آخر الأخبار
  يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي   سوريا تعلن القبض على العميد سهيل حسن   مصادر خاصة تكشف تفاصيل الحوار الجانبي بين كريستيانو رونالدو والنجم الأردني علي العزايزة   مدير تطبيق سند : الهوية الرقمية على تطبيق سند معتمدة رسميا   أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تعكس استراتيجية مجموعة أورنج   "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام   الحنيطي: الفيصلي “سيبقى زعيم الكرة الأردنية مهما اختلفت الأصوات”   مؤسسة المتقاعدين العسكريين تؤجل أقساط القروض الشخصية السُلف لشهر أيار بمناسبة عيد الأضحى المبارك   الأردن ضمن قائمة أكثر الدول العربية تحضرا   الشباب بين 18 و29 عاماً الأكثر تورطاً بحوادث الإصابات البشرية من السائقين الجدد   اتفاقية أبو خشيبة للنحاس .. خطوة استراتيجية نحو بناء قطاع تعدين حديث ومستدام   توضيح حكومي حول إرتفاع أسعار الغذاء في الاردن   بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة المغربية .. الاردن يصدر بياناً   ولي العهد: صوتوا للتعمري ابن النشامى   بعد رحيل موجة البرد .. هل انتهت الأجواء الشتوية وحان وقت وداع الملابس الدافئة؟   الترخيص: بدء العمل بالتعليمات الجديدة لفحص المركبات الأحد   ارتفاع الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي في شهرين إلى 112 مليون دينار   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   المائدة العالمية تواجه قفزة سعرية هي الأعلى في 3 سنوات   "صندوق النقد" يتوقع 2.5 مليار دولار دخل صاف في 2026 رغم الضبابية الشديدة

قطر: مسجد تراثي مرصّع بالذهب يستقطب المصلين والسياح

Saturday
{clean_title}

يستقطب "المسجد الذهبي” الذي يجمع بين التراث والحداثة ويقع في قلب الحي الثقافي بالعاصمة القطرية الدوحة، أعدادا كبيرة من المصلين الذين يؤمونه يوميا للتعبد والصلاة وأداء الواجبات الدينية، ويمتلئ عن آخره وقت صلاة التراويح.

ويستقبل المسجد أعدادا كبيرة من السياح وزوار قطر، الذين يحرصون على القدوم إليه لرؤية جمالية بنائه وهندستها، ومشاهدة جدرانه عن قرب التي تكسوها رقائق ذهبية، وقطع صغيرة من الذهب عيار 24.

المسجد الذهبي، تشرف عليه مؤسسة الحي الثقافي القطرية (كتارا)، وجرى تذهيبه بقطع بالغة الصغر من الذهب، وتتألق مئذنته بلون ذهبي لامع، حيث يشتمل المبنى الرئيسي للمسجد على منطقة صلاة ومحراب مزين بالأحرف العربية والزخارف.

ويمثل المسجد صرحا فريدا من نوعه، وله أبواب خشبية معشقة تسمى بفن "الكونداكاري”، وقد حرص القائمون عليه بإحضار هذه الأبواب من أماكن مختلفة حول العالم، لإكساب تصميمه طابعا من القدم الذي يضفي عليه الوقار والسكون.

ويقع المسجد الذهبي على بعد خطوات قليلة من مدرج المسرح الرئيسي في كتارا، والذي بني على غرار المدرج الروماني في مدينة جرش، كما بني على الطراز العثماني، حيث صممته المهندسة المعمارية التركية زينب فاضل أوغلو التي حرصت على تغطية جدرانه إلى جانب القطع الذهبية الصغيرة، بشظايا من الفسيفساء الفيروزية والبنفسجية.

ويمزج تصميم المسجد المستوحى من تصميم المساجد القطرية القديمة، بين التقنيات المعمارية الجديدة والقديمة.

وتقيم مؤسسة كتارا في رحاب المسجد، العديد من البرامج والمحاضرات الدينية، وتستضيف من خلالها كوكبة من أبرز العلماء، فضلا عن دورات متقدمة في تحفيظ القرآن الكريم تحظى بإقبال وتفاعل كبير ومشاركة واسعة من قبل مختلف الفئات والأعمار، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وفي الشهر الفضيل، يزداد المسجد تألقا وجمالا، حيث يزدان بالألوان البراقة ويتلألأ بالأضواء والأنوار التي تخطف الأبصار، ويبدو ليلاً كالسراج المنير، مرصّعاً بالجواهر والياقوت، حيث تمت إنارة المسجد والمئذنة بشكل فريد، ليعطي انعكاسات خلابة بديعة، خاصة في الليل، فيبدو المسجد المجاور للمسرح الروماني المكشوف، والقريب من شاطىء البحر، كأحد أجمل التحف في الفن المعماري.

واستلهمت المصممة زخرفة المسجد الداخلية من الطراز العثماني ذات الأبواب العتيقة التي تصدرت مدخله الجذاب الذي شغل بحرفية فائقة، على أيدي حرفيين مهرة لتصبح من روائع الفن الإسلامي.

ويمثل المسجد الذهبي، أحد أجمل نماذج العمارة الإسلامية التي تمزج بين الأصالة والحداثة، فهو الأول من نوعه في قطر من حيث الطراز المعماري، وأصبح حاليا، واحدا من أهم معالمها الدينية والسياحية، ويعد أحد أكثر الأماكن جذبا للسياحة في الدوحة.

ويتكون المسجد من المبنى الرئيسي الذي يحتوي على صحن الصلاة والمحراب، والذي زينت جدرانه بالزخارف والنقوش والحروف العربية الجميلة للفظ الجلالة، وكلمة التوحيد التي كتبت بخط الثلث الذي يعد من أجمل أنواع الخطوط العربية، بالإضافة إلى مئذنة ذهبية اسطوانية مستوحاة من أحد الطرز المعمارية الشائعة للمساجد القديمة في قطر، فتح في أعلاها نوافذ مستطيلة الشكل للإضاءة والتهوية، ويتوج المئذنة من أعلى القمة، قبة نصف دائرية مدببة، كما رصفت أرضية المسجد بالرخام الأبيض المزخرف الفاخر، إلى جانب المصابيح المعلقة على الجدران والثريات التي تتدلى من السقف والزخارف والنقوش الجميلة التي زادته جمالا وبهاء.

وجاء المسجد الذهبي منسجما مع مباني الحي الثقافي (كتارا)، وما تتميز به من روعة التصاميم المعمارية الفريدة والخاصة، وأشكالها المتعددة وغير المألوفة في أماكن أخرى بالعالم، والقادرة على استفزاز الإبداع والمواهب، حيث يرى الزائر بعينه وفكره كيف تتمازج ثقافات الشعوب وتختلط الحضارات وسط توزيع معماري غير تقليدي يبتعد عن الرتابة، ويضفي على المكان روحا طبيعية ولمسات واقعية، مجسدا بيئة حيوية تستحضر المثال الحقيقي القريب للحي القطري الخليجي القديم.