آخر الأخبار
  البدور: غيرنا كثير من القيادات في وزارة الصحة .. و150 إجراء خلال أيام   لماذا رفض ترامب عرض إيران؟ .. واشنطن توضح الأسباب   بعد استياء الجماهير.. اتحاد الكرة يعتذر ويكشف سبب خلل بث مباراة النشامى وسورية   وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية

دعوات لتغليظ عقوبة عمل الأطفال في الاردن

Monday
{clean_title}
دعا خبراء ومختصون إلى ضرورة تغليظ العقوبات في القوانين وتوسيع دائرة التطبيق للحد من عمل الأطفال وتبعاته وزيادة التشبيك بين الجهات المسؤولة.

وفي جلسة حوارية عقدها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بالشراكة مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية تحت عنوان "عمالة الأطفال بين الواقع وسياسات المكافحة"، شددوا على ضرورة تكثيف النشرات التوعوية بأهمية التعليم وآثار عمل الأطفال على الوضع الصحي والنفسي لهم والوضع الاقتصادي والاجتماعي للدولة ككل.

وكشفت رئيسة قسم تفتيش الحد من عمل الأطفال في وزارة العمل المهندسة هيفاء درويش أن عام 2021 سجل 1081 حال عمل أطفال مكتشفة بعدد إنذارات وصل 376 إنذارا ومخالفات وصلت 112 مخالفة.

وقالت درويش، في الجلسة، إنّ الوزارة خاطبت رئاسة الوزراء لاعتماد الاستراتيجية الوطنية المحدثة للحد من عمل الأطفال 2022 -2030 بغية إطلاقها قريباً.

 وأكدت أن هذه الاستراتيجية شملت خطة تنفيذية توزع الأدوار والمسؤوليات بنفس الوقت والفترات الزمنية بحيث يصبح تطبيق الجهات المشتركة بشكل واضح وأسهل.

كما بيّنت أن هناك نظاماً إلكترونياً للحظة اكتشاف حالة عمل لأطفال لإحالته لوزارة التنمية الاجتماعية والتأكد من قوائم المتسربين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لمعرفة وجوده على مقاعد الدراسة من عدمه.

من جانبها أكدت الصحفية المتخصصة في قضايا الطفل نادين النمري أنّ تقييم الواقع بحاجة إلى أرقام ومؤشرات، خصوصا وأنّ المسح الأخير لواقع عمل الأطفال في الأردن يعود إلى 2016 ولا يعد اليوم مقياسا لحالة عمل الأطفال في الأردن.

وقالت النمري إنّ العامين الأخيرين شكّلا متغيرات كبيرة ساهمت بزيادة عمل الأطفال؛ فوفقاً للمشاهدات، الظاهرة اليوم أعلى من عام 2016 بفعل جائحة كورونا والإغلاقات في عام 2020 التي تركت أثراً سلبياً كبيراً على الوضع الاقتصادي والتعليمي المتراجعين، ما دفع الأسر والأطفال إلى التوجه إلى سوق العمل.

وبينت أنّ التصريحات وحالة رصد منظمات المجتمع المدني تُظهِر ازدياد حالات عمل الأطفال خصوصا وأنّ التعلم الإلكتروني الذي استمر قرابة عام ونصف العام فتح أبواب التسرب المدرسي أكثر من السنوات الماضية في ظل غياب قدرة بعض الطلبة على الوصول إلى منصات التعليم بسبب الوضع المادي أو التقني في مناطقهم.

ووفقاً للنمري، فإنّ بعض العائلات باتت تفخر بعمل أطفالها بوصفهم قادرين على تحمل المسؤوليات.

وعرضت لمسوّدة قانون حقوق الطفل، وقالت إنّ بعض البنود تتحدث عن تبعات وإجراءات في حال انقطاع الطفل عن التعليم، كذلك باعتبار عمل الأطفال من الممارسات الضارة بصحتهم، وأشارت إلى أنّ قانون العقوبات تحدث عن التسول ولم يتحدث عن تشغيل الأطفال.

وأكدت النمري ضرورة عدم الاعتماد على التشريع وحده؛ "فهو خطوة أولى بحاجة إلى إجراءات وتطبيق واقعيين والعمل أكثر على التوعية لأهمية تعليم الأطفال ومساوئ العمل خصوصا وأنّ أسراً ترى أنّ إلحاق أبنائهم بسوق العمل مبكراً قد يجعلهم في مراتب متقدمة بسن صغيرة.

من جهتها، قالت مستشارة حماية الطفل في جمعية رواد الخير حنين محمد إنّ رصد الحالات في الميدان أظهر أنّ نحو 50% من الأطفال المتعامَل معهم لا يستطيعون القراءة والكتابة فضلاً عن تعرضهم الكثيف لإصابات عمل في قطاعات خطرة.

وأوضحت محمد أنّ مختلف قطاعات العمل التي يعمل فيها الأطفال مختلفة وخطرة ومنها العمل في النفايات والأسواق المركزية والخضار والفواكه ومحلات الميكانيك، حتى أنّ بعضهم يعمل بين الساعة الثانية عشرة منتصف الليل وحتى ساعات الفجر.

وبينت أنّ الظاهرة الاجتماعية السيئة الثانية هي أنّ الأهالي يجهلون بشكل كبير أهمية تعليم الأطفال والمشكلات التي يتركها عمل هذه الفئة واحتمالية الاعتداءات التي قد يتعرضون إليها، ما دفع الجمعية إلى عقد جلسات توعوية أسهمت نوعاً ما في إعادة إدماج عدد من الأطفال في مدارسهم.

وأشارت إلى أنّ جهل الأطفال دفع بعضهم إلى التوقيع على كمبيالات بنكية وشيكات لعدم معرفته المسؤولية الحقيقية لهذا الإجراء.

ولاحظت أنّ التهميش والتنمر والتمييز داخل الغرفة الصفية يدفع أطفالاً عدة للتوجه إلى سوق العمل.

أما مديرة الطفولة في المجلس الوطني لشؤون الأسرة مي سلطان، فأكدت أنّ العمل يؤثر على الأطفال صحياً ونفسياً في المرتبة الأولى، لأنّ طبيعة أجسادهم وقدرة تحملهم لا تقارن بالبالغين، فهم غير قادرين على الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ ولدى أجسادهم تركيز أعلى لامتصاص المواد الكيميائية.

وقالت سلطان إنّ من الأمراض التي يتعرض لها الأطفال الجفاف والإعياء الحراري في حال العمل في الشوارع وتحت الشمس والزراعة، ومشاكل في النمو الجسدي والعمود الفقري بحالات العمل في التحميل والتنزيل والتهاب الأوتار والمفاصل والأمراض التنفسية والجلدية وأمراض الكبد والجهاز العصبي في حال التعرض للمواد اللاصقة.

وحول التأثيرات النفسية والاجتماعية، أشارت إلى أنّ الطفل أكثر المتأثرين خاصة مع عدم وجود القدرة الكافية على التكيف مع البيئة المحيطة والتوجه نحو المخدرات والتدخين والتنمر وبخاصة مع وجود صعوبة بجمع التعليم والعمل لدى الأطفال.

وشددت على ضرورة وجود عقوبات ضد المساهمين بتسرب الأطفال من التعليم، خاصة وأنّ الإجراءات الحالية لذلك التسرب تقتصر على التحويل إلى الحاكم الإداري.

كما دعت إلى إيجاد نظام من قبل وزارة التنمية الاجتماعية لضمان تنفيذ الإطار الوطني للحد من عمل الأطفال بالتنفيذ والتطبيق بالتعاون مع الجهات المعنية.