آخر الأخبار
  العين العياصرة : رصيد الدولة هو المتضرر من الأزمة السياسية الراهنة .. وعلى مجلس النواب أن لا يبقى متفرج   نقابة الفنانين الأردنيين تعلّق قرار شطب عضوية 46 فنانًا وتمنحهم مهلة أخيرة لتسوية أوضاعهم   الخضير : ماجدة الرومي تعود إلى جرش… حضور مرتقب في الدورة الـ40 من المهرجان   ترمب : لا نقوم بتقديم أي أموال إلى إيران   عاصفة انتقادات لفيفا بعد تجاوز "الخط الأحمر" بتلبية طلب ترامب   خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات   الوحدات ينهي التعاقد مع جمال محمود   ترامب: محادثتي مع بوتين جيدة جدا ونقترب من إنهاء الصراع   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء العاجل للواء المتقاعد العلاف والدكتور النعيرات   قفزة كبيرة بأعداد مستخدمي الباص السريع   مصدر رسمي ينفي تورط شركة استشارات تملكها ابنة وزير حالي في التعاقد مع وزارات   النائب عوني الزعبي للحكومة: لقد سئم الناس الوعود، وأصبحوا يقيسون جدية الحكومات بالأفعال لا بالأقوال   هذا ما كشفه المحلل الرياضي فهد القواسمي بشأن رحيل مدرب النشامى جمال السلامي   توضيح حكومي حول بدأ دوام المعلمين قبل الطلبة باسبوع   طلبة التوجيهي يشكون صعوبة اختبار اللغة الإنجليزية   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في ناعور لتزويد منازل   افتتاح وتشغيل إشارة أبو عرابي العدوان بدلًا من دوار جامعة العلوم التطبيقية   "التربية" تعلن عن بدء التسجيل لطلبة الصف الأول   هام من "التربية" بشأن دوام المدارس - تفاصيل   القبض على حدث قتل حدثاً آخر من جنسية عربية في لواء الموقر

“زيارة غامضة” لوزير روسي تفجر خلاف بوتين – الأسد

Tuesday
{clean_title}
يواصل بعض أنصار النظام السوري، توجيه الانتقادات إلى الحليف الروسي، منذ بدأت تسريبات موسكو الموحية بتغير موقفها من مصير الأسد، وقابليتها للدخول في حل شامل، مع تنحي النظام وتشكيل حكومة جامعة تضمن أطرافا من النظام والمعارضة.

وآخر اتهام وجه إلى موسكو، أطلقه الدكتور أحمد أديب أحمد، أستاذ الاقتصاد في جامعة "تشرين” الحكومية، قال فيه إن روسيا عبر "وسائلها الإعلامية الخاصة” تضغط على الأسد، متهماً إياها "بإشعال الشارع الموالي” للنظام، وأن موسكو تفعل ذلك "بتوجيه مخابراتي”.

ولفت في انتقادات أحمد وهو صاحب ما يعرف "المجمع العَلَوي على الإنترنت” اتهامه إيران بـ”صب الزيت على النار”، مؤكداً أن طهران "استخدمت بعض الأقلام” من أجل "التهييج على روسيا، عسى ولعل السوري يخرج الروسي من سوريا، فيخلو الجو لإيران”. بحسب منشوره على حسابه الفيسبوكي الموثق بعلامة زرقاء، الخميس، واصفاً الإيراني بالمراوغ والمستغل.

وخرج الانتقاد الروسي غير المباشر، لنظام الأسد والتلويح بتنحيه، كحل جذري للأزمة السورية، مع شهر نيسان/ أبريل الماضي، سبقه 5 إشارات، كان أولها بدءاً من الخامس من شهر آذار/ مارس الماضي، تاريخ اتفاق بوتين-أردوغان حول منطقة إدلب التي كانت مسرح عمليات قوات الأسد والميليشيات الإيرانية الموالية له، وفصائل سورية مدعومة من الجيش التركي، أدت لخسائر وصفت بالهائلة في جيش النظام الذي حقق في تلك العمليات، سيطرة على مناطق كانت تحت سلطة فصائل معارضة له.

الأسد وجواد ظريف
اتصالان لبوتين بالأسد

وقضى الاتفاق المذكور، بوقف جميع الأعمال القتالية، وإنشاء ممر آمن شمال وجنوب طريق M4 ثم تسيير دوريات روسية-تركية مشتركة في مناطق قريبة من نقاط للمعارضة السورية.

ويشار إلى أنه وبعد اتفاق بوتين-أردوغان الأخير، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اتصالا هاتفيا برئيس النظام السوري، في 6 آذار/ مارس، أطلع فيه الأسد على تفاصيل اتفاقه مع الرئيس التركي، بحسب النظام السوري الذي أقر بأن اتفاق الروس والأتراك الأخير، يمكن له "أن يساعد في تهيئة الأجواء لإعادة إطلاق العملية السياسية”.

وأجرى بوتين اتصالا هاتفيا ثانيا بالأسد، في العشرين من مارس/ آذار، ذكر إعلام النظام السوري إنه تناول مسألة سير الاتفاقات الروسية التركية الموقعة في 5 مارس، بالإضافة إلى "العملية السياسية” بحسب نص خبر النظام السوري.
الروسي فلاديمير بوتين
زيارة غامضة لوزير الدفاع الروسي

وبعد الاتصال الهاتفي الثاني بين بوتين والأسد، حل سيرغي شويغو، وزير الدفاع الروسي، فجأة في دمشق، والتقى الأسد، في 23 مارس، في زيارة وصفت بأنها زيارة عمل بتوجيه من الرئيس الروسي، تم التباحث فيها، حول منطقة إدلب وإرساء الاستقرار في سوريا، وكذلك مناقشة ما وصف بـ”إنعاش” اقتصاد النظام، بمساعدة من "الخبراء الروس”، بحسب الإعلام الروسي، في مقابل حديث الإعلام الأسد عن أن لقاءه بشويغو، تطرق إلى موضوع النفط في شمال شرقي سوريا.

يشار إلى أن ما تجاهلته وسائل إعلام الأسد، عن أسرار زيارة وزير الدفاع الروسي، له، كشفه الإعلام الروسي، عندما أكد أن هناك جانباً "غير متوقع” في زيارة شويغو إلى دمشق، ألا وهو "التسوية ما بعد الحرب!” بحسب ما ذكرته روسيا اليوم نقلا من صحيفة "فزغلياد” التي وصفت الزيارة بالغامضة للغاية.

"التسوية ما بعد الحرب” التي بحثها شويغو مع الأسد، ليست من مهمات الجيوش، بحسب المصدر السابق، إلا أنه أوضح أن "الجيش” في سوريا، هو الآلية الوحيدة الفاعلة في الدولة السورية. كمبرر من السابق، لكيفية قيام شخصية عسكرية روسية، ببحث شؤون سياسية حسّاسة في سوريا كالعملية السياسية، بل تقض مضجع النظام، بحسب محللين.

وبعد أيام قليلة، من لقاء الأسد-شويغو الذي تطرق إلى التسوية ما بعد الحرب، بدأت تسريبات الإعلام الروسي تهاجم الأسد، وتصفه بالعاجز والفاسد، فدخلت إيران على خط مباحثات الأسد مع الروس، في العشرين من نيسان/ أبريل، بزيارة جواد ظرف، وزير الخارجية الإيراني، أكد إعلام الأسد أن الزيارة ناقشت "مستجدات المسار السياسي، ومن بينها اللجنة الدستورية وعملية أستانا” من بين ما ناقشته من ملفات سورية، ذكرت مصادر دبلوماسية أن الزيارة هدفت لطمأنة الأسد بأن إيران لن تتخلى عنه.
تصويب على روسيا بضوء أخضر من النظام

واستمرت الانتقادات الروسية غير المباشرة للأسد، بالظهور، وصولاً إلى تسريب إمكانية توافق مع الأتراك والإيرانيين، على رحيله، فأطلق خالد العبود، وهو نائب في برلمان الأسد، يحمل صفة أمين السر، في السابع من الشهر الجاري، تهديدات طالت الجيش الروسي في سوريا، بإشعال "جبال اللاذقية” ضد "المحتل” الروسي، ردا منه كما قال على "فرضيات” روسية تناولت مستقبل الأسد. تهديدات اعتبرها مراقبون قريبون من روسيا، بأنها لم تكن لتخرج إلى العلن، لو لم تحظ بضوء أخضر من جهات عليا في نظام الأسد.

وسبق أن رأى محللون أن الضغط الروسي على رئيس النظام السوري، هو لدفعه للسير في العملية السياسية و”تقديم تنازلات” حقيقية والاتفاق على الدستور الجديد، فيما "يماطل” النظام بكل السبل، لعدم الوصول إلى تلك اللحظة التي يفقد فيها سلطته، أو يتنازل عن جزء كبير منها، لصالح المعارضة، بحسب محللين وتقارير إعلامية.