آخر الأخبار
  المجلس القضائي: أهمية التوسع باستخدام التقنيات لتسهيل التقاضي   الأمانة: بدء أولى مراحل جمع ونقل النفايات عبر الشركات المزودة للخدمة   الرفاعي: الأردن جزء لا يتجزأ من منظومة العمل العربي المشترك   امين عام مجلس وزراء الداخلية العرب يكرم العميد امين جميل الوريكات   جبهة العمل تنتقد رفع أسعار المحروقات في الأردن وتطالب بتخفيض الضرائب   الأردن.. حالة عدم الاستقرار تبلغ ذروتها في هذا الموعد وأمطار غزيرة متوقعة   ربط إلكتروني بين الأحوال المدنية والأمن العام لتسهيل الإجراءات على الأردنيين   1464 مستفيدًا من الإقراض الزراعي منذ بداية 2026   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بشأن خصومات ضريبة المسقفات واعفاءات الغرامات   النشامى يتقدم في تصنيف "فيفا" عالميا   مسار التجارة بين الأردن وسوريا يتصاعد ويؤسس لشراكة اقتصادية مستدامة   هذا ما قاله رئيس مجلس النواب القاضي على إقرار قانون إعدام الأسرى   وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة التالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب   طلب مستقر على المواد الغذائية بالسوق المحلية   الجمارك تطلق خدمة إلكترونية لتنزيل مواد الإدخال المؤقت للشركات والمصانع   المومني: أولوية الحكومة تقليل تداعيات الأزمات على الاقتصاد والمواطن   إطلاق خدمة شراء اللوحات المميزة عبر "سند"   الجيش: اعتراض صاروخ ومسيرتين أطلقت تجاه الأراضي الأردنية   الأمن: 6 بلاغات لسقوط شظايا صواريخ خلال 24 ساعة   مذكرة نيابية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن

مفتي المملكة: كورونا أعاد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح

{clean_title}
أكد مفتي عام المملكة سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة، أنه لا بد للإنسانية من التكاتف والتعاون والتآلف لتكون قادرة على مواجهة التحديات والتهديدات المستجدة، التي تحيط بنا جميعًا، ولن تستثني أحدًا.

وقال سماحته في كلمة له بالمؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية، الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين، إن العالم اليوم أصبح مجتمعًا واحدًا، وإن تعددت أساليب العيش ووسائله، حيث أصبح الإنسان جزءًا لا يتجزأ من محيطه الإنساني على مستوى العالم، يتأثر ويؤثر بمتغيراته الاجتماعية والسلوكية، وحتى الاقتصادية والمناخية.

وأضاف إنه خيّم على العالم خلال العامين الماضيين، ما يؤكد هذا الواقع، من خلال ما شهده من انتشار فيروس كورونا، الذي وإن شكّل تحديًا حقيقيًّا للبشرية، إلا أنه أعاد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، في توجيه العقل الإنساني على مستوى العالم، إلى حقيقة وجودهم على هذه الأرض، مؤكدا أن الاختلافات الظاهرية بين البشر ستذوب أمام حقيقة واحدة، وهي أن كل فرد منهم يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة إنسانية متكاملة.

وحول دور دائرة الافتاء الاردنية خلال جائحة كورونا، أشار سماحته إلى أن الدائرة كان لها الدور الفاعل منذ بدء الجائحة، في مراقبة ما يحدث على الساحة من مستجدات، وبيان الأحكام الشرعية للناس، وتقديم الحلول لما أشكل عليهم في المسائل الفقهية والعقائدية، إضافة إلى التوجيهات الشرعية من الناحية الاجتماعية، والربط الإيماني بالله سبحانه وتعالى، ما كان له الأثر الإيجابي في علاج الجانب النفسي عند الناس خلال فترات الحظر الطويلة.

وبين أن دائرة الإفتاء أسهمت في التأثير على الرأي العام باتجاه الوعي من مخاطر المرض والوباء والالتزام بالإجراءات الصحية والوقائية، وكان لها الأثر الطيب في التخفيف من أعراض الوباء الاجتماعية والنفسية على المجتمع، وفي إنقاذ العديد من الأرواح بسبب الالتزام بالفتاوى الصادرة عنها، خاصة في فترة إغلاق المساجد.

وأشار الى ان الدائرة اصدرت بيانًا تحث فيه المجتمع لاتخاذ الوسائل اللازمة لمنع انتقال المرض وانتشاره، وبيّنت أنه يحرم على من أصيب بمرضٍ معدٍ أو اشتبه بإصابته به، أن ينقل المرض للآخرين من خلال مُخالطتهم، كحكم من علم بإصابته بالكورونا وتسبب بنقل العدوى للآخرين، وحكم فتح بيوت العزاء.
واستعرض الشيخ الخصاونة جهود الدائرة في جوانب متعددة، كالجانب الفقهي بإصدار فتاوى وبيانات تتعلق بحكم صلاة الجمعة والجماعة في ظل الوباء، وحكم صيام رمضان للمصاب بكورونا، وحكم تغسيل المتوفى بمرض كورونا، وحكم صلاة العيد في البيوت، وحكم فحص كورونا أثناء الصيام، وتحديد الفئات التي تسقط عنها صلاة الجمعة.

وعن الجانب العقائدي، بين سماحته أن الدائرة عززت من القوة الإيمانية والعقائدية لدى المجتمع الاسلامي، وعدم دخول اليأس والقنوط في النفوس، مبددة الأفكار المتشائمة، التي ترى بأن هذا المرض هو عقاب رباني للبشرية، حيث دعت المجتمع للتضرع إلى الله تعالى ليبعد الوباء عن الإنسانية جمعاء، مؤكدا أن هذا الوباء سُنة كونية يصيب الله تعالى بها من يشاء.

كما تناول سماحته خلال كلمته بعض الفتاوى التي توضح فيها موقف المسلم في أيام الابتلاء، ودور العقيدة الإسلامية في ثبات المؤمن، وحول القضايا والمواضيع الاقتصادية المستجدة، التي ظهرت خلال انتشار الوباء، وتعطل العديد من الأعمال، كصدور قرار بجواز القروض المقدمة من البنوك الاسلامية بلا فوائد، من باب القرض الحسن، كي تتمكن المجتمعات من تجاوز أزمتها بأقل الخسائر، ويقوم الجميع بواجبات التضامن والتعاون والتراحم، وهي أسمى مقاصد الشريعة.

وأشار الخصاونة إلى أن دائرة الإفتاء، راعت الجانب النفسي عند الناس، لاسيما ما أصابهم من حالة قلق وتوتر، وضغوط نفسية واقتصادية أثناء فترة الحجر الصحي، وذلك من خلال توجيه الناس إلى ما فيه طمأنة النفوس، وبث روح التفاؤل والأمل، والثقة بالله عز وجل.

وتحدث عن تصدي دائرة الافتاء خلال فترات الحظر التي فرضتها جائحة كورونا على المجتمع وإغلاق المساجد وتعطل صلاة الجمع والجماعات، لبعض أصحاب الفكر المتطرف، أو مثيري الشائعات في المجتمع، أو حتى بعض العلماء ممن ليس له باع في الفتوى، ولم ينظر في المقاصد الشرعية، ووجدوا أرضًا خصبة للخروج بفتاوى ومواضيع تخالف ما عليه أصول المذاهب الإسلامية، أو فتاوى فيها تطرف ورمي الناس بالبدعة والضلالة.

وكان مؤتمر دار الافتاء العالمي السادس الذي تنظمه الامانة العامة لدور وهيئات الافتاء في العالم، بدأ اعماله أمس الاثنين، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ويهدف المؤتمر الى ترسيخ الاتفاق على آليات التعاون بين دور وهيئات الافتاء في سبيل تحقيق التعاون المشتركة، والمشاركة في معالجة تحديات التطور التقني والدخول بالمؤسسات الافتائية الى عصر الرقمنة عبر دعم التحول الرقمي.