آخر الأخبار
  انخفاض اشغال اسرة العناية الحثيثة في الشمال عن 60%   3509 إصابة و 62 وفاة بكورونا في الاردن   الرياض: قضايا فساد بنحو 400 مليون واعتقال ضباط ومسؤولين   الصحة: ارتداء الكمامة بطريقة خاطئة يفقدها فاعليتها   الخرابشة : امامنا ٦ اسابيع على الاقل لاستقرار الموجة الحالية   دودين : إلغاء حظر الساعة 7 غير وارد حاليا   قطاعات اقتصادية في الأردن تحذر : عشرات الآلاف مهددون بالبطالة   الظهراوي يطالب برفع الحظر عن صلاة التراويح   الأردن: شركات الاتصال تبدأ بإيقاف خدماتها لهذه الهواتف   الفراية يبحث قضايا حقوق الإنسان مع السفير الأميركي   شركات الاتصالات ستوقف خدماتها لهواتف غير ذكية في الاردن   اتفاق على توريد الدجاج الطازج والمجمد و النتافات إلى الأسواق بهذه الأسعار .. تفاصيل هامّة   المسلماني: محاسبة المال الفاسد خطوة اولى للإصلاح السياسي   مصدر حكومي: الأردن لم يوقع اتفاقية جديدة مع الكيان الصهيوني و المياه: لا مصادر متاحة من الخارج و لا تغييرات على دور المواطنين   وزير الداخلية يلتقي السفير الأمريكي .. ماذا دار بينهما؟   العفيف: باسم عوض الله بوضع جيد   الخلايلة: إساءات صدرت من شيوخ وعلماء   الزراعة: الجراد في مرحلة التزاوج ولا يشكل خطورة   الإفتاء تحدد قيمة زكاة الفطر لهذا العام   طبيب أردني جديد يلتحق بقافلة شهداء الواجب
عـاجـل :

مدير الأمن العام السابق يروي ذكرياته "المؤثرة" مع الراحل "عبد الهادي المجالي" .. أوجعتَنا برحيلِك يا "أبا سهل"

{clean_title}

كتب اللواء فاضل الحمود، مدير الأمن العام السابق، مقالاً و حمل عنوان "عبد الهادي المجالي .. رحلتَ وبقي الإنجاز" كأنه الآن ، وتالياً نص المقال الذي خص به الحمود، الراحل عبد الهادي المجالي، و تحدث عن إنجازاته و ذكرياته معه:

رحلتَ و بقي الإنجاز

وكأنه الآن ..

العامُ ١٩٨٥ أولُ لِقائي بك ، بعيونِك المُتّقِدةُ بالعزمِ و الإصرارِ و الصّدقِ وحُب العملِ ، فكُنت الرّجلُ الذي لا يَقبلُ بأنصافِ الحلولِ و الذي يَعني ما يقولُ فحملَ كل يومٍ معكَ درسًا وكل ساعةٍ حكمةً وكل دقيقةٍ معلومةً فكنــتَ بَعيدَ النظرِ ومُجيدًا لوضعِ الإستراتيجياتِ البنّاءَة وِفقَ خارطةِ طريقٍ واضحة ، مُوقنًا بأن العملَ المخلصَ هوَ مفتاحُ أبواب الإنجازات وإن التفكيرَ خارجَ الصندوقِ هو الضامنُ للإبداعِ فإستثمرتَ خبراتكَ الكبيرة وِفقَ مصلحةِ الوطنِ فخلّدكَ التاريخُ في ذاكرةِ الوطنِ رجلًا من رجالاتِهِ وهامةً من هاماتِه .

وكأنه الآن ..

وأنت لا تسمحُ للساعةِ الثامنة صباحًا بأن تدقَّ قبلَ وصولِك إلى مكتبِك وتُتابعُ أدقَّ التفاصيلِ وتتدارسُ المُعطيات والمتغيرات لتضمنَ دقّةَ القرارِ ، فإتسمتَ بسعةِ الصدرِ والحلمِ في التعاملِ والصبرِ على مواجهةِ التحديات ، ولا أنسى توجيهك المُباشرُ لي بحكمِ وظيفتي كمديرٍ لمكتبِ مدير الأمنِ العام بإعتمادِ سياسةِ البابِ المفتوحِ أمامَ المواطنِ من جانبٍ وأصحابِ الأفكارِ الخلّاقة من جانبٍ آخر، وهنا تجلّت شخصيتُك الحقيقية التي آمنتْ بفتحِ الآفاق أمامَ الجميع وإدارةِ دولاب التّقدُّم والتّطوير فكنت القويُّ الأمينُ والمتواضعُ المستلحُ بالعلمِ والقدرةِ العسكرية تملكُ الحكمةَ والحِنكةَ في إدارةِ الأزمات .

وكأنه الآن ..

وأنت تقودُ سلسلةً من الإجراءاتِ المِفصليةِ في تاريخِ الأمن العام فتغيّرت فكرةَ السجونِ إلى مراكزِ الإصلاحِ والتأهيلِ وِفقَ حقِّ الإنسان بالعودةِ عن الخطأ والتأهيلِ للإنخراطِ والإندماجِ بالمجتمعِ بعدَ إنهاءِ فترة العقوبةِ ، وعكفتَ إلى إدخالِ الحوسبةِ في كافةِ الخدمات الأمنيةِ ، وإستحداثُ القيادة والسيطرة ووحدةُ أمن (١٤) وغيرهُ الكثير الكثير من توفيرِ البنيةِ التحتيّةِ والدعمُ اللوجستي الكبيرُ وتوفيرُ المعداتِ والآليات التي من شأنها تجويدُ الخدمات وتحقيق مصلحةِ الوطنِ والمواطنِ ، فكنت مَن إمتطى جوادَ العطاءِ والبذلِ لتسابقَ الزمانِ لتتركَ بَصمتَك في كل مكانٍ وقفتَ فيه.

وكأنه الآن ..

كلماتُك نظراتُك تواضعُك والسنواتُ التي مرَّت ونحن بالقربِ مِنك ، أذكرُكَ يا باشا وأنت تًوصينا وتُوصي مرتباتِ الأمنِ العام بالحرصِ على كرامة المواطنين ، أذكرُك يا باشا وأنت تحملُ عيونَ الأبِ الحاني وأنت تقولُ لنا أنتم أبنائي ، أذكرك في أدقِّ التفاصيل في هيبتِكَ في وقارِكَ في عيونِكَ الشامخة ، لكن هي الدُنيا يا باشا لا بد أن تحملَ بين طياتِها الفراق وها أنت قد ترجّلتَ عن جوادِكَ الجواد الذي سبقَ في جولةِ الرجولةِ والعسكريةِ والعلم والسياسة ، فكنت الجامعَ للتميُّزِ والتفرّد فلم تدخلْ مجالًا إلا وكنتَ به من أصحابِ الرّيادة وما يُعزّينا بك إلا بقائَكَ بيننا بسيرتِكَ العطرةِ وإنجازاتِك الخالدة ، هي الدنيا يا أبا سهل تجمعُنا وتفرّقُنا ونحاولُ أن نسرقَ منها فتسرقُنا ، أوجعتَنا برحيلِك وآلَمتَنا بفراقِك لكن لا نقولُ إلا ما يُرضي الله عزّ وجلّ (إنا لله وإنا إليه راجعون ) إلى جنّةِ الخلد إلى رحمةِ الله يا أبا سهل .

العين/فاضل محمد الحمود