آخر الأخبار
  الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة   المومني: الاقتصاد الأردني يتجاوز تداعيات الأزمات الإقليمية والحكومة تواصل تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية بثبات   مجلس النواب يناقش قانون "اتفاقية استغلال المعادن في أبو خشيبة" اليوم   انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء لطيفة مع تحذيرات من الضباب والغبار   تعرف إلى مناطق الكاميرات الذكية الجديدة لضبط السرعة والمخالفات في عمان   بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد في عمّان   الإفتاء: لا حرج في تبرع الورثة ببعض مقتنيات المتوفى “حال الاتفاق”   الجيش الأميركي يستعد لمصادرة ناقلات النفط المرتبطة بإيران   جمعية مزارعي الأردن: الظروف الجوية كانت تؤدي لارتفاع سعر البندورة في الفترة الماضية   تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026   بعد الاعتداء على الكتيبة الفرنسية في لبنان .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   سعيد خطيب زاده يكشف أخر التفاصيل حول المفاوضات الامريكية الايرانية   هام حول خصم مخالفات السير   بيان صادر عن "وزارة التنمية الاجتماعية" حول إنجازاتها خلال الشهر الماضي   أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت   لقاء برلماني أردني سوري   15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين   "الأشغال" تباشر صيانة أجزاء حيوية من طريق بغداد الدولي   القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مركباً سياحياً في العقبة   كم تبقّى على عيد الأضحى 2026 .. الموعد المتوقع فلكيًا

مشروع قانون لمكافحة التسول الالكتروني

{clean_title}
بات استجداء متصفحي وسائل التواصل الاجتماعي او ما يعرف بالتسول الالكتروني بحجة جمع التبرعات والصدقات لمساعدة الفقراء والمحتاجين والمرضى دون ترخيص رسمي ظاهرة تشوه وجه عمل الخير وتؤرق المجتمع خاصة وانها تصل حشودا من المستخدمين بسرعة كبية.

وحذر عدد من متصفحي وسائل التواصل الاجتماعي من التسول بأشكاله المختلفة، مبدين تخوفهم من ان يتحول الى ظاهرة اجتماعية بما فيها من إهدار لكرامة الإنسان وقد تكون الخطوة الاولى للانحراف وارتكاب الجرائم وانتشار البطالة من خلال الحصول على المال دون جهد او عمل.

وأشاروا الى تطور اساليب التسول حيث بدأ اصحابها يبتكرون طرقاً جديدة منها وسائل التواصل الاجتماعي وبحسابات وهمية وأرقام هواتف غير حقيقية، للوصول إلى أكبر عدد من المستخدمين والحصول على المال منهم بطرق غير مشروعة. ويقول سلامة محمود انه يشاهد الكثير من الرسائل والمنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتضمن طلب مساعدة مالية تحت ذرائع مختلفة، والذي لا ينكر بانه وقع ضحية لاحداها، حيث كان المتسول يطلب المساعدة المالية بذريعة مساعدة مريض سرطان والذي سارع لتلبية طلب المساعدة تعاطفا منه مع ذكرى والدته المتوفاة بذات المرض، مستدركا ان مساهمته كانت بمبلغ بسيط واكتشف بعدها زيف وتحايل طالب المساعدة بعد رفضه تزويده بالمعلومات اللازمة عن المريض واسم وعنوان المركز العلاجي لمساعدة المريض مباشرة وتغطية نفقات علاجه.

ويؤكد سلامه انه وامام انتشار ظاهرة التسول الالكتروني، وتأثيرها على عمل فقد لجأ المتسولون الى اساليب تختلف عن التقليدية، وبخاصة ان المتسول مجهول الهوية والعنوان، فتحاول عصابات الكترونية الاستجداء من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبرسائل مؤثرة تتلاعب بعواطف المستخدمين وتثير اهتمامهم لطلب المساعدة المالية وبمبالغ بسيطة لا تشكل رقما لأغلب المستخدمين ولكنها مبلغا ضخما مقارنة بعدد الضحايا.

بدوره، حذر خليل سليمان من ظاهرة التسول الالكتروني والتي يلجأ بعض المحتالين اليها باستخدام أساليب لجمع المساعدات والتبرعات المالية للمحتاجين وبخاصة خلال المواسم الدينية والاجتماعية، حيث تشهد مواقع التواصل الاجتماعي خلال المناسبات الدينية والاجتماعية طلب المساعدات باستخدام اساليب للتأثير على مشاعر المستخدمين وعواطفهم، حيث تحصد تفاعلا واسعا من المستخدمين ويلجأ المحتالون من خلالها الى نشر قصص انسانية مؤثرة ووهمية تتلاعب بمشاعر المستخدمين لتحفيزهم على المساعدة والوقوع صيدا سهلا لتحايلهم.

جلال سعيد، يقول انه ومن خلال تصفحه لمواقع الفيس بوك يشاهد منشورات لأشخاص ينشرون صورا حقيقة لإثبات حاجتهم للمساعدة يدعون خلالها عدم قدرتهم على دفعها ويطلب ناشروها من المستخدمين مساعدتهم لتمكينهم من دفعها واعادة الماء او الكهرباء الى منازلهم، مشيرا الى ان صور تلك الفواتير تكون الخطوة الاولى للاحتيال وبعدها تأتي الخطوة التالية بنشر رقم هاتف للتواصل مع طالب المساعدة والذي يقع معظم المتصلين بعد تواصلهم ضحية للاحتيال ودفعهم المال للمساعدة من خلال التأثير على عواطفهم.

ويؤكد سعيد الحاجة الى أن هنالك تشريعات وقوانين رادعه تراعي التطور التكنولوجي الهائل لردع اصحاب الانفس المريضة والمحتالين من خلال التسول الالكتروني، مشيرا الى ان الكرة في ملعب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي للحد من هذه الظاهرة الخطيرة ومكافحتها من خلال التبرع وايصال المساعدات الى مستحقيها من خلال الجمعيات المتخصصة والمرخصة للحؤول دون وقعهم ضحية للنصب والاحتيال.

يوسف الاقطش قال منذ استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي قبل سنوات تصله طلبات صداقة من شخصيات وبصفات وهمية، وبعد موافقته على طلبات الصداقة معها تصله عبر "الماسنجر" الكثير من الرسائل تتضمن محاولات لإقناعه بعمل الخير بالتبرع للإيتام والمحتاجين بما تجود به نفسه، مشيرا الى انه يرفض تلك الرسائل رفضا مباشرا ويتجاهل اي تواصل مستقبلا لان اساليبهم واضحة الهدف وهو التحايل.

واعتبر ان ظاهرة التسول الالكتروني لا تختلف عن التسول التقليدي فهي قائمة بالإساس على الخداع والتحايل للحصول على المال بطريقة غير قانونية، داعيا الى المتبرعين إلى توجيه مساعداتهم لمستحقيها من خلال الجمعيات والجهات المرخصة رسميا.

بدوره، قال الناطق الإعلامي بوزارة التنمية الاجتماعية أشرف خريس ان الوزارة تلاحق جمع التبرعات غير المرخصة وفق النظام والقانون عبر وسائل التواصل الاجتماعي والذي قد يكون جزءا منها من اشكال التسول الالكتروني، مشيرا الى ان الوزارة بدأت بإعداد مشروع قانون لمكافحة جمع التبرعات بطرق احتيالية، ومنها "التسول الإلكتروني"، وذلك بالتعاون مع الشركاء بينهم وزارات الداخلية والمالية والاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والاقتصاد الرقمي والريادة والبنك .

واشار خريس الى إن المشروع يأتي في ظل "خلو قانون العقوبات من التطرق لوسائل الاتصال الجديدة، ومنها وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من القنوات الإعلامية، التي يتوجه بعضها إلى جمع التبرعات والتسول بطرق جديدة".