آخر الأخبار
  النفط يتجه صوب قفزة شهرية قياسية   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الأردن يسجل أعلى معدل لحوادث السير في رمضان   187 ألف حادث سير في الأردن خلال 2025 تخلف 510 وفيات   الاثنين .. أجواء غائمة وباردة وأمطار خفيفة في مناطق متفرقة   موافقة على منحة ألمانية بقيمة 22 مليون يورو لتمويل الناقل الوطني   منع تصدير مدخلات إنتاج صناعة الأدوية   إعفاء مشروع النقل المدرسي من جميع الرسوم والضرائب   الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان   الحكومة تتحمل فوائد مترتبة على تسهيلات مالية لتمكين المنشآت السياحية   تكليف الدكتور عاطف النمورة للقيام بأعمال مدير إدارة مستشفيات البشير   الحكومة: وضعنا سياسة للتعامل بتدرج مع ارتفاع أسعار الطاقة   حسان: لم نكن منصة للهجوم على أي طرف ونحمي استقرار الأردن أولاً   رئيس الوزراء: اللجوء لوضع سقوف سعرية للسلع الأساسية   ولي العهد: تطوير البنية التحتية الرقمية لتحسين خدمات الإنترنت في المدارس   سليمان : اختيار الأردن مقرا إقليميا للصندوق الأخضر للمناخ يعزز العمل المناخي في المنطقة   سيدة تقتل طفلتيها وتنتحر في الرمثا   تحرير 376 مخالفة بحق منشآت لعدم الالتزام   الأردنيون ينفقون 58 مليون دينار على الهواتف   الحكومة تُنهي الشائعات حول دوام المدارس: خيار التعليم أو الدوام عن بُعد غير مطروح

تيسير النقابي الذي أوصى رفاقه قبل ثلاثة ايام .. يغادر على عجل

{clean_title}
جراءة نيوز - رأفت القبيلات يكتب ..

في مبنى الحسين للسرطان كان المعلمون يقفون صامتين هم فقط يحدقون بأعين غائرة تمتلأ ببعض السيول الحارقة
التي ما أنفكَت حتى أغدقت عمان وسارت مع المشيِّعينَ نحو الكرك توصي المعلمين بالطلبة خيراً وحباً وتوصي المحبين بكثيرٍ من طلب الرحمة لتيسير!
فِي مشرحة مستشفى الجامعة الاردنية ينام تيسير على ظهره ضاحكاً مبتسماً وي كأنه يأخذ قيلولةً بعد محاضرةٍ أنهكته حد التعب؛ ولكن الحقيقة أن ( سرطان الدم) هو من أن أنهك جسده وعزيمته وهز قلوبنا جميعاً، هز دواخلنا البالية التي أصابها اليباس.

كان الفقيد دائم الإبتسامة حسن المعشر، ففي جامعة البلقاء كان كسائر الرفاق هناك أنيقاً رشيقاً صلباً قوي الحضور حسن السيرة، وفي الأمس! يالله أبات هذا ماضياً عقيماً لن نستطيع أن نغير بعضاً منه ؟!

في الأمس كان بيننا ينثر بعض الإبتسامات و الدفئ في ممرات معهد الاعلام الاردني
حيث كان رفيقاً ايضاً في رحلة الماجستير
والآن أي فقد هذا الذي أصابنا يا صديقي ؟!
أي حزنٍ باردٍ اعمى يصيب قلوبنا الهشة.
في الحقيقة انا آسف ، فانا كنت أمازحك حد التعب حين أذكر أنك تميل نحو الإخوان رفقة هشام وثابت ، وانني يساري متهكم ! انا آسف لأنني لم ألتقط معك الكثير من الصور
ولم أُلبي دعوتك على الغداء رفقة فراشتك المدللة أسل،
آسف لان آخر لقاء كان بيننا كنا نحادث الاخ والصديق النائب أحمد القطاونة واتفقنا على أن نذهب اليه بزيارة مفاجئة
اسف لأن مستشفى الحسين للسرطان لم يستطع أن يجعلك تجلس معي يوماً آخر.
هذا المرض العضال يفتك بنا ، هذا المرض الذي أخذت بيده انت ، لتسير نحو رحمة الله وفي حضرته دون وداع وإستئذان.

أكتب وانا أسترق النظر نحوكَ وانت تبتسم هي ذات الإبتسامة التي ارتسمت على محياك آخر لقاء على مثلث قرية مليح منذ قرابة الشهر ونيف.

قبل ثلاثة ايام كنت يا صديقي توصي المعلمين ، وتسأل عن أحوال الطلبة …و اليوم نحن من نوصي الله أن يتغمدك بواسع رحمته ومغفرته.

تيسير يغادر المشرحة منذ قليل بخطى ثابتة يودع شوارع عمان. نحو الكرك لينام هذه الليلة في ضيافة رب كريم رحيم.

رحم الله الاستاذ تيسير العميريين الحمايده وغفر له
انا لله وانا اليه لراجعون