آخر الأخبار
  تراجع التأييد لترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33%   الحكومة تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم براتب 2700 دينار   الأردن على موعد مع موجة حر .. أجواء شديدة الحرارة في الأغوار والعقبة   الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة

مسؤول جزائري يقترح تعليق صوم رمضان بسبب كورونا

Tuesday
{clean_title}

أثار الوزير الجزائري السابق نور الدين بوكروح جدلا واسعا بسبب مقال نشره على خلفية تفشي وباء كورونا، والذي استعرض فيه التاريخ الإسلامي، ليختم مقاله في الأخير بما يشبه دعوة إلى تعليق الصيام في رمضان المقبل، لأنه، على حد قوله، يضعف المناعة، ويهدد بانتشار الفيروس.

نور الدين بوكروح الذي سبق له أن ترأس حزب التجديد، والذي يعتبر أحد المتأثرين بالمفكر مالك بن نبي، خرج عن صمته الذي لاذ إليه منذ أشهر، ليخوض مباشرة في موضوع جدلي، والذي يتعلق بالصيام في شهر رمضان المقبل، فبعد أن استعرض التاريخ الإسلامي منذ وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ومختلف المحطات والتحولات، وفق نظرة تقول إن انحرافا وقع، وسطوة على الدين من طرف تيار محافظ، يسميه الفكر الديني، مما أثر، على حد قوله، على قدرة الحضارة الإسلامية في الإبداع والتقدم.

وخلص بوكروح سريعا إلى أنه "إذا لم يتمكن "الكفار” (أتباع الحضارات- الأديان الأربعة الأخرى) من القضاء على فيروس كوفيد 19 في غضون خمسة عشر يومًا، فإن العلم الديني القديم "الصالح لكل زمان ومكان” سيواجه إحراجا خطيرا: إما الاضطرار إلى تعليق صيام هذا العام، لأن خواء الجسم يزيد من قابليته لفتك الفيروس ويحفز إذن انتشاره، وإما تثبيت الصيام وبالتالي تحدي خطر تفشّ أوسع له في صفوف المسلمين وغيرهم على حد سواء، لأن هؤلاء يعيشون جنبا لجنب في كل مكان تقريبًا. ما الذي يجب أن يمثل الأولوية؟ حياة عدد غير محدد من البشر أم فريضة دينية؟”.

وأضاف الوزير السابق: "في عهد إسلام الفتوحات، عندما لم يكن العلم الديني موجودا بعد، واجه الخليفة عمر بن الخطاب حالة مشابهة للوضع الذي نعيشه اليوم، وهي تفشي الطاعون في سوريا، أين كان يوجد الجيش الذي أرسله لفتحها هي وفلسطين. وفي مواجهة الخسائر التي خلفها الوباء في صفوفه، وهي تقارب حسب المؤرخين 25000 قتيل من الجنود الذين أصيبوا به، أمر الخليفة بالانسحاب من المدينة ووضعها تحت الحجر الصحي. لكن قراره لقي اعتراض قائد جيشه (أبو عبيدة) الذي رأى في ذلك "هروبا من قدر الله”. لكن عمر رد عليه: "نفرّ من قدر الله إلى قدر الله”. يظل هذا الموقف من أشهر الصور التي توضح الجدال بين "القدريين” و”الجبريين” في فجر الإسلام”.

وشدد نور الدين بوكروح: "رسولنا صلى الله عليه وسلم هو صاحب واحدة من أجمل العبارات الإنسانية في كل العصور: إذا قامت الساعةُ وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها، هذا هو الاختلاف الذي أردت أن أوضحه بين الإسلام الأصلي، وإسلام الانحطاط الذي حاكه ويحافظ عليه العلم الديني بشقيه السني والشيعي، واللذين يوجد كلاهما في الخدمة المستمرة للاستبداد”.

مقال بوكروح أثار جدلا واسعا، فهناك من اعتبر أن الخطوة التي قام بها جريئة، وأنه بصفته "مفكرا” اختار الخوض في موضوع يتفاداه الكثيرون، في حين اعتبر آخرون أن الدعوة لا معنى لها، لأن بوكروح ليس طبيبا، كما أن الرخصة بالإفطار فردية، وتمنح لمن يكون مريضا، وليس لمن يمكن أن يصاب بالمرض، وفريق ثالث هاجم الوزير السابق معتبرا أنه يتهجم على التاريخ الإسلامي من خلال طرق جانبية مختصرة من خلال هذا المقال، ليصل إلى خلاصة لا تمت إلى المقدمات بصلة.