آخر الأخبار
  تقرير أرجنتيني: فلسفلة سلامي انعكست على تنظيم وانضباط منتخب الأردن   العمل: طورنا منظومة التفتيش والصحة المهنية   برنامج أممي: سحاب تعاني من عدم توازن في توزيع المساحات العامة   أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل إنارته   تنظيم النقل: رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش   بمناسبة يومهم العالمي .. العامل الأردني أساس الإنتاج والبناء والإنجاز   وزير الزراعة يهنئ عمال القطاع بعيد العمال   وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026   وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم   البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026   خبير: انخفاض معدل البطالة لا يعكس تحسنًا في سوق العمل   العقود الآجلة لخام برنت ترتفع لأعلى مستوى في 4 سنوات   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   توقف خدمات مركز الاتصال الوطني 12 ساعة   خبير في مجال الطاقة: يتوقع زيادة 90 فلسًا على سعر لتر البنزين و75 فلسًا على "الديزل"   13 ألف مشارك في "أردننا جنة" بعطلة عيد العمال   بالأسماء ... المستحقون لقرض الاسكان العسكري   البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة

تيسير النقابي الذي أوصى رفاقه قبل ثلاثة ايام .. يغادر على عجل

{clean_title}
جراءة نيوز - رأفت القبيلات يكتب ..

في مبنى الحسين للسرطان كان المعلمون يقفون صامتين هم فقط يحدقون بأعين غائرة تمتلأ ببعض السيول الحارقة
التي ما أنفكَت حتى أغدقت عمان وسارت مع المشيِّعينَ نحو الكرك توصي المعلمين بالطلبة خيراً وحباً وتوصي المحبين بكثيرٍ من طلب الرحمة لتيسير!
فِي مشرحة مستشفى الجامعة الاردنية ينام تيسير على ظهره ضاحكاً مبتسماً وي كأنه يأخذ قيلولةً بعد محاضرةٍ أنهكته حد التعب؛ ولكن الحقيقة أن ( سرطان الدم) هو من أن أنهك جسده وعزيمته وهز قلوبنا جميعاً، هز دواخلنا البالية التي أصابها اليباس.

كان الفقيد دائم الإبتسامة حسن المعشر، ففي جامعة البلقاء كان كسائر الرفاق هناك أنيقاً رشيقاً صلباً قوي الحضور حسن السيرة، وفي الأمس! يالله أبات هذا ماضياً عقيماً لن نستطيع أن نغير بعضاً منه ؟!

في الأمس كان بيننا ينثر بعض الإبتسامات و الدفئ في ممرات معهد الاعلام الاردني
حيث كان رفيقاً ايضاً في رحلة الماجستير
والآن أي فقد هذا الذي أصابنا يا صديقي ؟!
أي حزنٍ باردٍ اعمى يصيب قلوبنا الهشة.
في الحقيقة انا آسف ، فانا كنت أمازحك حد التعب حين أذكر أنك تميل نحو الإخوان رفقة هشام وثابت ، وانني يساري متهكم ! انا آسف لأنني لم ألتقط معك الكثير من الصور
ولم أُلبي دعوتك على الغداء رفقة فراشتك المدللة أسل،
آسف لان آخر لقاء كان بيننا كنا نحادث الاخ والصديق النائب أحمد القطاونة واتفقنا على أن نذهب اليه بزيارة مفاجئة
اسف لأن مستشفى الحسين للسرطان لم يستطع أن يجعلك تجلس معي يوماً آخر.
هذا المرض العضال يفتك بنا ، هذا المرض الذي أخذت بيده انت ، لتسير نحو رحمة الله وفي حضرته دون وداع وإستئذان.

أكتب وانا أسترق النظر نحوكَ وانت تبتسم هي ذات الإبتسامة التي ارتسمت على محياك آخر لقاء على مثلث قرية مليح منذ قرابة الشهر ونيف.

قبل ثلاثة ايام كنت يا صديقي توصي المعلمين ، وتسأل عن أحوال الطلبة …و اليوم نحن من نوصي الله أن يتغمدك بواسع رحمته ومغفرته.

تيسير يغادر المشرحة منذ قليل بخطى ثابتة يودع شوارع عمان. نحو الكرك لينام هذه الليلة في ضيافة رب كريم رحيم.

رحم الله الاستاذ تيسير العميريين الحمايده وغفر له
انا لله وانا اليه لراجعون