آخر الأخبار
  ارتفاع إجمالي التسهيلات الائتمانية للبنوك خلال الربع الاوَّل من 2026   شخص يضرم النار بنفسه في جرش احتجاجا على إجراءات عمالية   البكار يفجرها على الملأ: ما زلت وزيراً للعمل   البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة مع شركة إنفنيتي - الأردن لإتاحة الدفع عبر JKBPay لشحن المركبات الكهربائية   تحويلة مرورية لصيانة جسر الرصيفة على طريق عمان التنموي   وزير العدل: كاميرات لتوثيق إجراءات الحجز والإخلاء   الأردن يصدر 211 مليون بيضة مائدة وتفريخ في 6 اشهر   الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   استقرار اسعار الذهب محليا الاحد   الأردن يُجلي 21 مواطنا أردنيا من فنزويلا   حركة مرورية نشطة وحوادث وأعمال صيانة تؤثر على عدد من الطرق   الأحد .. طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق وحار في الأغوار والعقبة   الفيصلي: تعاقدنا مع شفيع والفاخوري.. ونقترب من ضم العوضات   تقنية “الفار” تقترب من الظهور في دوري المحترفين الموسم المقبل   تحت المراقبة: موجة حر واسعة تضرب 8 دول عربية وترفع الحرارة لأكثر من 50 مئوية   84٪؜ من اللاجئين في الأردن يشعرون بالأمان   ترامب: نتنياهو طلب لقائي .. ويعلم من هو الزعيم   تعرف على موعد اقتراب الهواء الحار من المملكة عقب الاعتدال الحالي   وثائق حكومة تكشف أصحاب أعلى الرواتب في البيت الأبيض   مع ارتفاع درجات الحرارة .. الغذاء والدواء تكشف حصيلة حملاتها الرقابية على المنشآت الغذائية

مأزق توقعات النمو العالمي.. هل نتجه للكساد؟

Sunday
{clean_title}

"إعصار الجوع وانهيار نظام الغذاء العالمي"، هكذا حذرت الأمم المتحدة من تداعيات الحرب الأوكرانية وتراجع النمو العالمي.

هل نتجه للكساد؟
للإجابة على هذا السؤال علينا الإشارة إلى توقعات رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، والأمم المتحدة، بشأن انخفاض معدلات النمو العالمية، وأبرزها توقع انفجار أزمات في الدول الفقيرة نتيجة أزمة غذائية فجرها التضخم وتوقف سلاسل الإمداد وغلاء أسعار النفط والغاز وبطء التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا، مما يترتب عليه حالة من الكساد في ظل ضعف الرواتب أمام غلاء الأسعار.

وفي تقرير جديد، حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وهو مركز أبحاث اقتصادي تابع للمنتدى الأممي، من الضرر الاقتصادي الهائل الذي يسببه النزاع الأوكراني في مناطق كثيرة من العالم النامي.

مقر الأمم المتحدة
وقالت الأمينة العامة للأونكتاد ريبيكا جرينسبان "واجهت دول نامية عديدة صعوبة في تحقيق تعاف اقتصادي ديناميكي من الركود المرتبط بكوفيد-19 وتواجه الآن تداعيات كبيرة جراء الحرب. وسواء أدى ذلك إلى اضطرابات أم لا، فإن قلقا اجتماعيا عميقا بصدد الانتشار".

وفق الأمم المتحدة، تجاوزت أسعار الحبوب مستواها في بداية الربيع العربي وأعمال الشغب بسبب نقص الغذاء في 2007-2008.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قبل عشرة أيام من "إعصار الجوع وانهيار نظام الغذاء العالمي" بسبب عدم تصدير الإنتاج الزراعي من أوكرانيا وروسيا، وستكون تداعيات الحرب أشد على الدول الأكثر فقرا.

ويخشى الأونكتاد أن يؤدي تزامن ضعف الطلب العالمي وعدم كفاية تنسيق السياسات على الصعيد الدولي وارتفاع مستويات التداين بسبب الوباء إلى "موجات صدمة مالية قد تدفع بعض البلدان النامية في دوامة من الإعسار المالي والركود وتعطل التنمية".

وترى جرينسبان أنه بشكل عام "ستؤدي الآثار الاقتصادية للحرب في أوكرانيا إلى تفاقم التباطؤ الاقتصادي الحالي في العالم وإضعاف التعافي من جائحة كوفيد-19".

وخفضت الأونكتاد في تقريرها توقعاتها للنمو العالمي إلى 2.6% لعام 2022، مقابل توقعات أولية في سبتمبر/أيلول بلغت 3.6%.

"مسدس موجه" نحو الاقتصاد
سيكون النمو العالمي عام 2022 "أبطأ وأكثر تفاوتا وهشاشة مما توقعنا"، وفق التقرير الذي يوضح أن التقديرات الجديدة تأخذ في الاعتبار الحرب في أوكرانيا وكذلك "تشديد سياسة الاقتصاد الكلي في الاقتصادات المتقدمة".

وكان أونكتاد قد حذّر في منتصف مارس/آذار الجاري من التدهور السريع في آفاق الاقتصاد العالمي مع الحرب في أوكرانيا، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والأسمدة وزيادة التقلبات المالية وإعادة التشكيل المعقدة لسلاسل الإمداد العالمية وارتفاع التكاليف التجارية، من بين مسائل أخرى.

وبحسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ينتظر أن تعاني روسيا التي تخضع لعقوبات شديدة بسبب حربها في أوكرانيا، من ركود عميق هذا العام (-7.3%).

كما يُتوقع حدوث تباطؤ كبير في النمو في أجزاء من أوروبا الغربية ووسط وجنوب وجنوب شرق آسيا.

يشير التقرير إلى أن الحرب تضع مزيدا من الضغط التصاعدي على أسعار الطاقة والسلع الأساسية، مما يجهد ميزانيات الأسر ويرفع تكاليف الإنتاج، في حين أن الاضطرابات التجارية وآثار العقوبات قد تثبط الاستثمارات طويلة الأمد.

ووفق الأونكتاد، من المرجح أن يفاقم النزاع التوجه نحو التشديد النقدي في الدول المتقدمة، بعد أن بدأت دول نامية عدة إقرار إجراءات مماثلة في نهاية عام 2021 بسبب الضغوط التضخمية، مع توقع خفض الإنفاق في ميزانيات السنوات المقبلة.

وأسفت الهيئة الأممية لأن تلك الإجراءات اتخذت "رغم أن التضخم لم يؤد بعد إلى نمو مستدام للأجور، ما يجعل الخشية من حدوث دوامة تضخم في الأجور والأسعار بلا أساس".

وذكر التقرير أن "مسدسا موجها نحو الاقتصاد العالمي، بالمعنيين الحرفي والمجازي. يجب أن يكون وقف الحرب في أوكرانيا وإعادة بناء اقتصادها وإبرام اتفاق سلام دائم على رأس الأولويات".

توقعات "النقد الدولي"
قالت كريستالينا جورجيفا رئيسة صندوق النقد الدولي، الثلاثاء الماضي، إن الصندوق يتجه إلى خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري نتيجة الحرب في أوكرانيا، حيث يرى البنك مخاطر حدوث ركود اقتصادي.

وقالت جورجيفا في مقابلة نشرتها مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن الاقتصاد العالمي مازال قادرا على تحقيق نمو خلال العام الجاري وإن كان بمعدل أقل من 4.4% الذي كان متوقعا من قبل.

شعار صندوق النقد الدولي

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أنه من المقرر أن يعلن صندوق النقد توقعاته الجديدة للاقتصاد العالمي خلال اجتماعات الربيع السنوية في أبريل/نيسان المقبل.

وقالت جورجيا "إن بعض الاقتصادات التي كانت أسرع في التعافي من تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد في موقف أقوى" للتغلب على تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا.

وأضافت أن الولايات المتحدة بشكل خاص لديها "أسس اقتصادية قوية للغاية... لكن تلك الدول التي تخلفت في مسيرة التعافي ستجد أن الأمور أصعب" بالنسبة لها مع احتمال مواجهة شبح الركود الاقتصادي.

وبحسب جورجيفا فإن تشديد السياسة النقدية كما يفعل مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي وغيره من البنوك المركزية للدول الغنية، سيؤدي إلى "صدمة كبيرة" للكثير من الدول.

وبحسب جورجيفا فإن نحو 60% من الدول ذات الدخل المنخفض تعاني من "أزمة ديون" أو قريبة من ذلك وهو ضعف عدد الدول المصنفة كذلك في عام 2015.

من ناحيتها قالت جيتا جوبينتا كبيرة نواب رئيسة صندوق النقد الدولي إن الصندوق يرى "انقسامات متزايدة" في أنظمة المدفوعات العالمية كأحد عواقب الحرب الروسية في أوكرانيا، في إشارة إلى لجوء روسيا والعديد من الدول الأخرى إلى أنظمة تسوية مدفوعات بديلة لنظام التسوية العالمي سويفت الذي تم استبعاد روسيا منه نتيجة غزوها أوكرانيا.