آخر الأخبار
  الأمانة: إنارة جسر عبدون وأبراج السادس بألوان العلم الأردني   ولي العهد: حرفية كبيرة لنشامى سلاح الهندسة   قرارات صادرة عن رئاسة الوزراء   منخفض خماسيني يطرق أبواب الأردن في هذا الموعد   العيسوي يلتقي فعاليات مجتمع مدني وثقافية   إستعدادات حكومية مكثفة للإحتفاء بـ “يوم العلم”   توجه رسمي لتقديم حوافز لتشجيع الشركات العائلية للتحول لمساهمة عامة   ضبط عشريني حاول استبدال رخصة اجنبية مزوّرة بأخرى أردنية   الحكومة تطلق تدريبا لسماع صوت المواطن   النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية   ترخيص المركبات: معدل السير يتيح نقل الملكية والتصرف بالمركبات عن بُعد   الأردن.. إعادة مؤذن مسجد إلى عمله بعد تبرئته قضائياً   الحكومة : الاقتصاد الأردني أثبت قدرته على الصمود رغم التحديات الجيوسياسية   النهار: مقترح عطلة 3 أيام يحمل إيجابيات وتحديات   "هيئة الطاقة" تتلقى 960 طلبا للحصول على تراخيص خلال شباط الماضي   أبو حلتم: الاقتصاد الأردني أثبت مناعته وقدرته على الصمود   هل الخميس عطلة رسمية في الأردن؟ .. الحكومة تحسم الجدل   إيران تطالب الأردن و4 دول عربية بتعويضات مالية   أمانة عمّان تقر صرف الدفعة 2 لمستحقي القروض بقيمة 1.185 مليون دينار   تعليمات جديدة لأعتماد المترجمين أمام كتاب العدل في المحاكم

شخصية رئيس الوزراء الجديد هل ستلغي المسيرة الحاشدة للجبهة الوطنية للإصلاح وتحسن العلاقة بين الحكومة والأخوان؟؟

{clean_title}

جراءة نيوز-عمان:

يتفق الرجل الثاني في تنظيم الأخوان المسلمين الشيخ زكي بني إرشيد مع القدس العربي على أن هوية رئيس الوزراء المقبل في الأردن ستمنح الرأي العام والإسلاميين (إشارة مهمة) حول طبيعة تفكير مؤسسة النظام والقرار للمرحلة اللاحقة.
 
ولا يختلف بني إرشيد مع الرأي القائل بأن مسيرة (إنقاذ الوطن) التي أثارت جدلا عاصفا في البلاد الجمعة الماضية شكلت علامة فارقة ومحطة أساسية لابد من قرائتها جيدا وعند كل الأطراف مصرا على أن المسألة لا تتعلق بالتصعيد والتأزيم بقدر ما تتعلق بالتعقل والرشد وتحديث زوايا النظر لموضوع المعارضة والإنتخابات والأزمة في المستوى الوطني.

ويترقب إرشيد ورفاقه في مطبخ الأخوان المسلمين إتجاهات القصر الملكي بخصوص إختيار رئيس الورزاء للمرحلة المقبلة فالإتجاهات هنا تعكس الإجابة على السؤال التالي : كيف قرأ أصحاب القرار مسيرة إنقاذ الوطن التي كانت أضخم مسيرات الحراك الأردني ؟.

وهذا الإنتظار بوضوح سعى إرشيد وغيره في صف المعارضة لمنحه أكبر جرعة ممكنة من المعارضة والتأطير والإستثمار السياسي قبل ساعات قليلة من تحديد إسم رئيس الوزراء.

هنا حصريا برزت إتصالات مع الجبهة الوطنية للإصلاح التي يقودها الزعيم السياسي الكبير والمؤثر أحمد عبيدات حيث تقرر العمل على تنظيم مسيرة أخرى ضخمة تحت لافتة جبهة عبيدات هذه المرة, الأمر الذي يمكن إعتباره التطور الأكثر تعقيدا في مسار المشهد السياسي الأردني الداخلي بعد مسيرة الجمعة الماضية.

إرشيد صرح مبكرا بأن الجبهة الوطنية للإصلاح بدأت التحضير لمسيرة ضخمة على مقاس (إنقاذ الوطن) وقد تكون أضخم وإرشيد قال لـ(القدس العربي): سنشارك تحت إطار الجبهة بالتأكيد في هذا الجهد.

مراقبون إعتبروا الإعلان عن مسيرة ثنائية ضخمة تحولا دراماتيكيا في مسار الأحداث ورسالة قوية جدا تحاول الضغط على مؤسسة القرار قبل الإتجاه بعناد نحو إنتخابات تقاطعها الجبهتان الإسلامية والثانية التي يتزعمها عبيدات.

لم يتسنى الإتصال بعبيدات ومجموعته لكن خلال الإتصالات الأخيرة قال الإسلاميون للمطبخ الذي يدير الأمر في جبهة الإصلاح الوطنية: إمضوا قدما ونحن سنكون بمثابة الجنود تحت لافتتكم.

يبدو أن إتصالات مع شخصيات أخرى مهمة جدا في المعادلة الوطنية تجري لإضفاء طابع مختلف عن المسيرة الجديدة التي تقررت ولم يتحدد موعدها بعد والهدف حسب مراقبين واضح : إظهار الجدية في مواجهة إستراتيجية إجراء الإنتخابات بموجب الصوت الواحد ومحاولة ثني القصر الملكي عن المضي قدما في هذا السياق.

لم يتحدد موعد المسيرة الجديدة بعد لكن لإنجاح الترتيب ستبدأ قريبا إتصالات شخصية بين عبيدات والأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور وأخرون في قيادة الأخوان هدفها إبلاغ الوطنية للإصلاح بزعامة عبيدات بأن الأخوان المسلمون لديهم الإهتمام الكافي بالحرص على علاقة إيجابية مع الجبهة الإصلاحية الوطنية.

حصل ذلك بعدما شكلت مسيرة (إنقاذ الوطن) حالة (إغراء) لقوى أخرى في المشهد تحاول عدم مغادرة مسرح الربيع العربي بدون تغيير حقيقي في المسار الإصلاحي الأردني.

لاحقا علمت (القدس العربي) بأن الحركة الإسلامية تجري تقييمات (جذرية) للحالة وفقا لإعتبارات ما بعد الخامس من الشهر الجاري حيث حسم (الإنجاز) الذي تحقق في الميدان بإخراج أضخم مسيرة شعبية وبدون نقطة دم واحدة أو أي إحتكاك من أي نوع سلسلة من التزاحمات والخلافات الداخلية في الحركة الإسلامية لصالح الجبهة الفاعلة اليوم قرار الإسلاميين.

التقييم سيقرر بصورة محددة حسب مصادر القدس العربي ما هو مقنع أو مرفوض أو مقبول في المرحلة اللاحقة ليس على صعيد تجديد المفاوضات مع مؤسسات النظام بالعنوان السياسي ولكن أيضا والأهم على صعيد مبادرة سياسية يقطف الإسلاميون عبرها منجزا سياسيا ويظهرون المسافة التي تعزلهم عن التوتير والتأزيم.

 

"القدس العربي"