آخر الأخبار
  منخفضان جويان يؤثران على الأردن خلال عطلة عيد الفطر   الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد   "البوتاس العربية" تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد   الجمعة أول أيام عيد الفطر في الأردن   عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد   البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك   العميد رائد العساف يصرح حول الخطة المرورية للعيد   الذهب يعود للإنخفاض في الاردن   المعايطة يطمئن على مصاب مداهمة أمنية شرق عمّان   هام من "الأرصاد" بشأن تحري هلال شوال في الأردن   حركة تسوق نشطة لشراء الألبسة وسط أسعار اعتيادية   أمن الدولة تباشر التحقيق باستشهاد 3 من مرتبات مكافحة المخدرات   إعلان قائمة النشامى لمواجهتي كوستاريكا ونيجيريا وديا   الاوقاف: إلغاء مصليات العيد .. والصلاة في المساجد   حل عطل فني في نظام حكيم بمنشآت وزارة الصحة   الصحة تعلن المراكز المناوبة خلال عطلة عيد الفطر (أسماء)   المركزي يقرر تثبيت سعر الفائدة الرئيسي في الأردن   الفلك الدولي: إمكانية رؤية هلال شوال في سماء عمّان بالتلسكوب   محافظة يعمم بعدم إقامة امتحانات يومي أحد الشعانين والفصح   المياه تحذر من فيضان سد الملك طلال

قطر: مسجد تراثي مرصّع بالذهب يستقطب المصلين والسياح

{clean_title}

يستقطب "المسجد الذهبي” الذي يجمع بين التراث والحداثة ويقع في قلب الحي الثقافي بالعاصمة القطرية الدوحة، أعدادا كبيرة من المصلين الذين يؤمونه يوميا للتعبد والصلاة وأداء الواجبات الدينية، ويمتلئ عن آخره وقت صلاة التراويح.

ويستقبل المسجد أعدادا كبيرة من السياح وزوار قطر، الذين يحرصون على القدوم إليه لرؤية جمالية بنائه وهندستها، ومشاهدة جدرانه عن قرب التي تكسوها رقائق ذهبية، وقطع صغيرة من الذهب عيار 24.

المسجد الذهبي، تشرف عليه مؤسسة الحي الثقافي القطرية (كتارا)، وجرى تذهيبه بقطع بالغة الصغر من الذهب، وتتألق مئذنته بلون ذهبي لامع، حيث يشتمل المبنى الرئيسي للمسجد على منطقة صلاة ومحراب مزين بالأحرف العربية والزخارف.

ويمثل المسجد صرحا فريدا من نوعه، وله أبواب خشبية معشقة تسمى بفن "الكونداكاري”، وقد حرص القائمون عليه بإحضار هذه الأبواب من أماكن مختلفة حول العالم، لإكساب تصميمه طابعا من القدم الذي يضفي عليه الوقار والسكون.

ويقع المسجد الذهبي على بعد خطوات قليلة من مدرج المسرح الرئيسي في كتارا، والذي بني على غرار المدرج الروماني في مدينة جرش، كما بني على الطراز العثماني، حيث صممته المهندسة المعمارية التركية زينب فاضل أوغلو التي حرصت على تغطية جدرانه إلى جانب القطع الذهبية الصغيرة، بشظايا من الفسيفساء الفيروزية والبنفسجية.

ويمزج تصميم المسجد المستوحى من تصميم المساجد القطرية القديمة، بين التقنيات المعمارية الجديدة والقديمة.

وتقيم مؤسسة كتارا في رحاب المسجد، العديد من البرامج والمحاضرات الدينية، وتستضيف من خلالها كوكبة من أبرز العلماء، فضلا عن دورات متقدمة في تحفيظ القرآن الكريم تحظى بإقبال وتفاعل كبير ومشاركة واسعة من قبل مختلف الفئات والأعمار، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وفي الشهر الفضيل، يزداد المسجد تألقا وجمالا، حيث يزدان بالألوان البراقة ويتلألأ بالأضواء والأنوار التي تخطف الأبصار، ويبدو ليلاً كالسراج المنير، مرصّعاً بالجواهر والياقوت، حيث تمت إنارة المسجد والمئذنة بشكل فريد، ليعطي انعكاسات خلابة بديعة، خاصة في الليل، فيبدو المسجد المجاور للمسرح الروماني المكشوف، والقريب من شاطىء البحر، كأحد أجمل التحف في الفن المعماري.

واستلهمت المصممة زخرفة المسجد الداخلية من الطراز العثماني ذات الأبواب العتيقة التي تصدرت مدخله الجذاب الذي شغل بحرفية فائقة، على أيدي حرفيين مهرة لتصبح من روائع الفن الإسلامي.

ويمثل المسجد الذهبي، أحد أجمل نماذج العمارة الإسلامية التي تمزج بين الأصالة والحداثة، فهو الأول من نوعه في قطر من حيث الطراز المعماري، وأصبح حاليا، واحدا من أهم معالمها الدينية والسياحية، ويعد أحد أكثر الأماكن جذبا للسياحة في الدوحة.

ويتكون المسجد من المبنى الرئيسي الذي يحتوي على صحن الصلاة والمحراب، والذي زينت جدرانه بالزخارف والنقوش والحروف العربية الجميلة للفظ الجلالة، وكلمة التوحيد التي كتبت بخط الثلث الذي يعد من أجمل أنواع الخطوط العربية، بالإضافة إلى مئذنة ذهبية اسطوانية مستوحاة من أحد الطرز المعمارية الشائعة للمساجد القديمة في قطر، فتح في أعلاها نوافذ مستطيلة الشكل للإضاءة والتهوية، ويتوج المئذنة من أعلى القمة، قبة نصف دائرية مدببة، كما رصفت أرضية المسجد بالرخام الأبيض المزخرف الفاخر، إلى جانب المصابيح المعلقة على الجدران والثريات التي تتدلى من السقف والزخارف والنقوش الجميلة التي زادته جمالا وبهاء.

وجاء المسجد الذهبي منسجما مع مباني الحي الثقافي (كتارا)، وما تتميز به من روعة التصاميم المعمارية الفريدة والخاصة، وأشكالها المتعددة وغير المألوفة في أماكن أخرى بالعالم، والقادرة على استفزاز الإبداع والمواهب، حيث يرى الزائر بعينه وفكره كيف تتمازج ثقافات الشعوب وتختلط الحضارات وسط توزيع معماري غير تقليدي يبتعد عن الرتابة، ويضفي على المكان روحا طبيعية ولمسات واقعية، مجسدا بيئة حيوية تستحضر المثال الحقيقي القريب للحي القطري الخليجي القديم.