آخر الأخبار
  انخفاض أسعار الذهب محليا   حركة شحن كبيرة في جمرك الكرامة بين الأردن والعراق   الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق   الأجواء الصيفية تنشّط السياحة الداخلية .. وإشغال 100% في عجلون   تراجع الجرائم 4.01% في الأردن .. استقرار أمني يقابله تصاعد رقمي مقلق   وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم   "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة   أجواء دافئة في اغلب مناطق المملكة حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين   البدور في زيارة ليلية لمستشفى الأمير فيصل: خطة لتخفيف الضغط على الطوارئ   الأوقاف: الحج بدون تصريح قد تصل غرامته إلى 18 ألف دينار   الفرجات: حركة النقل الجوي في الأردن بدأت تشهد مسارًا تصاعديًأ ملموسًا   ولي العهد عبر انستغرام: من نيقوسيا خلال مشاركتي في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميي   ‏وزير الحرب الأمريكي: قدمنا هدية للعالم بما فعلناه في إيران   تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس

تمكين المؤسسات الدستورية جعلت موظف صغير "بالجينز "و شرطيين يطيحان بالوزيرين .. تفاصيل

{clean_title}
مشهد عميق جدا في دلالاته لم يكن مألوفا في الماضي الأردني و يثير غابة من الأسئلة و يقرأ من سلسلة طويلة من الزوايا الحرجة.

شرطي وموظف مسؤول عن تفتيش المطاعم لصالح وزارة السياحة يلتقطان صورة لعشاء في أحد مطاعم عمان الراقية "لمخالفة” نظامية لمضمون أوامر الدفاع.

يدخل موظف وزارة السياحة بـ”سروال جينز” و تي شيرت أحمر وإلى جانبه يقف على باب المطعم شرطي بالزي الرسمي.

يحضر المفتشان مع غيرهما من موظفي التفتيش بعد اتصال هاتفي مع صاحب المطعم فيلتقط موظف السياحة صورة لـ9 أشخاص مهمين جدا وبجرأة غريبة إلى حد ما و بمرافقة الشرطي.

ثم أمام الأشخاص الذين ظهروا في الصورة يأمر الموظف صاحب المطعم.. "راجع الوزارة يوم الأحد لتوقيع تعهد”.

تلك الرواية لم تكتمل وحصلت مساء الخميس الماضي و تم سماعها على لسان طبيب معروف جدا كان بين الضيوف على طاولة المطعم التي أطاحت بوزيرين كبيرين في الحكومة هما وزير الداخلية سمير المبيضين و وزير العدل بسام التلهوني.

الرواية نفسها تم الإفصاح عنها من قبل "المضيف" في تلك المأدبة الشهيرة وهو المقاول ضرار الصرايرة المصر على عدم حصول مخالفة من أي نوع في ذلك العشاء الذي انتهى على مأدبته في عاصفة سياسية أطاحت بوزيرين اتهما علنا بمخالفة أوامر الدفاع رغم أنهما المعنيان المختصان في الحكومة عن تنفيذ تلك الأوامر والتعليمات.

تلفت النظر جدا كيفية تصرف الوزير البيروقراطي العتيق سمير المبيضين فقد تقبل الأمر بهدوء ولم تبرز لا منه ولا من وزير العدل التلهوني ردة فعل ضد موظفي التفتيش الذين يقومون بواجبهم الوظيفي والقانوني.

حاول أحد الضيوف الاعتراض على التقاط الصورة.

زجره الوزير المبيضين رافضا أي اعتراض على موظف يقوم بعمله لكن المضيف الصرايرة كان في الأثناء يؤكد بأن العشاء لم يتخلله أي مخالفة للقانون ولا للتعليمات.

التقط الضبط مساء الخميس الماضي وجلس المبيضين في المكان نحو 40 دقيقة فقط وانتهى العشاء قبل ساعة وربع من بدء سريان حظر التجول الشامل.

تفاعلت القصة مع نهاية الأسبوع وانتهت بإقالة الوزيرين.

ثارت لاحقا ضجة واسعة النطاق واستفسر الأردنيون علنا عن غداء حضره وزراء ونواب في الماضي القريب

ويبدو أن طاقم التفتيش الذي لاحق الوزيرين كان قد تحرك بناء على معلومة وليس على "صدفة” لأن المخالفات توثق بالعادة بدون صور مع أن رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة قد لا يملك الصمت إزاء محضر يوثق مخالفة من هذا النوع حتى وإن كانت الكلفة تفكيك طاقمه ومحاسبة ومغادرة وزيرين سياديين بارزين.

هل مشهد وجود شرطي وموظف صغير يحرران مخالفة تطيح بوزيرين في الحكومة مبرمج ومقصود؟ سؤال في غاية الأهمية لأنه يدلل على صحوة كبيرة في مجال تطبيق القانون بعد الآن إذا كان الجواب بنعم.

وإذا كان الجواب بـ"لا" فالفرصة متاحة لامتداح الإجراء بإقالة الوزيرين وهي خطوة وصفها الناشط أحمد أبو غنيمة بأنها "نقطة مضيئة في واقع مؤلم” متمنيا تكريس نهج إقالة المسؤولين بأثر رجعي لمن خالفوا القسم بالعشرات وانتهكوا القوانين.

لاحقا تنشر نسخة من وثيقة الضبط لمخالفة المنشأة وهي المطعم وتقول الوثيقة بأن الضبط صادر عن وزارة السياحة والآثار وقيمة المخالفة نحو 1500 دينار واسمها "وجود أكثر من ستة أشخاص على طاولة واحدة”. تقريبا لأول مرة تتسرب تفاصيل قصة من هذا النوع.

ولأول مرة أيضا يطيح موظف صغير برفقة شرطي برأسين كبيرين في الحكومة ومباشرة بعد حديث الملك عبد الله الثاني علنا عن تمكين المؤسسات الدستورية.