آخر الأخبار
  موافقة على منحة ألمانية بقيمة 22 مليون يورو لتمويل الناقل الوطني   منع تصدير مدخلات إنتاج صناعة الأدوية   إعفاء مشروع النقل المدرسي من جميع الرسوم والضرائب   الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان   الحكومة تتحمل فوائد مترتبة على تسهيلات مالية لتمكين المنشآت السياحية   تكليف الدكتور عاطف النمورة للقيام بأعمال مدير إدارة مستشفيات البشير   الحكومة: وضعنا سياسة للتعامل بتدرج مع ارتفاع أسعار الطاقة   حسان: لم نكن منصة للهجوم على أي طرف ونحمي استقرار الأردن أولاً   رئيس الوزراء: اللجوء لوضع سقوف سعرية للسلع الأساسية   ولي العهد: تطوير البنية التحتية الرقمية لتحسين خدمات الإنترنت في المدارس   سليمان : اختيار الأردن مقرا إقليميا للصندوق الأخضر للمناخ يعزز العمل المناخي في المنطقة   سيدة تقتل طفلتيها وتنتحر في الرمثا   تحرير 376 مخالفة بحق منشآت لعدم الالتزام   الأردنيون ينفقون 58 مليون دينار على الهواتف   الحكومة تُنهي الشائعات حول دوام المدارس: خيار التعليم أو الدوام عن بُعد غير مطروح   بعد منع الاحتلال وصول بطريرك اللاتين لكنيسة القيامة .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الكشف عن قضية فساد بطلها أمين عام سلطة المياه "سابق" ومساعده   إدارة الازمات للأردنيين: توقفوا عن التهافت على شراء السلع وتخزينها   ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز   الجيش: استهداف الأردن بصاروخ ومسيرتين خلال 24 ساعة واعتراضها بنجاح

الكشف عن قصة صاحبة رسالة "أمنيتي"؟

{clean_title}
أثارت الطفلة صاحبة رسالة "أمنيتي" الرأي العام، وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي إلى درجة أن قسمت وجهات نظر روادها، إلى قسمين أحدهما متعاطف مع مشاعر الطفلة وسعى إلى أن يكون طرفا لتحقيقها، فيما القسم الثاني شكك بصحة ما ورد في مضمون الرسالة، إذ يعتقد أن هذه الكلمات والخط وشكل كتابة الحروف لا يمكن أن يعود لطفلة.

وخلال مكالمة هاتفية مع والدتها، قالت: "ابنتي تبلغ 13 عاما، هدفت إلى تغيير نظرة الآخرين لذوي الإعاقة، إذ أنها "تهكل هم أخيها وتخاف على مستقبله، كونه من ذوي الإعاقة العقلية بنسبة 65% بالإضافة إلى اصابته بفيروس جلدي".

وتبين الوالدة أن متطوعة -وهي أخصائية إرشاد صحي ونفسي للتربية الخاصة- انتبهت إلى حالة الحزن التي كانت تمر بها ابنتها، وسألتها عن السبب، إلا أنها لم تستطع التعبير؛ نظرا لإجرائها عملية في عينها بسبب انتقال الفيروس الجلدي المصابة به إلى عينها، ما دفع بالمتطوعة الطلب منها أن تعبر عما يجول بخاطرها بالكتابة، ونتج عنه الرسالة بعنوان "أمنيتي".

أشارت إلى أنه رغم من أن المتطوعة قد أخذت إذن الأسرة بنشرها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنهم لم يتوقعوا الانتشار الكبير للرسالة والتفاعل اللافت من قبل رواد ونشطاء التواصل الاجتماعي.

وأوضحت الوالدة أمنية رسالة ابنتها، بقولها: "عند رؤية ابنتي لمعاناة أخيها بعد امتثاله لجلسة علاج للفيروس بالكوي بالنيتروجين، تأثرت عليه، وتمنت أن يرافقهم في زيارات عائلية، أو إلى أماكن خارج المنزل كالتوجه إلى السوق ليشتروا ملابس العيد دون أن ينظر الناس إليه نظرة قد تؤذي مشاعره، وأن يسمح أصحاب المحلات بأن يدخل أخوها إلى متاجرهم لأنه في كثير من الأحيان يطلبون إبقاءه خارج المحل التجاري الخاص بهم، مشيرة إلى أن الظرف الصحي الذي يشكو منه ليس المتسبب به".

تغيرت نبرة صوت الوالدة، عندما ذكرت أن كلمات، نائب جلالة الملك، الأمير الحسين بن عبدالله، ولي العهد، من خلال مكالمته الهاتفية التي حظيت الأم والطفلة بها، فور انتشار رسالتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قد جبرت بخاطرهم كعائلة بشكل عام، والطفلة بشكل خاص، ورفعت من معنوياتهم، ولن ينسوا كلماته الإنسانية "كل الأمور بخير، ما تهكلوا هم".

وذكرت أن عائلتها مكونة من سبعة أفراد، الوالدان وخمسة أطفال، يعاني ثلاثة منهم من مشكلات تنفسية (ربو)، وأن مصدر دخل العائلة الوحيد من عمل رب الأسرة الذي يعمل في مصنع ويحصل على راتب ٣٠٠ دينار.

كما أنها لفتت إلى أنه قد وردتها مكالمات هاتفية كثيرة، تباينت ما بين التعاطف مع حالة الطفلة وما بين إلقاء اللوم والتهديدات للشكوى إلى الجرائم الإلكترونية وغيرها، بعد رفضها تصوير طفلتها أو المنزل الذي يعيشون فيه، وهو ما أصرّت الأم عليه متذرّعة بالاحتفاظ بخصوصية العائلة، وما تعانيه، وهو ما اعتدنا عليه من أنفة وشموخ لدى الأردنيين جميعا، فهي وإن كانت بأمس الحاجة للمساعدة، إلا أنها رفضت أن تكون على حساب أطفالها.

وقبل إنهاء المكالمة، تمنت والدة الطفلة أن تتحقق كل الوعود التي تلقتها العائلة وأن يرونها على أرض الواقع، بالإضافة إلى أن عائلتها تحتاج إلى من يتكفل بطفلها من ناحية علاجه ودراسته بشكل دائم.

وعلى صعيد متصل، كشف تقرير الزيارة الميدانية التي قامت بها كوادر وزارة التنمية الاجتماعية إلى أسرة الطفلة، أن الحالة الصحية لرب الأسرة جيدة، فيما يعاني ابنه (١١ عاما) من إعاقة عقلية متوسطة وتوحد، في المقابل يعاني ثلاثة أبناء من مرض جلدي فيروسي يتطلب مراجعة شهرية إلى المستشفى لتلقي جلسات علاج لهم.

وبين التقرير أن الطفل ذي الـ11 عاما، يلتحق بأكاديمية للتربية الخاصة، ويبلغ قسطه الشهري ١٠٠ دينار، والطفل اعتاد على نظام المركز، وحالته في تحسن ويجد صعوبة في التكيف مع مركز آخر.

المصدر: الرأي