آخر الأخبار
  أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل

والدة الدكاترة المصريين الثلاثة المتوفين.. (يا كسرة القلب)

{clean_title}

رفعت يدها متضرعة بالدعاء، بُح صوتها من كثرة قول «ياااا رب»، سارت بينهن جميعهن متلفحات بالسواد، وحدها كسرته باللون الأصفر، ليميزها الحزن والصراخ عنهن، وتبدو الطرحة الصفراء وكأنها تاج وُضع فوق رأسها يوم فقدت أبنائها الثلاثة.. «ماتوا الدكاترة يا حاجّة»، الأحضان والمواساة لم تشفع ولم تهدئ نارها المتقدة، انهمرت دموعها رغمًا عنها فانسكبت من عيون كل من يحيط بها، مشهد مهيب حزين، هكذا هو على الرائي، فما وقعه في قلب الأم الذي كسر حزنا ووقف جلدا ليكون مشهد النهاية يليق بالدكاترة.

 

وفاة الأشقاء الثلاثة الدكاترة هرولت مسرعة إلى الشارع تركض في جنازتهم وكأنها تزفهم إلى الجنة، بين جنبات ترعة صغيرة موصولة داخل القرية محاطة بالخضار، سارت الأم بينما تجر رجليها بقلبها الممزق في مشهد يوحي بمكانتهم بعد موتهم فجأة في رمضان، واليوم الأول لهم في مدفنهم، الأم هي البطل بلا منافس، بطل الصمود والصبر لتربية الابن المتبقي، سيرها وسط أبنائها المتوفين بشجاعة وقوة تحمل استثنائية، انهيارها كان سِكينة في قلوب كل من حولها حاول إسنادها.

كانوا كل ما تحلم به، آية البالغة من العمر 24 عاما معيدة في صيدلة، ومحمود في عامة الـ22 طالب في طب الأسنان، والثالثة هي آلاء طالبة في نفس الكلية.. تفوق وعمل في كليات القمة، شقا العمر ذهب في لحظة تهور، خلال حادث مأسوي على الطريق في منطقة القنطرة شرق، لدى عودة الأشقاء الثلاثة من جامعة سيناء ومعهم رابع زميل بالسكن وحده أنقذته العناية الإلهية واختارت الأشقاء ليكونوا جوار ربهم، الحادثة كانت خلال عودتهم إلى محافظة دمياط بعد الامتحانات التي كانت مقررة عليهم في جامعة سيناء.

 

الأم هي البطل بلا منافس وصباح اليوم تنتظر المقابر الثلاثة وصول الأم من جديد في أول زيارة لقلبها المدفون والذي قسمته على أبناءها أمس، ودفنته معهم ولسان حالها كما التبريزي في ديوان الحماسة:

إذا ما دعوت الصبر بعدك والأسى.. أجاب الأسى طوعًا ولم يجب الصبر

فإن ينقطع منكَ الرجاء فإنه..سيبقى عليكَ الحزن ما بقي الدهر لي كبِد مشطورةٌ في يد الأسى.. فتحت الثرى شطرٌ، وفوق الثرى شطر

يقولون لي صبِر فؤادك بعده.. فقلت لهم ما لي فؤاد ولا صبر