آخر الأخبار
  طريق بديل قرب جسر الرامة تمهيدا لهدمه وإعادة إنشائه   249 شاحنة و170 مركبة و33 حافلة عبرت إلى سوريا حتى 11 ظهرا   مشروع قانون يوحد المرجعية الإجرائية الجزائية ويجود إجراءات التوقيف   نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027   المركز الوطني يدافع عن المناهج: اتهامات التطرف لا تعكس المحتوى   خارطة طريق حكومية للتحول من الاستهلاك إلى التصنيع وإعادة التدوير   محافظ العاصمة: أوراق الأشجار والاتربة سبب تجمع المياه في الشوارع   العمل تحذر: شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة المخالفة   مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة (رابط)   انتشال جثتي فتاتين جرفتهما السيول في مادبا والبحث عن مفقود بالبلقاء   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 82.40 دينارا للغرام   الأربعاء .. زخات متفرقة وغزيرة وتحذيرات من تدني مدى الرؤية الأفقية   صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية   عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا

من هي وحدة "دوفدوفان" التي أطلقت النار على الشهيدة أبو عاقلة ؟

Wednesday
{clean_title}
المستعربون وحدات أمنية سرية وخاصة ، وتسمى بالعبرية "المستعرفيم"، تابعة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي، وتطلق عليها ألقاب ونعوت كثيرة، منها فرق الموت، ويزرع أعضاؤها بملامح تشبه الملامح العربية وسط المحتجين والمتظاهرين الفلسطينيين، حيث يلبسون لباسهم وكوفيتهم ويتحدثون بلسانهم، وسرعان ما ينقلبون ضدهم عنفا واعتقالا لصالح القوات الإسرائيلية.

النشأة والتأسيس

بدأ ظهور وحدات المستعربين منذ ثلاثينيات القرن الماضي، حيث عمل أعضاؤها ضمن عصابات صهيونية من قبيل "الهاغاناه" و"ايتسل" و"ليحي"، وتتشكل هذه الوحدات من جنود ينتقون من بشرة وملامح مشابهة للملامح العربية، ويخضعون لتدريبات وتكوين في معهد خاص عبارة عن قرية صناعية تشابه قرية فلسطينية لتعلم تفاصيل الحياة الفلسطينية ودراسة تاريخ العرب والفلسطينيين ولغتهم وعاداتهم.

حملت أول وحدة مستعربة أسستها منظمة "البلماخ" اسم "الدائرة العربية"، وعملت في التجسس وتنفيذ العمليات التخريبية داخل فلسطين التاريخية والدول المجاورة، واستمر عمل الوحدة بين عامي 1943 و1950.

وتولى إقامة هذه الوحدة عام 1943 رئيس الدائرة السورية في منظمة "البلماخ" يروحام كوهن، وشكلها من يهود منحدرين من طوائف يهودية شرقية، وانتحلت عناصر وحدات المستعربين شخصيات مزيفة وصفات مزارعين وباحثين أنثروبولوجيين وطلاب، ويعيشون مددا طويلة في بوادي وقرى بل ودول عربية.


لكن لا توجد تفاصيل عن تأسيس وحدات المستعربين وتنظيمها وعملياتها وضحاياها، باستثناء ما ورد في بعض الدراسات وفي كتاب "المستعربون فرق الموت الإسرائيلية" لصاحبه غسان دوعر، الذي ذكر أن وحدة للمستعربين اغتالت قرابة 422 فلسطينيا خلال الفترة الفاصلة بين عامي 1988
و2004.

واجهت المقاومة الفلسطينيّة المستعربين وتمكنت في أقوى عملية رد عليها من قتل الجنرال إيلي أبرام مؤسس إحدى تلك الوحدات في معركة بمخيم جنين في أغسطس/آب 1994.

المهام وأساليب العمل
يقوم المستعربون بمهمة نسف تظاهرات الفلسطينيين وتفريقها، أو تحريض الشباب على أفعال توفر مبررا لمطاردتهم واعتقالهم وسجنهم، كأن يحرضوهم على رشق جنود الاحتلال وسياراته بالحجارة، كما يقومون هم أنفسهم بذلك لتوتير الأجواء، مما يتيح لقوات الاحتلال الإسرائيلي مهاجمة التظاهرات وتعنيفها وقمعها بأساليب دموية.

أقرّ الجيش الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الثاني 2005 زرع المستعربين بين المتظاهرين الفلسطينيين ضد جدار الفصل العنصري بغرب مدينة رام الله، وذلك بعدما تمكن فلسطينيون من فضح مستعربين وكشفهم بعد تحريضهم على رشق جنود الاحتلال بالحجارة، وآخرين ألقوا الحجارة لتوتير الأجواء وتدخل جنود الاحتلال.

وتبين أن المفضوحين يحملون مسدسات، وليس معهم بطاقات هوية فلسطينية، فهاجم جنود الاحتلال المتظاهرين لسحب المستعربين وحمايتهم.

وكشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن المستعربين يتقمصون لأجل اعتقال مطلوبين لسلطات الاحتلال دور صحفيين يحملون كاميرا أو مسعفين أو أطباء، لأن ذلك يسهل عليهم اختراق التظاهرات والاحتجاجات وتنفيذ مهمتهم الأمنية ولو اقتضى الأمر ارتداء ثياب النساء.

وتوجد وحدة المستعربين كذلك وسط سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتسمى "متسادا"، وتشرف عليها مصلحة السجون، وتتركز مهمتها في السيطرة على رهائن محتجزين في سجون بها أسرى فلسطينيون وقمع احتجاجاتهم.

ومن مهام هذه الوحدة كذلك الدخول في صورة مسجونين يسمون "العصافير" بين الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وربط علاقات معهم للحصول على معلومات مهمة منهم، مما يدينهم ويبرر سجنهم وسلب حريتهم.


وتسند لوحدات المستعربين مهام أخرى بالإضافة إلى جمع معلومات، كتصفية شخصيات مقاومة حيث اغتالت العشرات من قيادات ونشطاء في الفصائل الفلسطينية سواء في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو حركة الجهاد الإسلامي، أو حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وفصائل مقاومة أخرى.

ولاحظ باحث إسرائيلي في الشؤون العسكريّة يدعى طال زاغرابا، بعد مقابلات عديدة مع مستعربين، أنهم يعيشون حالة خوف دائمة، سواء قبل أو أثناء تنفيذ المطلوب منهم أو بعده، قد تصل إلى حد الصدمة النفسية التي جعلت كثيرا منهم يرفعون دعاوى قضائية ضد الجيش الإسرائيلي للحصول على تعويض.

وقد كشفت صحيفة "هآرتس" إطلاق شرطة الاحتلال وحدة مستعربين سرية جديدة بين فلسطينيي الداخل أو بما يعرف بمناطق الـ48 لتأسيس بنية تحتية استخباراتية توفر للاحتلال معلومات تمكنه من رسم خطة للتعامل مع فلسطينيي الداخل، خاصة في المناطق ذات الأغلبية العربية في حالة احتجاجاتهم ومظاهراتهم وغير ذلك.

وتكاثرت وحدات المستعربين ومسمياتها كـ"شمشون" بمحيط قطاع غزة، و"دوفدوفان" بالضفة الغربية، و"يمام" التابعة لحرس الحدود، وتختلف مهماتها لكن جميعها تخدم الأهداف التي يحددها الاحتلال الإسرائيلي