آخر الأخبار
  انخفاض اشغال اسرة العناية الحثيثة في الشمال عن 60%   3509 إصابة و 62 وفاة بكورونا في الاردن   الرياض: قضايا فساد بنحو 400 مليون واعتقال ضباط ومسؤولين   الصحة: ارتداء الكمامة بطريقة خاطئة يفقدها فاعليتها   الخرابشة : امامنا ٦ اسابيع على الاقل لاستقرار الموجة الحالية   دودين : إلغاء حظر الساعة 7 غير وارد حاليا   قطاعات اقتصادية في الأردن تحذر : عشرات الآلاف مهددون بالبطالة   الظهراوي يطالب برفع الحظر عن صلاة التراويح   الأردن: شركات الاتصال تبدأ بإيقاف خدماتها لهذه الهواتف   الفراية يبحث قضايا حقوق الإنسان مع السفير الأميركي   شركات الاتصالات ستوقف خدماتها لهواتف غير ذكية في الاردن   اتفاق على توريد الدجاج الطازج والمجمد و النتافات إلى الأسواق بهذه الأسعار .. تفاصيل هامّة   المسلماني: محاسبة المال الفاسد خطوة اولى للإصلاح السياسي   مصدر حكومي: الأردن لم يوقع اتفاقية جديدة مع الكيان الصهيوني و المياه: لا مصادر متاحة من الخارج و لا تغييرات على دور المواطنين   وزير الداخلية يلتقي السفير الأمريكي .. ماذا دار بينهما؟   العفيف: باسم عوض الله بوضع جيد   الخلايلة: إساءات صدرت من شيوخ وعلماء   الزراعة: الجراد في مرحلة التزاوج ولا يشكل خطورة   الإفتاء تحدد قيمة زكاة الفطر لهذا العام   طبيب أردني جديد يلتحق بقافلة شهداء الواجب
عـاجـل :

حياة المواطن اولوية

{clean_title}
اكدت صحيفة الرأي في افتتاحيتها اليوم و عنوانها ( حياة المواطن اولوية) بانه قضي الأمر، وأصدرت الحكومة القرار الأصعب منذ بداية العام وسط أجواء متوترة وحساسة، قرار لا يحظى بالشعبية وربما يثير سخط كثيرين، ولكن هذه النوعية من القرارات تتطلب الشجاعة، فالحكومة التزمت بمسؤوليتها الوطنية ووضعت أمامها جميع الخيارات وتكلفة كل خيار، وانحازت في النهاية لسلامة المواطنين والاعتبارات الصحية المرتبطة بالمجتمع، فهذه وظيفة الحكومة أن تقوم بحماية الجميع وأن تحمي سلامة المجتمع ككل.

واشارت الافتتاحيه بان الحكومة نفسها تتصدر قائمة الخاسرين من الحظر الذي فرضته، فمن ناحية وقفت أمام رأي شعبوي كان متمسكاً بالانفتاح الذي حدث في الأسابيع الأخيرة، بل ومتطلعاً لرؤية مزيد من القطاعات تعود إلى العمل، وبعد الخسارة من شعبيتها في هذا التوقيت ستواجه الحكومة مصاعب اقتصادية كبيرة مرتبطة بحظر الجمعة، وتمديد الحظر الجزئي اليومي، وذلك من خلال الأثر السلبي الذي سيلحق ببعض القطاعات، والعجلة الاقتصادية التي تولد للحكومة ايراداتها العامة، وكلها ضغوط اقتصادية إضافية، ولكن لا يمكن أن تقاس بتعريض حياة مزيد من المواطنين لخطر يمكن تجن?ه أو التخفيف من حدته، فالحكومة بقراراتها الصعبة تقرر أن تتجرع الدواء المر الضروري من أجل مواجهة الموجة الجديدة من الفيروس.

واشارت الافتتاحيه بان المواطنون يدركون بان الالتزام بالإجراءات الوقائية كان ضعيفاً، وأن مظاهر التزاحم عادت لتسود في العديد من المواقع حول المملكة، وأن الكل يعتقد بأنه محصن إلى حد بعيد، والبعض يفكر في نفسه، ويرى أنه في ظروف صحية تمكنه من مواجهة الفيروس، ولكن لا يمكن للحكومة أن تسمح لهذه الحالة من الثقة أو التهاون أن تعرض حياة الآخرين للخطر، فكبار السن والمصابون بأمراض مزمنة لا يحظون بنفس الفرصة لمقاومة الفيروس، وتعريضهم للخطر أمر غير مقبول من أي حكومة مسؤولة.

واضافت الافتتاحيه بان الحكومة اتخذت القرار المناسب، بل والقرار الوحيد المتاح من منظور الضمير الوطني، وعلى المواطنين أن يبادروا لاتخاذ ما يلزم من اجراءات للالتزام بإجراءات الوقاية لحماية نفسه وأسرته، وهو ما سيحيد الخطر المحيق بالمجتمع وحتى تضاؤله للحدود الدنيا مع استمرار امدادات التزويد باللقاحات التي تعمل الحكومة جاهدة على توفيرها مع الشركات المصدرة، وتعايش نفس الضغوطات التي تعاني منها دول كثيرة حول العالم، ومنها دول اضطرت لاتخاذ قرار بالاكتفاء بجرعة واحدة من اللقاح.

وختمت الافتتاحيه بانه يتوقع أن تستمر الأزمة لبضعة أشهر قادمة، ولكنها لن تستمر إلى الأبد، وعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة في قمة أولويات الحكومة، إلا أن القاعدة الأساسية التي لا يجب أن تتغيب في ظل أي اعتبارات عاطفية تتعلق بأولوية حياة المواطنين وسلامتهم على الحسابات الاقتصادية التي يمكن تداركها في المستقبل، والالتزام بإجراءات الوقاية والكمامات والتباعد الاجتماعي هي الأدوات المتوفرة لدى المواطن والتمسك بها تعبير عن مسؤوليته الاجتماعية والوطنية.