آخر الأخبار
  62 ألف أردنية غارمة و 23 ألف امرأة محكوم عليهن بأقل من ألف دينار   الحكومة: الواقع المائي بالصيف سيكون صعبا   الملك يتفقد أسواق السلام   شراء الأثاث والسيارات بموافقة الخصاونة   الحكومة تبحث في الحظر الشامل والحظر الجزئي   قانونية النواب تعتبر شراء الاصوات ليس فسادا .. والمجلس يحسم الأمر الاثنين   الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة   تصريح جديد وصادم من الأوبئة: الإغلاق الشامل لمدة 14 يوماً هو فقط من يؤثر على المنحنى الوبائي   هل يوجد لدى الحكومة "أدوات" تمكنها من فتح القطاعات المغلقة في رمضان؟   الأمن العام يُحذر من الكتلة الهوائية الحارة التي تتأثر بها المملكة في رمضان   تصريح حكومي هام بشأن عطلة العيد   الحنيفات: بعد جهود كبيرة تمت السيطرة على نسبة عالية من الجراد   هام لأبناء العسكريين بخصوص "التأمين الصحي" .. تفاصيل   الخصاونة يصدر البلاغ رقم "5" .. تفاصيل   تعيينات بالصحة - أسماء   تفاصيل امتحانات الطلبة و اوقاتها اليوم الاحد   بدء استقبال طلبات الاستفادة من سلف الضمان   الصحة: نستعد لموجة ثالثة "متوقعة" من كورونا   وزارة الصحة: رصد آثار جانبية وصلت حد التجلط لدى عدد من متلقي اللقاح في الأردن   الحرارة أعلى من معدلاتها بـ13 درجة الأحد

تفاصيل “مأدبة العشاء” التي أطاحت بالوزيرين

{clean_title}
عبرت العديد من الاوساط السياسية والاجتماعية الاردنية عن خشيتها من اعتبارات سياسية او حتى معلومات غير دقيقة وقد ترقى الى مستوى الكيدية من قبل بعض الموظفين والوزراء وراء اقالة وزيرين من اهم افراد الطاقم الوزاري في حكومة الدكتور بشر الخصاونة وهما وزير الداخلية سمير مبيضين ووزير العدل بسام التلهوني .

وفاجأ الرئيس الخصاونة جميع الاوساط ظهر الاحد بقبول استقالة الوزيرين التلهوني والمبيضين وعلى نحو مفاجئ بعد ان طلب منهما الاستقالة .

السبب الاغرب في قرار الخصاونة هو الاشارة الى انهما خالفا منطوق ومضمون اوامر الدفاع عندما شاركا في مأدبة عشاء في احد المطاعم بالعاصمة عمان بحضور اشخاص اكثر من العدد الذي تنص عليه تعليمات الدفاع .

تلك تهمة تبدو كبيرة وان كانت الحيثيات المرتبطة بتلك المأدبة .

ويبدو ان الخصاونة وصلته معلومة قد لا تكون دقيقة عن حضور الوزيرين تلهوني ومبيضين لعشاء في احد المطاعم كان فيه عدد المدعوين اكثر من 6 اشخاص وهو العدد الذي يسمح به في المطعم بموجب تطبيقات وتعليمات اوامر الدفاع .

وفي تفاصيل تلك المأدبة من المضيف الرئيسي وهو المقاول البارز ضرار الصرايرة الذي اكد بان اللقاء المشار اليه لم ينطوي على اي مخالفة للتعليمات بل تميز بالالتزام بها مشيرا الى ان عدد المدعوين الى مأدبته كان 9 اشخاص فقط وليس كما ورد في بعض منصات التواصل لكن هناك طاولة كانت فارغة تماما بين الضيوف التسعة مما يجعل ترويج اتهام بمخالفة الوزيرين لتعليمات الدفاع فيه أمر مبالغ وتفاصيل غير دقيقة .

واعتبر الصرايرة بان حرص الوزيرين المستقيلين بأمر من رئيسهما كان باديا للجميع ولم تحصل مخالفات حيث جلس الضيوف على ثلاث طاولات الوسطى منها فارغة تماما بمعنى الالتزام بحرفية تعليمات الدفاع حول استقبال الضيوف في المطاعم .
وعبر اعضاء في البرلمان وسياسيون متعددون عن الخشية من وجود خلفيات سياسية لإقالة وابعاد وزيرين بارزين في الحكومة يمثلان محافظات جنوب المملكة .
ووفقا للمعلومات التفصيلية ومن شهود عيان حضروا المأدبة ومن المضيف ايضا فالمسالة تتعلق بـ 9 اشخاص اصدقاء تناولوا الطعام معا في صالة مطعم راق مع تحقيق شروط التباعد بوجود طاولة فارغة بين طاولتين .
يعني ذلك ان تهمة مخالفة اوامر الدفاع قد لا تكون دقيقة او لا تمثل ما حصل فعلا في المأدبة التي اطاحت بوزيري العدل والداخلية لان التعليمات في صالات المطاعم واضحة ومباشرة .
والتزاما بحرفية تعليمات الدفاع غادر الوزيران التلهوني ومبيضين المطعم في تمام الساعة الثامنة و45 وحرصا على تطبيق التعليمات التي كان لهما دور بارز اصلا في انشائها وانفاذها .
بين الحضور للمأدبة الشهيرة 4 من كبار اطباء العاصمة عمان وشخصيات معروفة والطاولتان الرئيسيتان كانتا متباعدتين وبين الحضور ايضا احد الاعلاميين ووزير سابق واثنين من المقاولين .

والمسافة الفاصلة بين الحضور كانت لا تقل عن 3 امتار .

تلك طبعا تبقى تفاصيل لكن الوزير التلهوني اعلن قبل غيره عن استقالته من الحكومة قائلا بان خدمة الوطن وجلالة الملك شرف لا يضاهيه شرف وانه خدم حتى اخر لحظة مرفوع الراس وبخدمة شريفة ونزيهة في كل مراحلها واليوم قال التلهوني اقدم استقالتي .
لكن لن تصدر ردة فعل رسمية عن الوزير مبيضين والذي يعتبر اصلا من اكثر المسؤولين تشددا في تطبيق اوامر الدفاع .
ومع التفاصيل التي يشهد بها حضور تلك المأدبة وهم من كبار شخصيات الاردن والاطباء يصبح الحديث عن مخالفة اوامر الدفاع سلوك سياسي وله خلفيات سياسية مع ان القطب البرلماني البارز خليل عطية انتقد الخطوة عمليا وتحدث عن استقالة وزيرين هما الافضل في الطاقم الوزاري ويتميزان بالمهنية والكفاءة مستغربا توجيه تهمة مخالفة اوامر الدفاع لهما والتصرف في موضوع استقالتيهما على النحو الذي حصل وبصورة غير دقيقة وغير لائقة .
النائب عطية تمنى على الحكومة ورئيس الوزراء مراجعة بعض المسؤولين عن الاخفاق وملفاتهم ومعالجة مشكلات الناس والوطن الاهم متمنيا ان يرى الاردنيون قرارات واجراءات حاسمة بنفس الجرأة والسوية لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي والمشكلات التي تلتهم احلام الاردنيين ومقترحا على الخصاونة الاستماع للقطاع التجاري ونبض الناس والتركيز على الاشياء المهمة .
ووصف عطية قرار استقالة الوزيرين مبيضين والتلهوني بانه قرار مؤسف وغير موفق ومن الصعب القول بانه لا يدلل على اولويات هي الاهم .

رأي اليوم