عندما يتحول رجل الأمن إلى الضحية والملام معا

وسط فوضى ليل عمان، لم يقع لوم على جهة كما وقع على جهاز الأمن العام.
كان الجهاز أولى الضحايا، فالعنف يقع. والنوادي الليلة تفرّخ دوما ذباب الخارجين عن القانون. فما الذي حصل حتى صار الضحية ملاما؟
ليس متوقعا من "الليليين" أن يستفيقوا فجرا للصلاة. هم كعاداتهم الليلية سيخرجون عن القانون.
منذ أن تنام المدينة سيبدأ ضجيجهم. فما الذي استجد إذن، حتى صار أخبار عنف النوادي الليلية الخبر الرئيسي بين المواطنين وصفحات التواصل الاجتماعي؟ ولِم الآن؟
هل كانت العطلة الطويلة السبب في بحث الناس عن أخبار وفيديوهات لحرق أوقاتهم الطويلة؟ ربما، لكن لن يكون هذا وحده كافيا.
الراصد لسلسلة الضحايا يدرك أن المجتمع وأجهزته الأمنية هما المتضرران الرئيسيان، فيما الجاني والمجني عليه وافقا في معظم الاحداث وليس كلها بالطبع على اللعبة.
مبكرا، قال الخبراء إن الفقر والسياسات "العبيطة" والإدارة الذرائعية الفاشلة ستضع أولى أحمالها على جهاز الأمن. صار الضحية والملام دفعة واحدة. هكذا اذن. هي الحكومة. بالتأكيد هي الحكومة، من غيرها إن لم تكن هي. لكن ليس هذا الحكومة وحسب.
هناك الكثير من الأصابع الرسمية "لغوصت" في مستقبلنا، فلما صار المستقبل حاضر، رأيناه في الشوارع عنفا ودماء وقتلا. لكن كعادات الرسميين سيبحثون عن أكباش سريعة. ومن أقرب من كبش الأمن.