جراءة نيوز - خاص
أصبح من الواضح للعيان ولأي مراقب للشأن الداخلي الأردني ان شعبية وزير الصحة الدكتور سعد جابر قد تهاوت بل وإن لم تكن إنهارت بعد سلسلة قرارات كان بعضها غير مفهوم ومقنع لغالبية الشعب الأردني.
وكان التحول في الموقف الشعبي إتجاه وزير الصحة الدكتور سعد جابر مفاجئاً ودرامياً بعد ان سطع نجمه خلال الأشهر الأولى من عمر أزمة كورونا.
وأعتبر عدد من المواطنون ان وفاة الطفلة سيرين داخل مستشفى البشير وحالة الغضب الشعبي التي خلفتها و"الإستقالة المسببة" التي قدمها الدكتور محمود زرقات مدير عام مستشفى البشير هي ورقة التوت التي سقطت وكشفت عن الترهل في عمل بعض اداريي وزارة الصحة وإنشغال الوزارة والوزير جابر بملف كورونا متناسياً الدور الأهم لوزارته في تأمين الرعاية الصحية لكافة المرضى في الأردن وتأمين الأسرة والكوادر الطبية التي تحتاجها الوزارة.
وكشف عدد من الخبراء ان الخطأ الأول والأكبر الذي إرتكبه وزير الصحة هو بتخصيص مستشفى الامير حمزة لعلاج مصابي فيروس كورونا وكان من الأجدر ان يقوم بتخصيص مستشفى السلط لمصابي كورونا خاصة إنه مستشفى جديد وغير مزدحم كمستشفى الامير حمزة، بعد ان ألقى إغلاق أبواب مستشفى الامير حمزة امام مراجعيه ثقلاً وضغطاً هائلاً على باقي المستشفيات الحكومية خاصة مستشفى البشير الذي كان يراجعه قبل ازمة كورونا أكثر من 10 الاف مريض يومياً والرقم في هذه الأيام بإزدياد.
وقال الدكتور منذر الحوارات نائب مدير عام مستشفى الحسين للسرطان خلال إحدى تصريحاته الصحفية السابقة ان وزارة الصحة والحكومة من الضروري عليها بأن تحمل المسؤولية عن الوضع الوبائي الحالي وعدم رميه على المواطن المتقيد بكل التعليمات التي اقرتها الحكومة.
وإستهجن عدد كبير من المواطنيين وعدد من العلماء والنواب قرار الحظر الشامل ليوم الجمعة، وكان منهم الدكتور عزمي محافظة عضو لجنة الاوبئة سابقاً في تصريحات صحفية له قال ان قرار الحظر الشامل المتثمل بيوم الجمعة بأنه قرار حكومي بحت ولا مبرر قوي له او علمي حتى، اما عن النائب خليل عطية فأعلنها صراحة عبر صفحته عبر مواقع التواصل الاجتماعي واصفاً إياه بالغير منطقي والمعيب والخاطئ.
هذا وكان لوزير الصحة سعد جابر عدداً كبيراً من التصريحات والتي أشعلت الرأي العام الأردني ونالت أيضاً من إستغرابهم، وكان أشهرها ان "فيروس كورونا نشف ومات" قبل أشهر.
وأخرها كان هو طلب البعض منه ومن وزارته "يطالبوننا بخدمة "مايو كلينك" بإمكانات دولة فقيرة" والذي أشعل عاصفة الكترونية يوم الثلاثاء الماضي وتربع وسم "إقالة وزير الصحة" على الكلمات الأكثر تداولاً عبر منصات المواقع الالكترونية المختلفة حيث اعتبر الكثير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هذه التصريحات فيها استهزاء كبير من المواطنيين والذي يجهل غالبيته "مايو كلينك" والرعاية الصحية المقدمة فيه.
هذا وتأجج الغضب الشعبي من الوزير جابر بعد ظهوره وعدد من مرافقيه داخل مستشفى البشير دون إرتدائهم للكمامات او حتى اخذهم للتباعد الاجتماعي مما يشكل خرقاً واضحاً لأمر الدفاع رقم 11 والذي دافع عنه وزير الصحة الدكتور سعد جابر سابقاً.
يمنع الاقتباس الا باذن خطي من ادارة جراءة نيوز