آخر الأخبار
  رئيس الوزراء الباكستاني يطالب ترامب بأن يمدد لأسبوعين المهلة الممنوحة لإيران   اتفاق مبدئي على زيادة علاوة المهنة للصحفيين في الصحف الثلاث الكبرى   مراقبة متقدمة وإشعارات للآباء .. 115 حافلة حديثة لمشروع النقل المدرسي في الجنوب   أميركا تنفي "مزاعم" اللجوء للخيار النووي في مواجهة إيران   مصدر ايراني كبير يكشف ما ستفعله إيران في حال "خرجت الامور عن السيطرة"   رئيس الوزراء: أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون الاردنية السورية التركية   شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين   التعليم العالي تنهي ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية   مجلس النواب يُقر 9 مواد جديدة بمشروع قانون التعليم   فريحات: إنجاز 15% من مرحلة الحصر بالتعداد السكاني   تمويل من اليونيسف بقيمة 300 ألف دينار لتحسين البنية التحتية بمخيم غزة في جرش   الحنيطي ورئيس هيئة الأركان السورية يبحثان تعزيز التعاون العسكري   وزير الأوقاف: وحدة الصف والخطاب الواعي ضرورة لمواجهة التحديات   "غرفة صناعة الأردن" تصدر بياناً حول اسعار الأثاث والدهانات   صندوق النقد: جميع طرق الحرب تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو   المياه: موسم مطري ممتاز وتحسن متوقع في التزويد صيفا   وفاة شقيقين يبلغان من العمر (15) و (20) عاماً في الكرك - بيان امني   الأمانة تكشف سبب استبدال دوار شفابدران بإشارات ضوئية   وزير النقل السوري: ممر الشرق الأوسط سيغيّر المشهد الاقتصادي خلال 3 سنوات   تركيا تؤكد أهمية الشراكة مع الأردن لتعزيز النقل والتجارة الإقليمية

الحظر ليس حلا لهذه الأزمة

{clean_title}
الحظر ليس حلا لهذه الأزمة
 ماهر أبو طير

قرار الحظر ليومين، أو اكثر، لا بد ان تأخذ منه الحكومة الجديدة موقفا مختلفا، برغم معرفتنا ان القرار لم يأخذه المسؤول السياسي وحسب، بل معه اركان مجموعة الازمة. ماذا استفدنا من الحظر ليومين، اذا كان الملايين قد خرجوا الى الأسواق منذ ليلة الثلاثاء والأربعاء والخميس، وكانت إجراءات الوقاية في ادنى درجاتها بسبب طوابير المخابز ومحال السوبرماركت وغير ذلك، وتجمع كل هذه الاعداد يعني نقل العدوى، خصوصا، ان الإجراءات الوقائية كانت منخفضة جدا، ولو كانت لدينا قراءة دقيقة للحالات المصابة، فنحن نحتاج الى عشرة أيام حتى نكتشف كلفة هذا الاختلاط غير المنطقي، الذي تسبب به قرار حجر اليومين، وهلع الناس المبالغ به، الذي مرده الى غياب الثقة، والخوف من تمديد الحجر، على مدى يومي الاحد والاثنين، وهي إشاعة تسللت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي غير صحيحة بطبيعة الحال، ولا يمكن ان يأتي قرار مثل هذا بشكل مباغت. هناك مئات الالاف الذين تضرروا بسبب حظر اليومين، اذ حين نتحدث عن يومين أسبوعيا، نتحدث عن ثمانية أيام شهريا، أي أن ثلث الدخل سوف يطير ويتبدد، من سائق التاكسي، مرورا بعمال المياومة، ومحال الأغذية والمطاعم وغير ذلك، وحين يطير ثلث الدخل كيف يؤمن الناس دفع التزاماتهم، واجور عمالهم الذين يريدون رواتبهم غير منقوصة، فيما سيعملون اثنين وعشرين يوما فقط من اصل ثلاثين يوما. حين تقول هذا الكلام لمسؤولين، يقولون لك ان هذا افضل من العودة للحظر الشامل الكلي الممتد لأسبوع أو أسبوعين، وان قرار الحظر الشامل الكلي الممتد لأيام ليس مستبعدا اذا أصبحت الحالات ثلاثة الاف يوميا، او اكثر، وتكاد ان تجن من هذا الكلام، فالذي اتخذ قرار الحظر ليومين، جهز البلد، لحظر شامل، بسبب اختلاط الناس، بالطريقة التي رأيناها ليلة الثلاثاء والأربعاء والخميس، ولا تعرف من هو الذي يعالج الموقف بهذه الطريقة. هناك دول في العالم عادت للحظر الشامل الكلي الممتد لفترة طويلة، وهناك دول عادت للحظر الشامل ليوم او يومين، وهناك دول تشددت في إجراءات الوقاية والثواب والعقاب، وانا اعتقد بكل صراحة ان خسائر الحظر ليومين، والحظر الشامل الكلي لأسبوع او أسبوعين كبيرة جدا، وكان الأولى التشدد بالعقوبات المالية على كل شخص او محل او مؤسسة او شركة، لا يتخذ إجراءات وقائية، عبر زيادة قيمة الغرامات، وتفريغ جانب من جهد المؤسسات الرقابية وعناصرها لمتابعة التزام الناس، بدلا من الحظر، الذي يعد اسهل الخيارات، واثبت سابقا انه منع تفشي كورونا لوقت قصير فقط، لكنها سرعان ما عادت الى البلد بكل قوة. الناس يحملون الحكومة السابقة مسؤولية تفشي كورونا، بسبب قصة المعابر، والحكومة السابقة تحمل الناس المسؤولية بسبب الفوضى وعدم احترام الإجراءات الوقائية، والحل الوحيد الان، هو وضع خطة جديدة، وغرامات كبيرة، وتفريغ كوادر في كل مكان، لمراقبة الإجراءات الاحترازية، وعدم التهاون مع الناس، فهذا اقل كلفة على الناس والدولة، فيما الحظر ليومين او اكثر له كلفة على الكل، المواطنين والدولة معا. اذا وصلنا الى مرحلة لم يعد فيها أماكن في المستشفيات الحكومية، فسيكون الحل العلاج في المستشفيات الخاصة، ولحظتها على كل مواطن لا يريد الالتزام بالإجراءات الوقائية ان يجهز عشرة الاف دينار او عشرين الف دينار للعلاج والرعاية الصحية، لان الحكومة رفعت يدها عن علاج الكل، وقالت علنا ان هذه هي تسعيرة المستشفيات الخاصة، وان الأماكن في المستشفيات الحكومية قليلة، ولا تكفي الا لعدد محدود جدا، في ظل مشاكل القطاع الصحي، التي من بينها تفشي الوباء فيه، وأيضا الضغط عليه بسبب المشاكل الصحية الثانية، من عمليات قلب، ونوبات قلبية، وولادة، وغير ذلك من قصص يعرفها الكل. ندرك كلنا ان وضعنا افضل من غيرنا، وان الإجراءات الصحية خففت كثيرا من الوباء في الأردن، لكن على ما يبدو قد نتجه لمرحلة صعبة، والحظر الشامل الكلي الممتد لأيام، او حظر اليومين، قد لا يغير من الواقع الا بشكل مؤقت، فيما الخزينة غير قادرة على تعويض الناس، ولا الناس لديهم القدرة على تحمل الكلفة المالية ولا الاقتصادية، ولا بد من حل جذري لهذه الازمة، حيث لا يوجد امامنا حل الا التشدد الجدي وليس الدعائي في الإجراءات الوقائية.