آخر الأخبار
  العيسوي يفتتح ويتفقد مبادرات ملكية في عمان   الحكومة: ارتفاع الحسابات الوهمية التي تستهدف الأردن   الشبول: الحفلات الغنائية مستمرة .. والتباعد في المساجد ضروري   الأردن يعلق على ادراجه في قوائم غسل الاموال: خطة تتولاها 20 جهة   البرلمان العربي يثمن دور الملك عبد الله الثاني بدهم القضية الفلسطينية   إدراج الأردن على القوائم الرمادية لزيادة رصد غسلها للأموال وتمويل الإرهاب   ولي العهد يتابع آليات تنفيذ خطة استراتيجية العقبة   15 وفاة و1473 اصابة كورونا في الاردن   لليوم الرابع .. فحوصات كورونا الإيجابية تتجاوز 5%   الإصابات بإتجاه التصاعد: سيناريو "تفشي كورونا" مجدداً بعد تجمعات "المُطربين" وخبير: "متحور جديد" أسرع من "دلتا"   الحكومة تتراجع عن ضرورة إبراز "تطبيق سند" عند دخول المؤسسات   بواسطة طائرة بدون طيار قادمة من سوريا .. الجيش يحبط عملية تهريب / صور   بمساعدة ضابط أردني .. قبطان مصري يكشف تفاصيل عملية المدمرة "إيلات الإسرائيلية"   تحويلات مرورية جديدة في الزرقاء   العيسوي ينقل تعازي الملك إلى مقطش والطراونة والفايز   من الحكومة للمواطنين .. ضرورة القيام بأحد الاجراءات التالية   تصريح حكومي بشأن أسعار بيع المياه للمواطنين   قرار جديد من وزير التربية والتعليم بشأن الطلبة   ارتفاع آخر على أسعار الذهب   تفاصيل الحالة الجوية لهذه الليلة وحتى الأحد

فرنسا تفكر في الانسحاب من الناتو

{clean_title}

وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" ردة فعل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بعد إعلان الشراكة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، بـ "المقامرة الكبيرة"، في وقت حثت فرنسا شركاءها في الاتحاد الأوروبي على النظر في إمكانية تأجيل المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة المستقبلية للاتحاد مع أستراليا بسبب ما وصفته باريس بانعدام الثقة الناجم عن صفقة الشراكة.

واندلعت هذه الأزمة بعد أن أعلنت الدول الثلاث في الأسبوع الماضي، إطلاق شراكة استراتيجية لمواجهة الصين تتضمن تزويد كانبيرا بغواصات تعمل بالدفع النووي، ما استدعى رد فعل عنيفا من جانب باريس. وتعتبر فرنسا أن الاتفاقية، التي تأتي في الفترة التي تسبق الانتخابات الفرنسية المزمع إجراؤها في أبريل، بمثابة خيانة لها.

تقول الصحيفة الأميركية إن فرنسا استخدمت لغة بعيدة عن الدبلوماسية، ناهيك عن الدبلوماسية بين الحلفاء. وجاء في التصريحات الفرنسية مفردات مثل "الأكاذيب"، "الازدواجية"، "الوحشية" و"الازدراء". كما استدعت فرنسا سفيرها لدى الولايات المتحدة للمرة الأولى على خلفية أزمة الغواصات النووية.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن ماكرون اختار التصعيد ردا على الخطوات السرية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيع الغواصات التي تعمل بالدفع النووي لأستراليا التي بدورها ألغت صفقة غواصات اعتيادية كانت تسعى لاستيرادها من فرنسا، خصوصا وأن هذه الخطوة جاءت قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية.

انعدام الثقة
تتمثل إحدى الأفكار التي تدور رحاها في أروقة الإليزيه بانسحاب فرنسا من هيكل القيادة العسكرية المتكاملة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، والتي عادت للانضمام إليه عام 2009 بعد غياب دام 43 عاما.

وعلى الرغم من تصريحات ماكرون العام 2019 بقوله إن الناتو "ميت سريريا"، فإن فكرة انسحاب فرنسا من حلف الناتو ستكون خطوة "راديكالية"، كما تقول الصحيفة.

كانت فرنسا انسحبت من هيكل القيادة العسكرية للناتو العام 1966 واقتصر تواجدها على عضوية الحلف.

وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، كليمنت بيون، اليوم الثلاثاء، إنه سيطرح الاتفاقية التجارية والتداعيات الأمنية للاتفاق، المعروف باسم "أوكوس"، في اجتماعه مع نظرائه في بروكسل، مشيرا إلى أن فرنسا ستصر على مناقشته في قمم الاتحاد الأوروبي والاجتماعات الوزارية الشهر المقبل.

وقال بيون للصحافيين، "إنها مسألة ثقة. عندما تقطع وعدا، يكون له قيمة بين الحلفاء وبين الديمقراطيات وبين الشركاء، وفي هذه الحالة لم يحترم الوعد ... وهذا يشكل بطبيعة الحال خيانة للثقة."

وأضاف: "يجب أن نتحلى بالحزم، لا كفرنسيين بل كأوروبيين، لأن الأمر يتعلق بالطريقة التي نتعاون بها سويا كحلفاء".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا ستدعو إلى وقف المحادثات التجارية مع أستراليا، الجارية منذ عام 2018، قال بيون "هذا من بين النقاط التي يجب أن نناقشها سويا".

تعكس الأزمة الأخيرة بين فرنسا من جانب، والولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا من جانب آخر، حالة من "عدم الثقة" في العلاقات من منظور دولي جديد، لكن يتوقع محللون ألا تستمر الأزمة طويلا

إلى ذلك، تقول الصحيفة الأميركية إن فرنسا تشعر بالإهانة. ولن تنسى بسهولة ما تراه صفعة أميركية على الوجه، وصفها وزير خارجيتها بأنها "لا تطاق".

ويتواجد الوزير جان إيف لودريان في نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولكن حتى الآن لم يتم التخطيط لعقد اجتماع مع نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن،

كما لن يحضر ماكرون الاجتماع، على عكس رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي سيلتقي بالرئيس الأميركي جو بايدن.

وعلى الرغم من تصريحات رئيس المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لشبكة "سي إن إن" الإخبارية بأن "إحدى دولنا الأعضاء كانت تعامل بطريقة غير مقبولة"، إلا أن معضلة فرنسا هي الصمت المدوي من قبل حلفائها الأوروبيين، طبقا للصحيفة الأميركية.

وفي أحدث ردة فعل أوروبية، رأى وزير الدولة الألماني للشؤون الأوروبية، مايكل روث، أن أزمة الغواصات بين فرنسا والولايات المتحدة وأستراليا هي "تنبيه للجميع في الاتحاد الأوروبي".

وقال روث لدى وصوله لحضور اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين،الثلاثاء، "علينا أن نطرح السؤال حول سبل تعزيز سيادتنا، كيف يمكننا إظهار المزيد من وحدة الصف في مسائل السياسة الخارجية والأمن".

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية، دومينيك مويزي، في إشارة إلى سعي الرئيس الفرنسي لأجل أوروبا أقوى بكثير وأكثر استقلالية، "صفقة الغواصة عززت صحة مناشدة ماكرون". وأشار إلى أن ذلك عزز وحدة ماكرون، مردفا: "نحن على حق، لكننا وحدنا".

وتابع: "قد يرى المؤرخون في ذلك نقطة تحول رئيسية. ربما تكون نهاية الناتو وشيكة، أو على الأقل تهميش الناتو".