي "قبل كل شيء فشل انتخابي" للرئيس الفرنسي. وأضاف الزعيم اليساري أنه "وضع غير متوقع بالكامل وغير مسبوق تماما. إن هزيمة الحزب الرئاسي كاملة وليست هناك أي غالبية".

وقال رئيس حزب التجمع الوطني اليميني جوردان بارديلا: "الدرس المستفاد من هذه الليلة هو أن الشعب الفرنسي جعل إيمانويل ماكرون رئيس أقلية"، معتبرا نتيجة الانتخابات بمثابة "تسونامي" سياسي.

وتضاعف عدد مقاعد الحزب 15 مرة بعد أن وصلت زعيمته لوبن إلى الدورة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية الأخيرة وأعيد انتخابها، الأحد، نائبة في البرلمان، ما سيخوله تشكيل كتلة للمرة الأولى منذ أكثر من 35 عاما.

وقالت لوبن بفخر أمام أنصارها في دائرتها الانتخابية بمنطقة هينين-بومون شمال البلاد إن الكتلة البرلمانية التي حصل عليها التجمع الوطني هي "الأكثر عددا بفارق كبير في تاريخ عائلتنا السياسية". وتعهدت بممارسة "معارضة حازمة" و"مسؤولة وتحترم" المؤسسات.

أما اليمين التقليدي فقد فاز بنحو 60 مقعدا ويمكن أن يلعب دورا حاسما في البرلمان الجديد رغم أنه خسر مكانته كأكبر كتلة معارضة في المجلس.

تحالفات خارج الائتلاف

وإذا تأكدت التوقعات، سيتعين على ماكرون، الذي أعيد انتخابه في أبريل لولاية ثانية، أن يجد تحالفات لتنفيذ برنامجه الإصلاحي على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وقد أقر وزراء ومساعدون لماكرون بذلك، قائلين إنه سيتعين عليهم الآن التواصل مع شخصيات سياسة خارج تحالفهم لحكم البلاد.

الاتجاه نحو "المجهول"

ومن المرجح أن تضر النتائج بالاستقرار السياسي في البلاد. وتوقع الخبير السياسي، آلان دوهامل، في تصريح لفرانس برس أن يكون كل تصويت على مشروع قانون "مفتوحا على المجهول" لعدم وجود غالبية مطلقة.

وتختتم هذه الانتخابات مشهدا انتخابيا طويلا من شأنه أن يؤكد إعادة التشكيل الواسعة للمشهد السياسي في فرنسا حول ثلاث كتل كبرى على حساب الأحزاب التقليدية اليمينية واليسارية، وهو تحول بدأ مع انتخاب ماكرون رئيسا عام 2017، وفق فرانس برس.

وتقول رويترز إن من شأن نتيجة الانتخابات أن تمهد لفترة من عدم اليقين السياسي تتطلب درجة من تقاسم السلطة بين الأحزاب أو الشلل السياسي وربما إعادة الانتخابات.

ووصفت رشيدة داتي، من حزب الجمهوريين المحافظ، النتيجة بأنها "فشل مرير" لماكرون وقالت إنه يتعين عليه تعيين رئيس وزراء جديد.

وإذا تأكدت النتائج، سيتعين على ماكرون وحلفائه إما إلى تحالف مع الجمهوريين أو إدارة حكومة أقلية سيتعين عليها التفاوض على القوانين مع الأحزاب الأخرى على أساس كل حالة على حدة.

لكن لا يوجد نص محدد في فرنسا يحدد ما يجب فعله. وستتوقف قدرة ماكرون على مواصلة الإصلاح لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو على قدرته على حشد المعتدلين خارج تحالفه على اليمين.

وقالت أوليفيا غريغوار المتحدثة باسم الحكومة: "هناك معتدلون على المقاعد وعلى اليمين وعلى اليسار. هناك اشتراكيون معتدلون وهناك أناس على اليمين ربما يقفون إلى جانبنا فيما يتعلق بالتشريع".

وبهذه النتيجة، يمكن لحزب الجمهوريين وحلفائه أيضا الحصول على ما يصل إلى 100 مقعد ما يحتمل أن يجعلهم "صانعي الملوك"، مع العلم أن توجهاتهم أكثر توافقا مع ماكرون من أي مجموعة أخرى.

وتقول نيويورك تايمز إن فشل ماكرون في الحصول على الأغلبية المطلقة لن يوقف تنفيذ أجندته المحلية، ولكنه سيعيد السلطة إلى البرلمان.

وقالت إن النتائج توبيخ للرئيس الفرنسي الذي بدا "منفصلا" عن الحملة الانتخابية وأكثر انشغالا بالجهود الدبلوماسية الفرنسية لدعم أوكرانيا في حربها مع روسيا.