آخر الأخبار
  أكسيوس: إيران تسقط مقاتلة أمريكية والبحث جارٍ عن طياريها   مصدر مسؤول: استئناف ضخ الغاز الطبيعي للأردن من حقل ليفياثان   فاو: أسعار الغذاء العالمية واصلت ارتفاعها في آذار   الدوي الأردني لكرة القدم في المرتبة 100 عالميًا   بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام   إرجاء موعد مؤتمر الاستثمار الأردني - الأوروبي 2026   توصية لشمول ذوي الإعاقة براتب اعتلال الضمان دون النظر لوقت الاشتراك   تفاصيل حالة الطقس لأربعة أيام   "الكهرباء الوطنية": لدينا احتياطي كاف يضمن استمرارية المنظومة الكهربائية   العضايلة في جامعة الدول العربية: الأردن يرفض كل ماتُقدم عليه إسرائيل   السفير العراقي: لن نعطي الفرصة لتعكير العلاقة بين عمان وبغداد   إرجاء مؤتمر الاستثمار الأردني الاوروبي إلى نهاية عام 2026   حجازين: حملة لاستقطاب السياح إلى الأردن خلال منافسات كأس العالم   انتهاء سلسلة الحالات الماطرة "غيث"… وفرص الأمطار مستمرة خلال شهر نيسان   زيارة ميدانية لوزير الداخلية في محافظة العقبة   توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي   السفارة الامريكية في الاردن: سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين هي أولوية قصوى   الأشغال تباشر بمشروع صيانة لـ 11 طريقًا   38 مليون دولار لأكثر من 214 ألف لاجئ بالأردن   الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة

مجلس الإفتاء: العاطفة الإيمانية ينبغي أن لا تكون سبباً في نشر الوباء

{clean_title}
أكد مجلس الافتاء والبحوث والدراسات الاسلامية أن العاطفة الإيمانية الدينية التي يشهدها الشارع العام والمواطنون، يجب أن لا تكون سبباً في نشر الوباء وتفريق أمر المسلمين.

وأوضح المجلس في بيان صحفي، عقب اجتماع له اليوم الأربعاء، أن الإغلاقات التي جاءت نتيجة لانتشار الوباء وبناء على توصية اللجان الصحية المختصة وطالت العديد من المرافق العامة بما فيها دور العبادة وما يترتب عليها من أحكام مسائل اجتهادية للمصيب فيها أجران والمخطئ أجر واحد؛ ينبغي لا يتم بشأنها اتهام الآخرين بخروجهم عن الأحكام العامة للشريعة الإسلامية، أو التشكيك في نوايا الناس واتهام الآخرين في دينهم أو تخوينهم.

وقال، إن المشاعر الدينية التي يشهدها الشارع الأردني، تنسجم تماماً مع هوية البلاد الدينية، التي تحرص على إقامة شعائر الله تعالى، وفي شتى الظروف، خاصة وأنها ذات شرعية دينية متصلة بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وأضاف المجلس أن "الواجب على الجميع التعامل مع هذه الجائحة بثقافة التماسك والتعاضد ووحدة الصفّ، ونشر الكلمة الطيبة التي تجمع القلوب ولا تفرقها، وتنشر المحبة لا الكراهية، وتعزز الثقة بالقدوات الدينية وعلماء الشريعة ولا تهدمها" وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين، وبعد:

فإنه وفي ظلّ الظروف التي يعيشها وطننا الغالي من تعامله مع جائحة كورونا التي وصلت – بحسب ما أفاد أهل الاختصاص - إلى مرحلة الانتشار المجتمعي، وأصبحت تشكل تهديداً حقيقياً على كل فرد من أفراد المجتمع، إضافة إلى عدد الوفيات الكبير بهذا المرض الخطير، نسأل الله تعالى لهم الرحمة جميعاً، الأمر الذي يستدعي توحيد الصف والتعاون معاً في مواجهة هذا الوباء لقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة:2. فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته رقم (4/2021) المنعقدة بتاريخ 2021/3/31 يؤكد أن العاطفة الإيمانية الدينية التي يشهدها الشارع العام والمواطنون المخلصون خلال هذه الفترة التي تعيشها بلادنا الحبيبة، هي مشاعر منسجمة تماماً مع هوية البلاد الدينية التي تحرص كلّ الحرص على إقامة شعائر الله تعالى وفي شتى الظروف، خاصة وأنها ذات شرعية دينية متصلة بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

ومن المعلوم أن الجهات المختصة قامت بالتوصية بالتقليل من أعداد التجمعات وفرض الحظر خلال ساعات محددة من اليوم بهدف التخفيف من أعداد الإصابات، وهذا أدى لإغلاق الجامعات والمعاهد والمدارس وجميع التجمعات بما في ذلك المساجد، ومن الطبيعي أن يكون شعور المسلمين هو الحزن على عدم التمكن من أداء بعض الصلوات في المساجد، وهذا دليل على كمال الإيمان، وقد قال تعالى: (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقوَى القُلُوبِ) الحج:32.

ولكن لا ينبغي لهذه العاطفة الدينية أن تكون سبباً في نشر الوباء، وتفريق أمر المسلمين، خاصة وأن هذه الإغلاقات وما يترتب عليها من أحكام مسائل اجتهادية المصيب فيها له أجران والمخطئ له أجر واحد، فلا ينبغي اتهام الآخرين بخروجهم عن الأحكام العامة للشريعة الإسلامية، ولا التشكيك في نوايا الناس واتهام الآخرين في دينهم أو تخوينهم، وقد قال الله تعالى: (وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) النساء: 112.

والواجب على الجميع التعامل مع هذه الجائحة بثقافة التماسك والتعاضد ووحدة الصفّ، ونشر الكلمة الطيبة التي تجمع القلوب ولا تفرقها، وتنشر المحبة لا الكراهية، وتعزز الثقة بالقدوات الدينية وعلماء الشريعة ولا تهدمها، امتثالاً لقول الله تعالى: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) الزمر: 18، وقوله تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) البقرة: 83. متضرّعين إلى الله تعالى أن يرفع عن بلادنا والعالم أجمع هذا البلاء والوباء، وأن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه، وهي بثوب الأمن والعافية في ظل القيادة الهاشمية المباركة، إنه سميع مجيب.

والله ولي التوفيق، والحمد لله ربّ العالمينمجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية.