آخر الأخبار
  مجموعة البنك الأردني الكويتي تصدر تقريرها المناخي الأول لعام 2025 وتعزز نهجها في العمل المناخي   وزارة الصحة تكشف سبب انفجار جهاز التعقيم في مستشفى السلط   بالصور ... الأميرة عالية بنت الحسين ترعى احتفال عمان الأهلية بتخريج طلبة الفصل الصيفي (الفوج 33)   فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات "سبتمبر الذهبي" لدعم أطفال مركز الحسين للسرطان   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية في حماية أمنها وسيادتها   الصناعة والتجارة تطلق 3 استراتيجيات قطاعية للأعوام 2027–2029   الثلاثاء .. عدم استقرار جوي وزخات مطرية   وفاة شخص وإصابة أربعين آخرين َ إثر تدهور حافلة بمحافظة العاصمة   الأمن العام يوضّح تفاصيل فيديو الاعتداء على طفلة والذي جرى تداوله   الأمن العام يُحذّر السائقين من خطر الانزلاقات مع بدء تساقط الأمطار في بعض المناطق   نقابة المهندسين: 62% من أراضي عمّان غير مبنية .. ونظام جديد لتخطيط توسع المدينة واستيعاب نموها   البنك المركزي يحذر من «جوائز وهمية» تستهدف المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي   حلف مكة يتحرك عسكريًا .. قرار فوري بنشر القوات والقدرات في السعودية   ماذا يعني إعفاء الزوج من العقاب في جرائم السرقة بين الأزواج بالأردن؟   المواصفات والمقاييس: التحفظ على نحو 53 ألف مدفأة مخالفة .. وقرارات بإتلاف كميات كبيرة منها   الملك يستقبل ولي عهد ابوظبي قبيل إطلاق مشروع سكة الحديد   الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - معان   نائبان يطالبان بفتح القبول المباشر في جامعات العقبة   الجامعة العربية: الأمن المائي والغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي   بيان مشترك لمنظمات دولية: المعلمون يسهمون في بناء مجتمعات أكثر شمولًا

وفاة طبيبة لبنانية وشقيقها بكوفيد-19 بفارق أسبوعٍ بينهما

Tuesday
{clean_title}
مأساةٌ لبنانية جديدة سطّرت أمس فصلاً مريراً من فصول جائحة كورونا ، بعد أن خطف الفيروس شقيقين بعمر الشباب من بلدة الهرمل البقاعية، علي وفردوس صفوان، بفارق أسبوعٍ بينهما.

فلم تلبث عائلة صفوان، المقيمة في بعلبك (شرقي البلاد)، أن تستفيق من فاجعة وفاة ابنها علي (24 عاماً)، داخل مستشفى بعلبك الحكومي، وهو طالب في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية (سنة أولى ماجستير)، حتى لحقت به أمس شقيقته، طبيبة المختبر، فردوس، عن عمر 27 عاماً، علماً أنّهما لم يعانيا سابقاً من أيّ مشاكل صحية.
فردوس، خرّيجة كلية الطب في الجامعة اللبنانية، كانت تعمل لدى قسم فحوص الـPCR في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت، قبل أن تنتقل منذ أشهر إلى مستشفى "دار الأمل الجامعي" في بعلبك.
دخلت فردوس العناية المركّزة جرّاء تدهور حالتها الصحية بسبب إصابتها بكوفيد-19، ومن ثمّ نُقلت إلى مستشفى سان جورج - الحدث (بعبدا)، لتفارق الحياة بعد أن أدّت رسالتها الإنسانية، تاركةً خلفها طفلاً بعمر سنة، وزوجاً مفجوعاً ووالدين لا تشفع الدموع والمواساة في تخفيف ثقل مصابهما الأليم.
فاجعة ومأساة وفي اتصالٍ مع "العربي الجديد"، أكّد أحد أفراد عائلة فردوس أنّها "أُصيبت بالعدوى من مكان عملها، حيث كانت أُصيبت زميلتها في المختبر قبلها بأسبوع.
ونقلت فردوس العدوى إلى شقيقها علي الذي توفي، وإلى زوجها الذي لم تظهر عليه عوارض المرض، وقد تماثل للشفاء، أمّا ابنها فقد أتت نتيجة فحصه سالبة.
غير أنّ شقيقتها (15 عاماً) أُصيبت بدورها، ولا تزال في المستشفى لكن وضعها جيد، في حين أنّ نتائج فحوص بقية أفراد العائلة سالبة".
قريب الفقيدة، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، قال: "تميّزت فردوس بمحبّتها للجميع، وطيبة قلبها واجتهادها وتفوّقها.
لقد احتفلت الشهر الماضي بعيد ميلاد طفلها، ولم تكن الفرحة تسعها، كونها انتقلت من العمل في بيروت إلى بعلبك، لتكون قرب ابنها الوحيد.
لكنّنا لم نكن ندرك أنّها ستنتقل قريباً إلى جنة الفردوس".
وتابع: "إنّهم عائلة مؤلّفة من 5 أبناء (فتيَين و3 فتيات)، ثابر والدهم من خلال مهنة حدادة السيارات على تعليمهم وتأمين حاجاتهم.
إنّها فعلاً مصيبة، فوفاة علي تكسر الظهر، ورحيل فردوس، التي لم يمضِ عامين على دخولها القفص الذهبي، شكّل فاجعةً حقيقية".
لاتّخاذ أقصى تدابير الوقاية وقال نقيب أطباء لبنان في بيروت شرف أبو شرف، لـ"العربي الجديد"، إنّ "حالة فردوس تطوّرت بعد الإصابة بالفيروس، إذ هي عانت من مشاكل رئوية حادّة، ولم تتجاوب مع العلاج"، وأضاف: "لا يمكن الحسم إذا كانت أُصيبت من مكان عملها ونقلت العدوى لشقيقها أو العكس، لكنّها لم تكن تشكو من مشاكل صحية".
وإذ ناشد الأطباء "اتّخاذ أقصى تدابير الوقاية"، طالب المختبرات والمستشفيات بـ"تأمين كلّ مستلزمات الوقاية، كما تخصيص أولوية لعلاج الطاقم الطبي والتمريضي في حال أُصيب أحدهم، لضمان عودتهم سريعاً لعلاج المرضى.
فهذه الكوادر تعطي من قلبها وبكل إنسانية ومحبة، وتعرّض نفسها للخطر لإنقاذ حياة الآخرين".
وأضاف أبو شرف: "نظراً لكون الأطباء يشكّلون جزءاً مهمّاً من خط الدفاع الأول لمواجهة الجائحة، اتّخذنا قراراتٍ تحفيزية، من بينها إعطاء كلّ طبيب مُصاب بالفيروس شهراً كاملاً تعويضاً مادياً، كما أنّنا نقدّم لعائلة كل طبيب يفقد حياته جرّاء الفيروس مبلغاً قدره 50 مليون ليرة تعويضاً إضافياً".
شهيدة الواجب شهيدة الواجب الإنساني وُوريت الثرى، اليوم السبت، لتنضم إلى قافلة ضحايا الوباء العالمي، مثيرةً استنكاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب العديد عن أسفهم للخسارة الجسيمة التي مُنيت بها عائلة صفوان، مندّدين بـ"استهتار البعض بمخاطر الفيروس، الذي بات يسجّل أرقاماً قياسية في لبنان".