آخر الأخبار
  لماذا ارتدى ولي العهد زي سلاح الجو الملكي؟   الطراونة رئيسا لمجلس النواب بـ 70 صوتا   الملك: المياه المياه المياه   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026   النجداوي للاردنيين : اسعار زيت الزيتون ستنخفض تدريجيا   مهم من الخدمات الطبية لمراجعي العيادات الخارجية   جهزوا الملابس الدافئة.. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع   الصبيحي يحذر من ثغرات تأمينية في تعديلات الضمان   الاحصاءات لمن لم يصلهم التعداد السكاني: ابلغونا   الوحش يترأس جلسة النواب الاولى .. والصقور ينافس على الموقع   تحديثات مرتقبة على البطاقة الذكية في الأردن .. وهذه أبرز التوجهات   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   النسور نائبا أول لرئيس الأعيان والملقي ثانيا   رسائل ملكية في خطاب العرش: سلوك النواب وحصانة المسؤولين وحرية رأي المواطن   الملك: الإرهابيون ليسوا منا .. والشعوب لا تنسى ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة واهم   البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة "تضامن"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 79.90 دينارا للغرام   الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين

والدة الدكاترة المصريين الثلاثة المتوفين.. (يا كسرة القلب)

Monday
{clean_title}

رفعت يدها متضرعة بالدعاء، بُح صوتها من كثرة قول «ياااا رب»، سارت بينهن جميعهن متلفحات بالسواد، وحدها كسرته باللون الأصفر، ليميزها الحزن والصراخ عنهن، وتبدو الطرحة الصفراء وكأنها تاج وُضع فوق رأسها يوم فقدت أبنائها الثلاثة.. «ماتوا الدكاترة يا حاجّة»، الأحضان والمواساة لم تشفع ولم تهدئ نارها المتقدة، انهمرت دموعها رغمًا عنها فانسكبت من عيون كل من يحيط بها، مشهد مهيب حزين، هكذا هو على الرائي، فما وقعه في قلب الأم الذي كسر حزنا ووقف جلدا ليكون مشهد النهاية يليق بالدكاترة.

 

وفاة الأشقاء الثلاثة الدكاترة هرولت مسرعة إلى الشارع تركض في جنازتهم وكأنها تزفهم إلى الجنة، بين جنبات ترعة صغيرة موصولة داخل القرية محاطة بالخضار، سارت الأم بينما تجر رجليها بقلبها الممزق في مشهد يوحي بمكانتهم بعد موتهم فجأة في رمضان، واليوم الأول لهم في مدفنهم، الأم هي البطل بلا منافس، بطل الصمود والصبر لتربية الابن المتبقي، سيرها وسط أبنائها المتوفين بشجاعة وقوة تحمل استثنائية، انهيارها كان سِكينة في قلوب كل من حولها حاول إسنادها.

كانوا كل ما تحلم به، آية البالغة من العمر 24 عاما معيدة في صيدلة، ومحمود في عامة الـ22 طالب في طب الأسنان، والثالثة هي آلاء طالبة في نفس الكلية.. تفوق وعمل في كليات القمة، شقا العمر ذهب في لحظة تهور، خلال حادث مأسوي على الطريق في منطقة القنطرة شرق، لدى عودة الأشقاء الثلاثة من جامعة سيناء ومعهم رابع زميل بالسكن وحده أنقذته العناية الإلهية واختارت الأشقاء ليكونوا جوار ربهم، الحادثة كانت خلال عودتهم إلى محافظة دمياط بعد الامتحانات التي كانت مقررة عليهم في جامعة سيناء.

 

الأم هي البطل بلا منافس وصباح اليوم تنتظر المقابر الثلاثة وصول الأم من جديد في أول زيارة لقلبها المدفون والذي قسمته على أبناءها أمس، ودفنته معهم ولسان حالها كما التبريزي في ديوان الحماسة:

إذا ما دعوت الصبر بعدك والأسى.. أجاب الأسى طوعًا ولم يجب الصبر

فإن ينقطع منكَ الرجاء فإنه..سيبقى عليكَ الحزن ما بقي الدهر لي كبِد مشطورةٌ في يد الأسى.. فتحت الثرى شطرٌ، وفوق الثرى شطر

يقولون لي صبِر فؤادك بعده.. فقلت لهم ما لي فؤاد ولا صبر