آخر الأخبار
  الحكومة: وضعنا سياسة للتعامل بتدرج مع ارتفاع أسعار الطاقة   حسان: لم نكن منصة للهجوم على أي طرف ونحمي استقرار الأردن أولاً   رئيس الوزراء: اللجوء لوضع سقوف سعرية للسلع الأساسية   ولي العهد: تطوير البنية التحتية الرقمية لتحسين خدمات الإنترنت في المدارس   سليمان : اختيار الأردن مقرا إقليميا للصندوق الأخضر للمناخ يعزز العمل المناخي في المنطقة   سيدة تقتل طفلتيها وتنتحر في الرمثا   تحرير 376 مخالفة بحق منشآت لعدم الالتزام   الأردنيون ينفقون 58 مليون دينار على الهواتف   الحكومة تُنهي الشائعات حول دوام المدارس: خيار التعليم أو الدوام عن بُعد غير مطروح   بعد منع الاحتلال وصول بطريرك اللاتين لكنيسة القيامة .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الكشف عن قضية فساد بطلها أمين عام سلطة المياه "سابق" ومساعده   إدارة الازمات للأردنيين: توقفوا عن التهافت على شراء السلع وتخزينها   ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز   الجيش: استهداف الأردن بصاروخ ومسيرتين خلال 24 ساعة واعتراضها بنجاح   الأمن يتعامل مع 26 بلاغا لسقوط شظايا صواريخ .. وتضرر مركبات   حجازين يعلن عن حزم سياحية بأسعار تفضيلية لدعم القطاع   نحو 450 ألف متقدم عبر هيئة الخدمة .. إصدار الكشف التنافسي لوظائف 2026   هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس   أسعار المكياج ستشهد ارتفاعًا في الأردن   هيئة الخدمة والإدارة العامة تصدر الكشف التنافسي الأساسي للعام 2026

الإفتاء توضح حول حكم بيع الأضاحي الموصوفة

{clean_title}
قالت دائرة الإفتاء العام إن بيع الأضاحي الموصوفة بالصّفات المحددة جائز في الفقه الإسلاميّ.

وأضافت الدائرة في الفتوى رقم ( 3579) أن توكيل البائع بذبح الأضحية فالأصل فيه الجواز؛ لأنّ الوكيل يقوم مقام الموكل في تحصيل مقصوده، وهذا عقد يملك الموكّل "المشتري" مباشرته لنفسه فيصحّ توكيله لغيره "البائع"، لكن يشترط في التوكيل بالذبح وجود النية عند الذبح أو عند دفع الأضحية للوكيل، والأصل تعيين الذبيحة لأنها عبادة، ولا يشترط تعيينها عند الذبح، بل يصحّ قبل ذلك.


وتاليا نص السؤال والجواب:

السؤال :
تقوم بعض المتاجر الكبرى والجزارين ببيع الأضاحي قبل العيد من خلال دفع ثمن محدد للخروف بمواصفات معينة (نوعية، ونطاق وزن) دون تحديد خروف بعينه، ويوم العيد يتم ذبح الأضاحي في المسلخ، ثم يذهب المضحي للمتجر ليستلم أي ذبيحة ضمن المواصفات المتفق عليها، فهل تعتبر هذه أضحية صحيحة أم لا؟ ومن ناحية أخرى متى يستطيع المضحي الأخذ من شعره وأظافره عندما يضحي عن طريق الجمعيات الخيرية، خصوصاً أنه لا يعلم متى تمّ ذبح أضحيته؟


الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
بيع الأضاحي الموصوفة بالصّفات المحددة جائز في الفقه الإسلاميّ؛ قال الإمام شهاب الدين الرمليّ الشافعيّ رحمه الله: "لو قال اشتريت منك ثوباً صفته كذا بهذه الدراهم، فقال: بعتك، انعقد بيعاً لأنه بيع موصوف في الذمة" [حاشية الرملي على أسنى المطالب 2/ 18]، وهو من قبيل بيع السلم إذا جرى بلفظ السلم، ومن قبيل البيع إن لم يكن بلفظ السلم، جاء في [تحفة الطلاب وحاشية الشرقاوي من كتب الشافعية 2/ 16]: "والعين التي في الذّمة يصحّ بيعها بذكرها مع جنسها وصفتها...، مع بقية الصفات التي تذكر في السلم، وعدّ هذا بيعاً لا سلماً، اعتباراً بلفظه، فإن نظر للمعنى وهو كون المبيع في الذمة كان سلماً، ولكن المعتمد هو الأول، وهو أنه بيع" بتصرف.


وتوكيل البائع بذبح الأضحية فالأصل فيه الجواز؛ لأنّ الوكيل يقوم مقام الموكل في تحصيل مقصوده، وهذا عقد يملك الموكّل "المشتري" مباشرته لنفسه فيصحّ توكيله لغيره "البائع"، لكن يشترط في التوكيل بالذبح وجود النية عند الذبح أو عند دفع الأضحية للوكيل، والأصل تعيين الذبيحة لأنها عبادة، ولا يشترط تعيينها عند الذبح، بل يصحّ قبل ذلك، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي رحمه الله تعالى: "ولا بدّ في التضحية من النية؛ لأنها عبادة، ولو قبل الذبح عند تعيين الأضحية، كما في الزكاة والصوم، ولو عين شاة للأضحية بأن قال جعلتها أضحية أو عينها عن نذر في ذمته لم تجز عن نية الذبح للأضحية فلا يكفي تعيينها؛ لأنها قربة في نفسها فوجبت النية فيها، ولو نوى دون وكيله، ولو عند الدفع، أي دفع الأضحية إليه أو تعيينه لها كفى فلا حاجة إلى نية الوكيل، بل لو لم يعلم أنه مضحَّ لم يضرّ، ويجوز تفويضها إلى الوكيل المسلم المميز كما يفوض إليه الذبح" [أسنى المطالب 1/ 538].


ويجوز للموكل تفويض النية للوكيل أو استحضارها بنفسه عند توكيله بالذبح، ولكن يجب تعيين الأضحية ولو عند الذبح من قبل الوكيل.


ويجب تعيين الأضاحي ليستلم كل مضحّ أضحيته بعينها، ولذلك يجب على الجمعيات والشركات مراعاة ذلك ووضع آلية معينة تضمن عدم وقوع الخلط بين الأضاحي، ليستلم كل مضحّ أضحيته بعينها.


وأمّا بخصوص أخذ المضحّي من شعره وأظفاره، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يستحب لمن أراد أن يضحي أن لا يزيل شيئاً من شعره ومن أظفاره في عشر ذي الحجة حتى يضحي، وذلك لما روته أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ) رواه مسلم، فلو لم يعرف المضحي عن طريق الجمعيات الخيرية متى تذبح أضحيته وأخذ من شعره أو أظفاره فلا شيء عليه، وأضحيته صحيحة.


ونذكّر الجمعيات الخيرية التي تقبل التوكيل بالتضحية عن المسلمين أنّ ما تقوم به هو من أعمال الخير والبرّ، ونوصي القائمين عليها بإحسان العمل والالتزام بالشروط الشرعية في أعمالها. والله تعالى أعلم.