آخر الأخبار
  الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي   نقابة الحلاقين: ما يُتداول حول زيادة الأسعار غير دقيق   لجنة الاقتصاد تطالب بتمديد خصم 20% على ضرائب الأبنية والأراضي   الحكومة: مخزون الدواجن والأعلاف متوفر وسلاسل التوريد مستقرة   صندوق النقد الدولي يكشف عن الدول الأكثر تضرراً من حرب ايران   تعميم صادر عن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لمحطات الوقود في الاردن   بني مصطفى تسلم 20 مسكناً للأسر العفيفة في لواء دير علا   الملك وابن سلمان يبحثان تداعيات التطورات على أمن المنطقة والعالم   47 ألف طن من البنزين والغاز تصل العقبة… تفاصيل الشحنات الجديدة   إيران تكشف عن موقفها من معاهدة عدم الانتشار النووي   الإحصاءات تطلق التعداد السكاني وتدعو الأردنيين للتعاون مع الباحثين   الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى السعودية   وسط اعتراض على المخالفات .. النواب يحيل قانون السير إلى لجنة مشتركة   وزير الصناعة والتجارة: سنتدخل بسقوف سعرية لمواجهة أي ارتفاعات   إصابة أردنية إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها   الجيش: اعتراض 5 صواريخ ومسيرة استهدفت الأردن خلال 24 ساعة   عطلتان للمسيحيين في أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد   الحكومة: الأردن لا يستورد النفط العراقي مجانا   الصبيحي: ​86 مليون دينار حصة الضمان من أرباح الفوسفات لعام 2025   الأردن وكوريا توقعان اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري

جنرال مصري شارك في حرب الـ(67) .. يكشف لماذا قام الملك حسين بارتداء اللباس العسكري عتد زيارته لمصر

{clean_title}
أثارت مذكرات الأمير زيد بن شاكر، رئيس وزراء الأردن الأسبق ووزير الدفاع ورئيس الديوان الملكي وأحد أشد المقربين من الملك حسين، التي نشرتها جريدة «الشرق الأوسط» أمس، كما ترويها أرملته السيدة نوزاد الساطي، في كتاب سيصدر الشهر المقبل بعنوان «زيد بن شاكر... من السلاح إلى الانفتاح»، حالة من الجدل في الأوساط المصرية.

واشارت إلى أن تلك الحالة جاءت بسبب تناولها معلومات موثقة وغير منشورة عن تفاصيل حرب 1967 والاتصالات التي تمت بين الملك حسين عاهل الأردن السابق، والرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، وتداعيات الهزيمة وخسارة القدس والضفة الغربية.

وقال اللواء الدكتور محمود خلف، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وأحد الذين شاركوا في حرب عام 1967، إن «المعلومات الواردة بالمذكرات صحيحة»، وقال إنه «شاهد بنفسه موكب الملك حسين عندما زار مصر فور علمه باستعداد مصر للحرب، وجاء بالبدلة العسكرية، وكان هذا موقفاً شجاعاً منه».

وأشار إلى أن «الملك حسين كان رجلاً وطنياً وعربياً بالدرجة الأولى، وكانت عليه ضغوط كبيرة وحملات تشويه في تلك الفترة للأسف، ودخل الحرب مع مصر، وليته لم يشترك في الحرب حتى لا تضيع الضفة والقدس».

وتابع: «قرار الحرب كان قراراً خاطئاً 100%، فالقوات الرئيسية لمصر كانت في اليمن، وتم استدعاء قوات الاحتياط بالملابس المدنية، بشكل مفاجئ، وإعلان حالة الطوارئ ورفع درجة الاستعداد»، مشيراً إلى أنه «كان ضابطاً برتبة ملازم في الصاعقة المصرية في فترة الحرب، وكان عائداً هو وفرقته من اليمن، وتم استدعاؤه للاشتراك في الحرب». وقال إن «مصر لم تكن مستعدة للحرب، وكانت الحرب بمثابة فخ نُصب لها، وكمين نصبته إسرائيل بإعلان تهديد سوريا، مما دفع عبد الناصر للتحرك إلى سيناء لتخفيف الضغط على سوريا في عملية عُرفت فيما بعد بعملية الديك الرومي».

وتحدث ابن شاكر في مذكراته عن أن «قرار الملك حسين المشاركة في حرب عام 1967 كان مبنياً على معلومات خاطئة تلقاها من القيادة المصرية عن تقدم الجيش المصري، وتدميره 3 أرباع سلاح الجو الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن «الملك حسين حاول قبل الحرب تحذير الرئيس جمال عبد الناصر من الحرب ومن (الفخّ) الذي ينصبه الإسرائيليون لمصر وسوريا لجرهما إلى الحرب، لكن عبد الناصر كان يرد دائماً: نحن نتوقع الهجوم ومستعدون له».

واهتمت المواقع الإخبارية المصرية والعربية والعالمية بمذكرات زيد بن شاكر والمعلومات التي أوردها في كتابه المزمع نشره قريباً، خصوصاً عن كواليس لقاء الملك حسين مع الرئيس عبد الناصر في القاهرة، قبيل اندلاع حرب عام 1967.

وذكرت جريدة «المصري اليوم» أن المذكرات تتناول معلومات موثقة عن تفاصيل مرحلة مهمة من تاريخ الأردن والمنطقة، تمتد من حرب 1967، وما سبقها، وما رافقها من اتصالات بين الملك حسين والرئيس جمال عبد الناصر. كما قالت جريدة «روزاليوسف» الرسمية على موقعها الإلكتروني إن أهمية صدور المذكرات حالياً تكمن في أن زيد بن شاكر كان من أكثر المقربين من الملك حسين ورافقه على مدى عقود، مشيدةً بانفراد «الشرق الأوسط» بنشر حلقات الكتاب قبل طرحه.

الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «المذكرات الشخصية من أهم المصادر التي يعتمد عليها المؤرخون، كما أنه من الخطأ الاعتماد على مذكرات شخص واحد لكتابة التاريخ، لذلك من المفيد وجود مذكرات من أكثر من طرف».

وأضاف عفيفي أن «فترة حرب 67 من أهم الفترات في التاريخ العربي ومحل نقاش كبير من المؤرخين والكتاب، وصدور المذكرات في الوقت الحالي من الأردن يغطّي جانباً مهماً من تلك المرحلة المليئة بالاشتباكات السياسية»