آخر الأخبار
  الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي   نقابة الحلاقين: ما يُتداول حول زيادة الأسعار غير دقيق   لجنة الاقتصاد تطالب بتمديد خصم 20% على ضرائب الأبنية والأراضي   الحكومة: مخزون الدواجن والأعلاف متوفر وسلاسل التوريد مستقرة   صندوق النقد الدولي يكشف عن الدول الأكثر تضرراً من حرب ايران   تعميم صادر عن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لمحطات الوقود في الاردن   بني مصطفى تسلم 20 مسكناً للأسر العفيفة في لواء دير علا   الملك وابن سلمان يبحثان تداعيات التطورات على أمن المنطقة والعالم   47 ألف طن من البنزين والغاز تصل العقبة… تفاصيل الشحنات الجديدة   إيران تكشف عن موقفها من معاهدة عدم الانتشار النووي   الإحصاءات تطلق التعداد السكاني وتدعو الأردنيين للتعاون مع الباحثين   الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى السعودية   وسط اعتراض على المخالفات .. النواب يحيل قانون السير إلى لجنة مشتركة   وزير الصناعة والتجارة: سنتدخل بسقوف سعرية لمواجهة أي ارتفاعات   إصابة أردنية إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها   الجيش: اعتراض 5 صواريخ ومسيرة استهدفت الأردن خلال 24 ساعة   عطلتان للمسيحيين في أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد   الحكومة: الأردن لا يستورد النفط العراقي مجانا   الصبيحي: ​86 مليون دينار حصة الضمان من أرباح الفوسفات لعام 2025   الأردن وكوريا توقعان اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري

وزير سابق يكشف عن سبب تعثر الاستثمار في الاردن

{clean_title}
كشف الوزير السابق إبراهيم سيف في مقالة له قام بنشرها مؤخراً سبب تعثر هيئة الاستثمار في الأردن.

تاليا نص المقال:

ليس لأن من تعاقبوا على رئاسة هيئة الاستثمار لم يعوا الدرس جيدا حول أهمية الاستثمار وضرورته لتحفيز النمو ، لم تغادر وحدة الاستثمار المربع الأول ، وليس لأن الحكومات السابقة او رؤساء الوزراء السابقين لم يولوا الوحدة الاهتمام الكافي، بل بالعكس، فقد كان هذا تحديا دائما داخل الفريق الاقتصادي للحكومات المتعاقبة، وكان يتم اختيار المدراء التنفيذيين ورؤساء الوحدة الاستثمارية بعناية، وها هم من تعاقبوا على رئاستها يثبتون النجاح في مواقعهم الجديدة سواء في القطاع العام او الخاص.

سبب تعثر الهيئة بنيوي وهيكلي، يتمثل بالصلاحيات وتفويضها وفقا للتشريعات، ومسألة النافذة الواحدة من خلال الهيئة لا تعدو كونها حلما بعيد المنال، لأن الكثير من الوزارات المعنية بالاستثمار لا تستطيع تفويض صلاحيات الوزير أو الوزارة لهيئة الاستثمار، ومن هنا تبدأ الإشكالية ، فوزارة الداخلية لها قانونها ، ووزارة المياه او الطاقة وغيرها تحكمها طبيعة عمل راسخة وأنظمة لا يمكن تجاوزها اما وزارة المالية فهي المسؤول الأول والأخير عن الكثير من القرارات التي لا تصبح نافذة دون تنسيب من وزير المالية.

بمعنى ان تسهيل الاستثمار المبتغى اضيف اليه طبقة جديدة قبل اتخاذ القرار، بحيث أصبحت الهيئة تتلقى الطلبات الاستثمارية فيما تقوم الجهات المختلفة من خلال مندوبيها بمتابعة تلك الملفات بالعودة إلى الدوائر، فمندوب وزارة الحكم المحلي على سبيل المثال غير مخول باتخاذ القرار، بل يجب ان يعود إلى المؤسسة الأم التي يحكمها نظام عمل ولجان وآليات محددة لاتخاذ القرار، وهذه الآلية لا سلطة او تأثيرا لهيئة الاستثمار عليها ، ويتكرر الأمر ذاته داخل الوزارات سواء ما يتعلق بها من موافقات أمنية في حالة وزارة الداخلية أو قرارات تتعلق باحتياجات القطاعات وخططها الاستراتيجية.

كل ذلك يعني أن الضعف في دور الهيئة يكمن في آلية اتخاذ القرارات وتقاسم الأدوار والقوانين والأنظمة التي تحكم ذلك والتي من الصعب مراجعتها وتغييرها دفعة واحدة ، وهذا هو جوهر الموضوع ، فالمسألة مرة ثانية غير متعلقة بقدرات الافراد ، ونحن لا نسعى إلى تثبيط مهمة الرئيس الجديد الدكتور خالد الوزني الذي يعي أبجديات الاقتصاد جيدا، لكن المسألة متعلقة بتكرار تجارب سابقة وتوقع نتائج جديدة ، فالدكتور معن النسور والدكتور منتصر العقلة وثابت الور وغيرهم ممن جاؤوا بعزيمة كبيرة وخبرات متنوعة ، اصطدموا بهذا الواقع الخارج عن سيطرتهم لذلك لم يكتب النجاح الكامل لعمل الهيئة، كواجهة لتسهيل الاستثمار رغم ان العديد من الانظمة وضعت للاقتراب من صيغة النافذة الواحدة.

والحال كذلك ما هي الخطوات المطلوبة لتغيير هذا الواقع، هناك طريق طويل يتعلق بتعديلات تشريعية لتفويض الصلاحيات وتمكين الهيئة من اتحاذ القرارات الميسرة للاستثمار، ولعل هذا غير واقعي، فعلى سبيل المثال فإن وزير المالية أيا كان لن يفوض صلاحيات منع الإعفاءات وغيرها لأحد سواه، والطريق الأقصر والذي اتبع في دول كانت تعاني من تعقيد إجراءات الاستثمار، مثل جورجيا التي قفزت في ترتيب ممارسة الأعمال من مرتبة متأخرة جدا إلى أحد افضل الدول عالميا تمثلت بمبدأ ان تقوم الجهة المسؤولة عن تسهيل الاستثمار بمتابعة معاملات المستثمرين مع الاطراف ذات العلاقة وتحصيل الموافقات خلال فترات زمنية واضحة وإجراءات شفافة ، أي تقوم الحكومة بتأمين ما يلزم من موافقات داخلية فيما بينها، تحت شعار "الحكومة تحل أمورها بين مؤسساتها” ، فمسؤولية الحصول على تصاريح صحية او عمالية وغيرها تضمن الهيئة تحصيلها ، ولا تكون هذه من مهام المستثمر ، وإلى ان تتغير الديناميكية والتقاسم الحقيقي للأدوار والصلاحيات فإن دور الهيئة سيبقى محدودا وستبقى عرضة لكافة أشكال الانتقاد.